ميامي- أ ف ب: أشادت المرشحة الديمقراطية المرجحة هيلاري كلينتون امس بتيم كين الذي اختارته مرشحا لمنصب نائب الرئيس وقالت انه النقيض للمرشح الجمهوري دونالد ترامب ومرشحه لنائب الرئيس مايك بنس.
وفي تجمع انتخابي في ميامي، استعرضت كلينتون الانجازات المهنية لكين، سناتور فيرجينيا، وبينها عمله لعقود محاميا للحقوق المدنية وعمله مع المبشرين اليسوعيين في اميركا الوسطى، ووصفته بانه رجل كرس نفسه للعدالة الاجتماعية.
وقالت وسط صيحات التأييد من الحشد ان «السناتور تيم كين هو نقيض دونالد ترامب ومايك بنس».
واضافت «انه مؤهل للقيام بهذا العمل والقيادة يوما ما»، مشيدة بعمله كحاكم لولاية فيرجينيا المهمة وسجله في قيادة الولاية وإخراجها من الأزمات المالية الصعبة.
وقالت كلينتون ان «كين رجل متفائل لا يهادن ويؤمن بانه ليس هناك مشكلة لا يمكن حلها اذا عملنا على حلها»، مذكرة بأنه سياسي «لم يخسر في اي انتخابات».
وقالت ان مبدأه الاساسي هو «الاعتقاد بانك تستطيع ان تحدث فرقا من خلال الخدمة العامة».
وفي احدى تغريداتها أدرجت كلينتون خمس نقاط تفصل عمل كين في البعثة اليسوعية في هوندوراس وسجله في مكافحة التشرد والتفرقة والعنف الناجم عن الاسلحة وفي نشر التعليم المبكر للاطفال وفي خلق بيئة موائمة للاعمال في فيرجينيا.
وقالت كلينتون (68 عاما) انها تريد من نائبها ان يكون له خبرة كافية «تمكنه من ان يستيقظ يوما ما ويتولى رئاسة الولايات المتحدة».
وبعد ذلك صعد كين الى المنصة وادهش الحشود في ميامي التي يشكل الأميركيون من أصول لاتينية جزءا كبيرا من سكانها، بتحدثه باللغة الاسبانية بطلاقة.
وقال «مرحبا بالجميع في بلدنا لاننا جميعا اميركيون».
واضاف بالاسبانية مؤكدا انه وكلينتون «يد واحدة» في «النضال» لالحاق الهزيمة بترامب في تشرين الثاني .
ويعتبر كين اختياراً آمناً في السباق الرئاسي القوي، ويصف نفسه مازحا بانه «ممل». الا انه قد يساعد كلينتون في الحصول على أصوات الأميركيين من اصول لاتينية والناخبين في ولايته.
ويعتبر كين السناتور عن فيرجينيا (شرق) وحاكمها السابق مكسبا حقيقيا لكلينتون في هذه الولاية الأساسية التي يمكن ان تصوت للديموقراطيين او للجمهوريين في الثامن من تشرين الثاني.
وكان قد ساهم في انتخابات 2008 التي فاز فيها باراك اوباما في دفع فيرجينيا الى المعسكر الديموقراطي للمرة الاولى منذ 1964.
وتيم كين السياسي البالغ من العمر 58 عاما محام درس في هارفرد. وكان اسمه يتردد منذ اسابيع على انه الشخصية المرجحة لهذا المنصب، خصوصا بسبب خبرته السياسية الكبيرة وقدرته على ايجاد التسويات.
ويتقن كين اللغة الاسبانية خصوصا بعدما امضى بعض الوقت في مهمة في هوندوراس مع اليسوعيين، لذلك سيكون مكسبا مهما ايضا لجذب الناطقين بالاسبانية اكبر اقلية في الولايات المتحدة وأصحاب الأصوات الحاسمة في الاقتراع.
واشاد عدد من الديمقراطيين باختيار كلينتون للرجل الذي قالت انه «كرس حياته للقتال من اجل الآخرين».
ووجه الحزب الديموقراطي نداء لجمع الأموال السبت وقعه الرئيس باراك اوباما واصفا فيه كين بانه «متفائل» و»مقاتل تقدمي».
وجاء في الرسالة ان كين «ابن معلمة وعامل في الحديد يفكر دائما في الطبقة العاملة».
واضافت الرسالة انه «عندما قتل مسلح 32 شخصا في كلية فيرجينيا تك (في 2007) كان تيم يعلم انه يتحمل المسؤولية كحاكم للولاية بتقديم ما هو اكثر من الصلوات الى المجتمع الذي شاركه احزانه، فرغم انه لا يملك سلاحا الا انه وقف في مواجهة مجموعة الضغط المؤيدة للاسلحة نيابة عن سكان الولاية».
كما تربط كين علاقات قوية بالأميركيين من اصل إفريقي تعود الى فترة عمله محاميا للحقوق المدنية.
واشادت جماعات عمالية وموالية للديموقراطيين باختيار كلينتون لكين.
وقال ديفيد اكسلرود مستشار اوباما السابق لشبكة سي ان ان «كلينتون تدرك أهمية الديناميكية بين الرئيس ونائبه، ولا اعتقد انها تريد أن تثقل كاهلها بشخص قد يساعدها خلال الاشهر الاربعة المقبلة ولا يساعدها خلال السنوات الاربع او الثماني المقبلة».
واضاف ان كين كذلك «سناتور اميركي عضو في لجنة الشؤون الخارجية ولجنة الخدمات المسلحة، وعلى معرفة تامة بقضايا الامن القومي وهي المسالة التي ستكون مهمة في هذه الانتخابات».
يأتي اعلان كلينتون قبل ايام من افتتاح المؤتمر العام للحزب الديموقراطي في فيلادلفيا (ولاية بنسلفانيا، شرق) الاثنين الذي سيقر ترشيحها رسميا لانتخابات الرئاسة الاميركية.
تشير استطلاعات الراي الى تقارب النسبة بين ترامب وكلينتون.
وأثناء قبول ترامب ترشيح الحزب الجمهوري له ليل الخميس الجمعة، رسم صورة قاتمة لبلاده وقال انها تعاني من الفقر والعنف، واعدا باستعادة القانون والنظام والحد من الهجرة ووضع اميركا اولا.
ويمكن ان يساعد اختياره لحاكم ولاية انديانا مايك بنس، وهو مسيحي محافظ، مرشحا لمنصب نائب الرئيس في طمأنة الناخبين الذين اخافهم خطابه.
اما بالنسبة لكين فان ترامب يؤكد انه فاسد، وقال على تويتر «انه كين نفسه الذي تلقى هدايا بمئات آلاف الدولارات عندما كان حاكما لفرجينيا ولم يحاكم بينما حوكم بوب م؟».
وكان يشير الى الحاكم السابق روبرت ماكدونيل الذي كان نجما صاعدا في الحزب الجمهوري ودين في 2014 باستغلال نفوذه لمساعدة احد اصحاب الاعمال المحليين مقابل هدايا وقروض. والشهر الماضي امرت المحكمة الاميركية العليا باعادة محاكمته.


