بروكسل- حث رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، السياح الأوروبيين على الاستمرار في زيارة تونس على الرغم من الهجومين الإرهابيين الدمويين اللذين وقعا بها مؤخرا وأسفرا عن مقتل أكثر من 50 سائحا، كما تعهد الاتحاد الأوروبي بمساعدتها أمنيا واقتصاديا.
وقال يونكر بعد لقاء مع رئيس الوزراء التونسي حبيب الصيد في بروكسل «أود ألا يودع الأوروبيون، حتى وإن كانوا يشعرون بالقلق، هذه الوجهة السياحية».
وأضاف «إذا هدد الإرهابيون قطاع السياحة التونسي، فهذا لأنهم لا يحبون الدولة التونسية. وإذا استسلم الأوروبيون الآخرون لهذا الابتزاز، فهذا يعني أنهم انتصروا.. وأنا لا أريد أن ينتصر الإرهابيون.»
إلا أن هذه النصيحة تتناقض مع تحذيرات سفر وجهتها بعض الدول الأوروبية، بما في ذلك بريطانيا، التي حثت سياحها على مغادرة تونس، بعد مقتل 30 من مواطنيها الشهر الماضي في هجوم على أجانب في مدينة سوسة الساحلية.
وتعهد الاتحاد الأوروبي أمس بزيادة مساعدته الأمنية والاقتصادية لتونس، في الوقت الذي تحاول فيه البلاد الوقوف مرة أخرى على قدميها بعد الهجومين الإرهابيين.
من جدهة ثانية أرسلت أمس الأول وفدا رفيعا يقوده رئيس البرلمان محمد الناصر إلى المملكة المتحدة لبحث قرار الحكومة البريطانية بشأن تحذيرها لمواطنيها من التوجه إلى تونس.
وأفاد متحدث باسم البرلمان في تصريحات لوسائل الإعلام بأن الزيارة تكتسب أهمية بالغة لإنقاذ القطاع السياحي الحيوي لاقتصاد البلاد وهي تحظى بدعم الرئيس الباجي قايد السبسي.
وسيلتقي الوفد عددا من الساسة البريطانيين ونواب البرلمان.
وتوقعت وزارة السياحة في تونس تراجعا بنسبة 70 في المئة للسياحة خلال فترة الصيف، التي تمثل ذروة النشاط السياحي في البلاد مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وخسائر تفوق 500 مليون دولار.
وكانت السلطات التونسية أعلنت عن حزمة من القرارات الأمنية في مواجهة التهديدات الإرهابية من بينها إعلان حالة الطوارئ في البلاد والدفع بشرطة مسلحة في المناطق السياحية ومد جدار واق على الحدود مع ليبيا التي تعاني من الفوضى، وتعزيز الانتشار الأمني في مختلف أنحاء البلاد.


