وزير العمل السابق يدعو لحل قضية عمل الفلسطينيين في لبنان بشكل عاجل

الجمعة 26 يوليو 2019 05:37 م / بتوقيت القدس +2GMT
وزير العمل السابق يدعو لحل قضية عمل الفلسطينيين في لبنان بشكل عاجل



بيروت /سما/

طالب وزير العمل اللبناني الأسبق طراد حمادة وزير العمل الحالي كميل أبو سليمان بضرورة حل قضيّة عمل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بشكل سريع من خلال إصدار قرار ينظّم عمل الأجانب مع استثناء الفلسطينيين، وضرورة وضع جملة "يُستثنى اللاجئون الفلسطينيون من أحكام هذا القرار".

وقال حمادة -في حديث لبرنامج "من بيروت" الذي يبث عبر شاشة تلفزيون فلسطين-: يمكن حل مشكلة اللاجئين بإضافة أربع كلمات فقط، تنص على "أنه يُستثنى اللاجئون الفلسطينيون من أحكام هذا القرار"، عندها تتم مُعاملة الفلسطيني كما اللبناني، لأنّه لاجئ مُسجّل في سجلات وزارة الداخلية، والبلديات "دائرة الشؤون السياسية".

وشدّد الوزير على أنّ "العلاقات اللبنانية - الفلسطينية لا يُمكن أنْ تتزعزع بواسطة أهواء سياسية، وأن اللبنانيين والفلسطينيين يرفضون التوطين ويُواجهون الضغوطات المُتعدّدة.

وقال: "يجب مُعاملة اللاجئ الفلسطيني بطريقة مُختلفة عن اليد العاملة الأجنبية، والقوانين السارية على الأجانب يجب ألا تعتبر الفلسطيني عاملاً أجنبياً".

ودعا حمادة القوى السياسية للذهاب إلى مجلس النوّاب لإصدار قوانين تراعي باقي الأعمال التي ممنوع على الفلسطيني مُزاولتها في المهن الحرّة، مثل: الطب، الهندسة والمحاماة، وغيرها التي لها نقابات".

ولفت إلى دور رأس المال الفلسطيني بعد النكبة عام 1948، حيث كان له دور بارز في إعمار مُؤسّسات كبرى في لبنان، وكذلك كان لليد العاملة الماهرة دور كبير في ذلك، واللاجئون الفلسطينيون جزء أساسي من السوق اللبنانية، ويدعمون اقتصادها، سواء من إنتاجهم الداخلي أو من تحويلات أبنائهم في الخارج".

وأشار إلى أنّه "لا يجوز أنْ تُأخذ اشتراكات من العمّال لصالح "صندوق الضمان الاجتماعي"، وعدم تقديم خدمة لهم".

وعن دوافع منحه الفلسطينيين حق العمل عندما تسلّم الوزارة في العام 2005، قال الوزير الأسبق: "الظلم الذي لحق بالعمال الفلسطينيين كان مضرب مثل في العالم، واتخذتُ قراري من مُنطلقات مُتعدّدة، أبرزها الحس الوطني، وحاجة السوق إلى اليد العاملة الفلسطينية، التي هي ثابتة إلى حين عودة العامل الفلسطيني إلى بلاده".

وأضاف: "وانطلاقاً من أنّه لا ينطبق على العامل الفلسطيني مبدأ العمالة الأجنبية لوجوده القسري في لبنان بفعل الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وهو مُسجّل في وزارة الداخلية اللبنانية، وهذا التسجيل هو شهادة على حقّهم بالعودة إلى بلادهم، وعندما يُمنَع العامل الأجنبي من العمل يعود إلى وطنه، لكن العامل الفلسطيني لا يعود إلى فلسطين بحكم الاحتلال الإسرائيلي، وهم يناضلون من أجل هذه العودة".

وختم الوزير حمادة بالحديث عن الشاب الفلسطيني صابر مراد، الذي واجه الإرهاب، وتصرّف بطريقة تتطابق مع تصرّف أي مواطن لبناني يُدافع عن بلده، وكان مُخلصاً للبنان وفلسطين ومُناضلاً ضد الإرهاب، وهي روحية عالية لدى الشباب الفلسطيني".