خبر : حي الشجاعية : الإحباط سيد الموقف اثر تعثر عمليات إعادة إعمار المنازل المدمرة

الجمعة 03 يوليو 2015 03:53 م / بتوقيت القدس +2GMT
حي الشجاعية : الإحباط سيد الموقف اثر تعثر عمليات إعادة إعمار المنازل المدمرة



غزة حسن جبر بدأ الشاب سامر عطيش ( 33 عاماً ) غاضباً وهو يقود مجموعة من الصحافيين الأجانب الى منزله المدمر في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وبعد نحو عام من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ما زال عطيش غاضباً لعدم قدرته على إعادة بناء منزله المدمر ولجوئه الى العيش في الجزء السليم منه رغم حالة التكدس الشديدة.
« لم يتغير أي شيء في حياتنا خلال العام الماضي بل ازدادت حالة الإحباط وفقدان الثقة بكل شيء « قال عطيش الذي فقد أيضا مصدر رزقه خلال الحرب.
وأردف: بعدما انتهت الحرب عدنا الى المنزل وسكنا في الجزء السليم منه بعد تدمير غالبية الشقق الثماني التي كان يتكون منها المنزل وفي الغرف المتبقية تكدس نحو 40 فردا من عائلة عطيش الغاضبة لعدم حصولها على أية مساعدات لإعادة اعمار منزلهم.
ويؤكد عطيش الذي كان يعمل في تجارة الملابس من الصين الى غزة أن قوات الاحتلال دمرت مخزن البضاعة اسفل المنزل، ما افقده نحو 200 الف دولار كانت تشكل مصدر رزقه هو وعائلته الممتدة.
وقال: «تخيل ان تعود الى منزلك لتجده مدمرا ونقودك تبخرت مع الصواريخ التي ضربت المنزل».
وحاول عطيش ان يعمل سائقا بعد انتهاء الحرب لكنه لم يتمكن من مواصلة العمل، فجلس في البيت حزيناً معتمداً في حياته على الديون المتراكمة له مع الزبائن والعملاء، لكنه يعرف ان هذه النقود ستنضب يوما من الأيام ليواجه حالة فقر شديدة.
ولا تقتصر حالة الغضب على الشاب عطيش بل تطول كافة أفراد أسرته، لكن الأم كانت اكثر حزناً وهي تتفقد الشقة المدمرة لأبنائها. وبعد ان شقت طريقها بصعوبة بالغة الى الطابق العلوي المدمر قالت هادية عطيش (55 عاما) ان العائلة تعيش أوضاعاً صعبة بعد تدمير المنزل.
وأضافت: ينفطر قلبي وأنا أرى أبنائي وأحفادي يعيشون هذا الواقع الصعب بعد ان كانت شقتهم مجهزة بأحدث وأرقى الأثاث.
وتؤكد عطيش ان العائلة وجميع من تضرر من الحرب دفعوا وما زالوا ثمنا باهظا للعدوان الإسرائيلي الذي استمر 51 يوماً متتالية لكنها تحمد الله ان أيا من أفراد العائلة لم يقتل او يصَب خلال الحرب.
وبعد أن جلست على كرسي بلاستيكي في المكان قالت وهي تحاول التقاط أنفاسها، عندما ارى الدمار الكبير في المكان اشعر بغصة في القلب واحيانا انخرط في البكاء دون جدوى.
في حي الشجاعية يحمل المتضررون من الحرب مشاعر مشابهة من الغضب بعد ان تعثرت عمليات إعادة بناء منازلهم المدمرة وغياب الأمل بنهاية قريبة لمأساتهم.