حذرت الرئاسة الفلسطينية من استمرار مسلسل القتل البطيء للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، محملة حكومة الاحتلال مسؤولية استشهاد الأسير سامي أبو دياك، الذي تعرض إلى إهمال طبي متعمد تمارسه سلطات الاحتلال بحق كافة الأسرى.
وتقدمت الرئاسة من عائلة الشهيد وأبناء شعبنا بأحر التعازي والمواساة، داعية الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته وان يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
ــــــــــــ
أدانت الحكومة على لسان المتحدث باسمها إبراهيم ملحم جريمة الاحتلال بحق الشهيد الأسير سامي أبو دياك، الذي ارتقى صباح اليوم الثلاثاء، في سجن الرملة، جراء الإهمال الطبي المتعمد بحقه، ليلتحق بكوكبة من شهداء الحركة الأسيرة في سياسة الموت البطيء التي تنتهجها حكومة الاحتلال بحق الأسرى في مخالفة للشرائع والقوانين الدولية .
وقال ملحم لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية صباح اليوم الثلاثاء، إن هذه الجريمة تتطلب تدخلا دوليا عاجلا، مشيرا إلى أنه سيتم التحرك لدى كل الجهات القانونية والحقوقية والدولية لإنقاذ الأسرى في سجون الاحتلال خاصة المرضى في أعقاب هذه الجريمة.
ــــــــــ
قالت وزيرة الصحة مي الكيلة إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قتلت ببطء الأسير المريض سامي أبو دياك أمام أنظار العالم، ضاربة مرة أخرى بعرض الحائط جميع المواثيق والأعراف الدولية.
وأضافت الوزيرة الكيلة، في بيان، اليوم الثلاثاء، أن سلطات الاحتلال توغلت مرة أخرى في إجرامها وإرهابها بحق أبناء شعبنا، مؤكدة أن جريمة قتل أبو دياك لم تكن لتكتمل لولا الصمت العالمي المريب، والذي سمح لإسرائيل بقتل 222 أسيراً فلسطينياً حتى الآن منذ عام 1967، منهم 5 أسرى في العام الجاري فقط.
وأشارت إلى أن هذه الجريمة تستوجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته، والعمل على إنقاذ الأسرى المرضى في السجون، لكي لا تتكرر هذه المأساة، مضيفة: ما فائدة وضع القوانين الدولية والإنسانية إذا كانت لا تستطيع حماية أسير مريض لا حول له ولا قوة"؟
ــــــــــ
حملت حركة "فتح" الحكومة الإسرائيلية مسؤولية جريمة مقتل الشهيد الأسير سامي أبو دياك، مؤكدةً أن هذه الجريمة ترتقي إلى كونها جريمة حرب ارتكبتها وتتحمل مسؤوليتها مصلحة السجون الاسرائيلية باعتبارها المسؤولة مباشرة عن حياة أسرانا الأبطال.
وأكدت الحركة في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة، اليوم الثلاثاء، أن دماء شهيد الحرية والاستقلال أبو دياك لن تذهب هدرا، معاهدةً أسرانا الأبطال وجماهير شعبنا بأنها ستواصل الكفاح والعمل بالعزيمة نفسها، حتى ينال الأسرى في سجون الاحتلال حريتهم، مثمنةً تضحياتهم التي ستقود شعبنا نحو الحرية والاستقلال.
كما أكدت فتح أن "استشهاد ابو دياك لن يزيدها ويزيد شعبنا إلا إصراراً على التمسك بثوابنا وحقوقنا الوطنية المشروعة وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف"، مشيرةً إلى أن الشعوب لن تنال حريتها وحقها في تقرير المصير إلا عبر الكفاح والتضحيات، مشددة على أن أبو دياك سيبقى شعلة على طريق الحرية.
ـــــ
ونعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الشهيد أبو دياك، محملة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاده، بسبب ظروف اعتقاله السيئة وسياسة الإهمال الطبي بحقه، وتعمد عدم تقديم العلاج اللازم له، وصولًا إلى قتله، رغم تدهور حالته الصحية.
وقالت إن رسالة الشهيد أبو دياك الأخيرة وأمنيته بأن يفارق الحياة في أحضان أمه، هي رسالة الأسرى المرضى الذين ما زالوا يعانون قهر السجن وألم المرض في ظل قرار إسرائيلي بإعدامهم بشكل بطيء.
وشددت على أن الإهمال الطبي بحق الشهيد أبو دياك، وبحق إخوانه من الأسرى المرضى، هو جريمة كبرى بحق الإنسانية وانتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية، تتطلب التدخل العاجل من كل الجهات الدولية لإنقاذ آلاف الأسرى من سجون الاحتلال، ومعاقبته على جرائمه المستمرة.
كما دعت أبناء شعبنا إلى تصعيد الاحتجاجات ضد ممارسات الاحتلال العدوانية، خاصة تلك الموجهة ضد أسرانا الأبطال في السجون.
ـــــــــــ
من جهتها، حملت حركة الجهاد الإسلامي الاحتلال المجرم وإدارة مصلحة السجون الإرهابية، المسؤولية الكاملة عن سياسات الإهمال الطبي التي أدت لاستشهاد العديد من الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال، وتهديد حياة أسرى آخرين معرضين لخطر الموت في أي لحظة بفعل هذه السياسة الإجرامية.
