خبر : المركز الفلسطيني لحقوق الانسان يستنكر قيام الأمن في غزة باعتقال 9 صحفيين

الثلاثاء 06 أكتوبر 2015 08:25 م / بتوقيت القدس +2GMT
المركز الفلسطيني لحقوق الانسان يستنكر قيام الأمن في غزة باعتقال 9 صحفيين



غزة سما استنكر المركز الفلسطيني لحقوق الانسان قيام الأمن في غزة باعتقال عدد من الصحفيين لتغطيتهم فعالية نظمتها مجموعة من النشطاء.

وقال المركز في بيان له "قامت قوات الأمن في غزة باعتقال عدد من الصحفيين، يوم أمس، الأثنين الموافق 5 أكتوبر 2015، وأخضعتهم لمعاملة حاطه بالكرامة، وذلك لتغطيتهم فعالية نظمها نشطاء في مقبرة بن مروان، بدعوى أنها غير مرخصة" معبرا عن بالغ قلقه إزاء هذا الحادث، واستمرار التضييق على حرية الصحافة، ويؤكد المركز أن الفعاليات لا تحتاج إلى ترخيص خاص، وأن تغطيتها لا يمكن أن تعتبر جريمة بأي حال.

ووفق تحقيقات المركز فإن عدداً من الصحفيين قد توجهوا أمس، الاثنين الموافق 5 أكتوبر 2015، إلى مقبرة بن مروان ، الواقعة بالقرب من حي الشجاعية، شرق مدينة غزة، لتغطية فعالية جرى تنظيمها في المقبرة المذكورة من قبل عدد من الناشطين. وبعد الانتهاء من الفعالية، حضرت الشرطة واعتقلت 9 صحفيين يتبعون لقنوات فضائية مختلفة، وتخلل الاعتقال اعتداء لفظي على الصحفيين، وتم التحقيق معهم والعبث بمعداتهم، ومسح المواد الاعلامية من الكاميرات الخاصة بهم وجوالاتهم.

وأفاد أحد الصحفيين الذين تم احتجازهم، بما يلي:
" توجهت في تمام الساعة 9:30 صباحا من يوم الاثنين، إلى مقبرة بن مروان ، لتغطية الفعالية، وكان برفقتي اثنين من زملائي، وبعد الانتهاء من تصوير الفعالية، وأثناء خروجنا من المقبرة، فوجئنا بحافلة بيضاء ترجل منها عدد من الأشخاص يرتدون لباسا مدنيا وبحوزتهم أسلحة، وتوجهوا إلينا وطلبوا منا الحضور معهم، فعرفنا عن أنفسنا كصحفيين، ولكنهم أصروا على اصطحابنا، وأخذ أحدهم جوالي ودفعني داخل الباص. ورفض أحد زملائي الصعود معهم، فرفع أحدهم عليه السلاح. وعرضنا عليهم أن نتبعهم بسيارتنا الخاصة وكان ذلك. وعندما وصلنا إلى مقر مباحث الشجاعية وجدت عدداً آخراً من الصحفيين، وكان مجموعنا 9 صحفيين. وجلسنا مع مدير المباحث، والذي قال بأن "الفعالية غير مرخصة، وأن المكان امني ولا يجوز التواجد فيه". ومن ثم أدخلونا للتحقيق وسألونا عمّن وجه الدعوة لنا، وفتشوا جوالاتنا وقاموا بمسح جميع المواد الصحفية التي صورناها بها، وقد وجهت لنا العديد من الاهانات والشتائم خلال التحقيق. ومن ثم تم الإفراج عنا، وبعد الاتصال بالمكتب الاعلامي الحكومي، أعيدت لنا الكاميرات الخاصة بنا، بعد محو ذاكراتها"

وإذ يدين المركز اعتقال الصحفيين، على خلفية أداء عملهم الصحفي، فإنه يؤكد أن:
1. الفعاليات لا تحتاج إلى ترخيص من وزارة الداخلية في كل الاحوال، وتحتاج إلى إشعار فقط إذا كانت في مكان عام مفتوح، وبحضور أكثر من 50 شخصاً، ولأسباب تتعلق بحسن سير المرور وليس أكثر.

2. لا يجوز اعتقال صحفي أو التحقيق معه لتغطية فعالية، حتى لو كانت هذه الفعالية غير مشروعة، والقول بغير ذللك مخالف للمنطق القانوني، ويفترض بالصحفي أن يصبح جهة أمنية تطالب أصحاب الفعاليات بإبراز التراخيص.

3. الاعتداء اللفظي على المعتقلين يعتبر أحد صور المعاملة اللاإنسانية والحاطة بالكرامة، والتي يجرمها القانون الدولي والمحلي.

4. اعتقال الافراد واقتيادهم جبرا، أمر لا يمكن استخدامه، إلا مع متهم صدر بحقة أمر إحضار، أو أمسك بجريمة متلبساً بها، وأي اعتقال أخر يمثل تجاوز لصلاحيات الأمن.

5. الأماكن العامة يسمح بدخولها للجميع كأصل، وعلى السلطة تحديد الأماكن التي ترى أنها أمنية بشكل واضح للجميع.

وإذا يؤكد المركز على أهمية إطلاق حرية الصحافة، واحترام العمل الصحفي فإنه:
1. يطالب النيابة العامة بفتح تحقيق في اعتداء الشرطة على الصحفيين، واحتجازهم بوجه غير مشروع.

2. يطالب أجهزة الأمن في غزة باحترام العمل الصحفي، والحريات الصحفية، والالتزام بالقانون والحق في إجراءات سليمة.