خبر : أبرز محطات انهيارات أسواق الأسهم العالمية

الأحد 06 سبتمبر 2015 08:49 ص / بتوقيت القدس +2GMT
أبرز محطات انهيارات أسواق الأسهم العالمية



سما / وكالات / يترقب العالم الآن بالكثير من الشغف والفزع أيضاً، واقعة هبوط سوق الأسهم السعودية بدرجة كبيرة، الأمر الذي تسبب في خسائر كبيرة للمستثمرين، تبعه هبوط بأسعار النفط، حيث انخفض سعر البرميل من نحو 110 دولار إلى 60 دولار!

فخرج علينا خبراء الاقتصاد بالكثير من التكهنات المتناقضة حول كيفية الخروج من الأزمة، ومصير الشعب السعودي، وإلى أي مدى سيتأثر بها.

فهناك من يرى الحل في اتباع سياسة التقشف الأوروبية، وهناك من يرى الحل في مضاعفة الضرائب على المستثمرين والأثرياء، كثيرة هي الحلول المقدمة بالرغم من أن السعودية نفسها تنكر أنها في أزمة حقيقية!

على كل حال هذه ليست الأزمة الاقتصادية الأولى التي يتابعها الجميع من مختلف أنحاء العالم باهتمام حقيقي، كما أنها لم تصل بعد إلى مفهوم الأزمة الحقيقية، مقارنة بأزمات أخرى ضربت الاقتصاد العالمي في مقتل! هنا أضع بين أيديكم أشهر وأعنف الأزمات المالية العالمية.

الكساد الكبير

من أشهر الأزمات الاقتصادية في القرن العشرين، تركت أثراً قوياً وبصمة لا تمحى في تاريخ الاقتصاد. الكساد الكبير هي أزمة اقتصادية حدثت في عام 1929، وبدأت بانهيار سوق الأسهم الأمريكية في يوم 29 أكتوبر 1929 المعروف بالثلاثاء الأسود.

لم تنجُ دولة واحدة من هذه الأزمة التي طالت الدول الفقيرة والغنية على حد سواء، حيث اتسع صداها ليشمل دولاً عديدة من مختلف أنحاء العالم، كما كان لها عواقب وخيمة، كان أبرزها انخفاض التجارة العالمية ما بين النصف والثلثين، وبالتالي انخفاض متوسط الدخل الفردي وعائدات الضرائب والأسعار والأرباح.

ويؤكد المؤرخون على أن هذه الأزمة تحديداً ساهمت بشكل أو بآخر في وصول الأنظمة الديكتاتورية إلى السلطة، كالنظام النازي في ألمانيا، والسبب هو انشغال الدول بإصلاح الخراب الذي حل بها نتيجة هذه الأزمة، وتجاهلها لما يحدث على الصعيد الدولي، وما يتم من انتهاكات لقرارات ومعاهدات دولية، فضلاً عن أنها سبب هام من أسباب قيام الحرب العالمية الثانية.

انهيار السوق السعودي يُشعل مواقع التواصل الاجتماعيّ

الأزمة المالية العالمية

وكما انبثق الكساد الكبير من قلب الولايات المتحدة الأمريكية، كذلك الأزمة المالية العالمية التي وقعت في سبتمبر 2008، وبالطبع لم تتوقف عند الولايات المتحدة بل امتدت إلى كافة الدول التي يرتبط اقتصادها بالاقتصاد الأمريكي، فشملت عدداً هائلاً من الدول الأوروبية والآسيوية والعربية أيضاً، بالإضافة إلى بعض الدول النامية، لكن ثمة دول أخرى نجت من هذه الأزمة؛ كالصين وروسيا وإيران الذين لم يتأثروا ولو بنسبة 1% بهذه الضربة، وذلك لعدم ارتباط اقتصادها بالاقتصاد الأمريكي.