واعتبرت أن سياسة الإهمال الطبي في حقيقتها هي جريمة إعدام بطيء بحق أسرانا الأبطال، في محاولة للانتقام منهم وإرهاب الشعب الفلسطيني وثنيه عن استمرار نضاله وكفاحه المشروع من أجل الحرية.
ودعت إلى رفع مستوى الدعم والإسناد للأسرى المضربين عن الطعام والأسرى المرضى، وتفعيل قضيتهم وخاصة على المستوى الشعبي والإعلامي والقانوني، وعلى العالم أجمع أن يدرك أن أسرانا ليسوا وحدهم، بل إن خلفهم شعب موحد أمام معاناتهم وأمام الواجبات الوطنية والأخلاقية تجاه قضية الأسرى في سجون الاحتلال.
وأكدت على ضرورة تفعيل الجهود القانونية لملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى وبحق عموم الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحرب شرسة ينتهك فيها الاحتلال كل المواثيق والأعراف.
ـــــــــــــــ
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأسير أبو دياك، والذي استشهد صباح اليوم الثلاثاء في جريمة إعدام جديدة لمناضل أمضى أكثر من 17 عاماً في سجون الاحتلال، عانى خلالها من سياسة الإهمال الطبي والتعذيب المتواصل.
ودعت الجبهة جماهير شعبنا إلى انتفاضة شعبية عارمة غاضبة (انتفاضة الحرية)، تنديداً بجريمة الإعدام بحق الأسير البطل أبو دياك، ودعماً وإسنادًا للحركة الأسيرة التي تتعرض لهجمة إسرائيلية مسعورة تطال كافة السجون.
وحمّلت الجبهة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية مسئولية صمتها إزاء الجرائم المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال بحق الحركة الأسيرة، والتي يستغلها الاحتلال كغطاء لمواصلة ارتكاب جرائمه المتواصلة بحق الحركة الأسيرة، والتي أدت سياسة الإهمال الطبي في السنوات الأخيرة إلى استشهاد عدد من الأسرى وإصابة العشرات بأمراض مزمنة.
وأكدت أن هذه الجريمة تستدعي تفعيل المقاومة الشاملة وفي مقدمتها المسلحة، الأسلوب الأنجع لإنهاء معاناة الأسرى وتحريرهم وكنس الاستيطان وكل كيان العدو الغاصب.
ــــــــــــــــــــ
بدورها، حمَّلت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين حكومة الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن استشهاد أبو دياك الذي تعرض للإهمال الطبي المتعمد.
وطالبت الحركة في بيان لها بضرورة تشكيل لجان دولية وحقوقية فورا لتقصي الحقائق حول ظروف استشهاد الأسير أبو دياك في ظل استمرار ارتقاء الشهداء من الأسرى داخل سجون الاحتلال نتيجة التعذيب والإهمال الطبي وسوء المعاملة.
ودعت الحركة إلى تعزيز الفعاليات المساندة للأسري على طريق الضغط على الاحتلال والإعلان عن حالة الغضب الثوري والشعبي في الضفة المحتلة والقدس وقطاع غزة.
من جهتها، حملت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية، سلطات الاحتلال مسؤولية مسؤولية القتل المتعمد للأسير أبو دياك.
وقالت الدائرة "إن سلطات الاحتلال قتلت الأسير سامي أبو دياك في إطار سياسة القتل البطيء التي تمارسها بحق الأسرى عبر عدة وسائل، منها الإهمال الطبي المتعمد والذي كان الأسير أبو دياك أحد ضحاياه".
وطالبت الدائرة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وكل مؤسسات حقوق الإنسان "بأخذ دورها الطبيعي في تطبيق القوانين والاتفاقيات ذات الصلة من أجل تطبيقها على الفلسطينيين وخاصة الأسرى وتوفير حماية دولية لهم واتخاذ الإجراءات المنصوص عليها بمعاقبة كيان الاحتلال على جرائمه وانتهاكاته المتواصلة".
في السياق، أكدت حركة المجاهدين الفلسطينية أن استشهاد أبودياك جريمة إسرائيلية تستوجب تصعيد المواجهة مع المحتل في كافة مناطق تواجده.
وقالت إن سياسة الإهمال الطبي بحق أسرانا الأبطال تمثل عدوانًا واضحًا وانتهاكاً صارخًا لكل المواثيق والأعراف الدولية.
وأكدت أن "سجل الحساب على الجرائم الإسرائيلية بحق الأسرى ما زال مفتوحاً، والعدو يتحمل تبعات ذلك، فأيدينا ما زالت على الزناد".
ودعت أبناء شعبنا في الضفة والقدس والداخل المحتل إلى إشعال الأرض الفلسطينية المحتلة تحت أقدام جنود العدو.
كما نعت وزارة الإعلام الشهيد أبو دياك، مؤكدة أنه شاهد على الإعدام البطيء في منافي الموت، ويجب أن يكون صرخة لكل الهيئات والمؤسسات لإطلاق كل أسرى الحرية المرضى قبل فوات الأوان، ومحاسبة المسؤولين عن تصفيتهم.
واعتبرت الوزارة نداءات الاستغاثة التي أطلقها الشهيد أبو دياك للموت في أحضان والدته، نداء حرية ووجع وقهر، وإثباتًا على عجز كل القوانين والمواثيق في تحرير أسير كان يموت في عتمة الزنازين كل يوم ألف مرة.


