عريقات يكشف تفاصيل ما حملته الجولة الأمريكية : مليار دولار لغزة وشطب الاونروا واسقاط الرئيس

السبت 23 يونيو 2018 03:23 م / بتوقيت القدس +2GMT
عريقات يكشف تفاصيل ما حملته الجولة الأمريكية : مليار دولار لغزة وشطب الاونروا واسقاط الرئيس



رام الله / سما /

كشف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات السبت، أن "الجولة الأمريكية التي شملت عدة دول عربية وإسرائيلية، هدفت إلى شطب وكالة الأونروا وقضية اللاجئين".


وأضاف عريقات في حديث لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، أن "الجولة حاولت الترويج لتغيير النظام السياسي في الضفة الغربية، وإسقاط القيادة الفلسطينية"، مشددا على أن "الموقف العربي كان موحدا ومتمسكا بالثوابت".


وأكد أن الموفدين الأمريكيين جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات استمعا إلى موقف عربي موحد، بأن "الحل هو بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية وحل قضايا الوضع النهائي بما فيها اللاجئون والقدس استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية".


وأضاف عريقات أن "الجانب العربي لم يغير موقفه، وهذا أمر نثمنه فلسطينيا ونرجو أن تكون الإدارة الأمريكية قد فهمت أن القضية الفلسطينية ليست محل مقايضة"، مشيرا إلى أن "القيادة الفلسطينية كانت على اتصال دائم، لتنسيق المواقف مع الدول العربية، الأردن ومصر والسعودية وقطر والإمارات".


واعتبر أن "جولة كوشنر وغرينبلات، جاءت بعدما ظنت الإدارة الأمريكية أنها أسقطت ملف القدس"، متابعا بقوله: "يريدون الآن شطب الأونروا من خلال طرح تقديم المساعدات مباشرة للدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين بعيدا عن الوكالة الأممية".


وأردف عريقات: "واشنطن تسعى لترتيب صفقة مالية لقطاع غزة بقيمة مليار دولار لإقامة مشاريع، بمعزل عن الأونروا، تحت ما يسمى حل الأزمة الإنسانية، وكل ذلك من أجل تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين"، مؤكدا أن "التركيز على موضوع غزة والحديث عن ما يسمى أزمة إنسانية، كلام حق يراد به باطل، ويحمل أهدافا خطيرة في طياته".


وذكر أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الموفدين الأميركيين خلال لقائهما الجمعة، استعداده لتلبية احتياجات غزة من خلال اقتطاع الأموال اللازمة من العائدات الضريبية للسلطة الوطنية بهدف إبقاء الانقسام قائما وفصل غزة عن الضفة تمهيدا لإتمام مشروع دويلة في القطاع مع إسقاط السلطة الفلسطينية في الضفة".


وطالب عريقات حركة حماس بإنهاء ما أسماه "الانقلاب" في القطاع، لمواجهة هذه المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية، مؤكدا أن "استمراره يعني إتاحة المجال لاستمرار محاولات تمرير المشاريع التصفوية، التي لا يمكن التصدي لها دون تحقيق الوحدة الوطنية".


وفي سياق متصل، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران إن "الجولة الأمريكية الأخيرة في المنطقة محكوم عليها بالفشل، بسبب الانحياز الأمريكي المطلق للاحتلال على حساب الحق الفلسطيني".


وأكد بدران في تصريحات صحفية، أن "استمرار مسيرات العودة بزخمها في المواقع كافة التي انطلقت منها في قطاع غزة، تؤكد تصميم الشعب الفلسطيني وإصراره على المضي في نضاله لتحقيق أهدافه العادلة بكل الطرق والوسائل".


وأوضح أن "المسيرات تؤكد على تكاتف القوى الفلسطينية وتعاضدها في الميدان، رغم ما ينشأ من احتكاكات وخلافات بين القوى والأحزاب السياسية"، مشددا على أن "حركة حماس ستواصل مساعيها في سبيل توحيد الصف وتمتين الجبهة الداخلية الفلسطينية".