الاثنين الأسود

يبدو أن أكتوبر هو شهر الخسائر الفادحة، ففي يوم التاسع عشر من أكتوبر عام 1987 والذي لقب بالاثنين الأسود فيما بعد، انهارت كافة أسواق الأسهم حول العالم بنسب عالية جداً وفي وقت قصير للغاية.

وقد بدأ الانهيار في سوق أسهم هونغ كونغ ثم امتد إلى كافة أوروبا بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، ويعزو الاقتصاديون هذه الأزمة لأسباب عدة، أبرزها السيولة وارتفاع الأسعار.

أزمة منطقة اليورو

أزمة الديون الأوروبية أو أزمة منطقة اليورو، كلاهما يشيران إلى نفس الأزمة التي أدخلت دول أوروبا كاليونان والبرتغال وإيرلندا وغيرهم في مرحلة الركود لأول مرة في نوفمبر 2008، بعد انهيارات متتالية لمؤسسات كبيرة وضخمة بسبب الأزمة المالية العالمية.

الأمر الذي دفع إلى تدخل من قبل صندوق النقد الدولي، والبنك المركزي الأوروبي، لمساعدة هذه الدول على دفع الدين الحكومي الخاص بها، أو مديونيات البنوك الخاصة بها، كان أبرز هذه الدول اليونان التي لم تتمكن من دفع ديونها لصندوق النقد الدولي حتى لحظتنا هذه.

الأزمة الاقتصادية اليونانية

هى إحدى نتائج وتداعيات الأزمة المالية العالمية عام 2008، تعتبر الأزمة الأشهر حالياً ومحور الاهتمام في العالم. بدأت أزمة اليونان في أكتوبر 2009، بعدما صرحت الحكومة اليونانية الجديدة بأن اليونان تعاني من عجز كبير في الميزانية يصل إلى 13.6%، بالإضافة إلى ديون تبلغ 115% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويعود السبب الرئسيي لحدوث أزمة اليونان هو انضمامها لمنطقة اليورو التي لا تناسبها بأي شكل من الأشكال، ولا تتماشى مع حالتها الاقتصادية المتدنية، فبعد انضمامها لمنطقة اليورو ازداد الأمر سوءاً على سوئه، بسبب ركضها لمواكبة باقي دول الاتحاد، وتطلعها إلى الوصول لما وصلت إليه الدول الأخرى من توفير مستوى معيشة ممتاز لمواطنيها، فقامت الحكومة بفرض الضرائب ورفع الأسعار وتضييق الخناق على الشعب خاصة الطبقة الفقيرة، التي لم تتحمل الوضع الجديد فخرجت ثائرة في الميادين، لكنها لم تعد منها بشيء!

بدأت الحكومة اليونانية في الاقتراض من دول الاتحاد لإسكات الاضطرابات الداخلية حتى تراكمت عليها الديون، لم تكتف ولم تبحث عن حلول لسد هذه الديون، بل تبعتها باقتراض من صندوق النقد الدولي، أملاً في المحافظة على معدلات النمو الاقتصادي ومستوى معيشة جيد لمواطنيها، حتى آلت للحال التي عليه الآن.

ما السبب وراء ثراء الأثرياء وفقر الفقراء؟!.. هنا العالم حينما تراه بعين مخبر اقتصادي!

أزمة حظر النفط

تتخذ هذه الأزمة طابعاً سياسياً بالدرجة الأولى، مقارنة بباقي الأزمات الاقتصادية. بدأت الأزمة في أكتوبر عام 1973، بعد إعلان الدول العربية حظر بيع النفط للولايات المتحدة وهولندا واليابان وغيرهم، كرد على تدخل الولايات المتحدة في حرب أكتوبر 73 ومد إسرائيل بالسلاح.

كان حينها سعر البرميل الواحد يساوي 3 دولار فقط، ليرتفع بعد الحظر إلى 12 دولار، مما تسبب في حدوث هذه الأزمة، التي كان لها دور بارز في إنهاء حرب أكتوبر واستعادة سيناء.