وجه مشاركون في “جلسة استماع” حول عملية اعادة الاعمار فيغ قطاع غزة انتقادات لاذعة الى حكومةغغغزة الوفاقالوطني، ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين “اونروا”، وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي (UNDP)، والأمم المتحدة نفسها على البطء في اعادة الاعمار.
وطالب المشاركون في جلسة الاستماع، التي نظمها المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية بالشراكة مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة “أمان”، ضمن مشروع “رقابة الاعلام على اعادة الاعمار، الحكومة بالوقوف عند مسؤولياتها عن اعادة الاعمار وغيرها من القضايا والأزمات التي تعصف بقطاع غزة.
كما انتقدوا بشدة عدم مشاركة ممثلين عن وزارة الاسكان و”اونروا” و”UNDP” وغيرهم في الجلسة من دون ابداء أي مبررات تُذكر، الأمر الذي يعكس عدم اهتمام بهموم المواطنين، خصوصا المتضررين، والخشية من مواجهة وسائل الاعلام وعشرات الصحافيين الذين شاركوا في الجلسة.
أعلن المتحدث باسم وزارة الاقتصاد الوطني طارق لبد خلال الجلسة أن الوزارة تلقت فعلياً من التعويضات والوعود التي أعلنت الدول والجهات المانحة عن تقديمها لمتضرري الحرب الأخيرة على غزة من القطاع الخاص، تسعة ملايين دولار فقط، تم تقديمها على دفعتين لنحو 3195 منشأة.
ولفت لبد إلى أن هذه القيمة تشكل نحو 5% من قيمة خسائر القطاع الخاص البالغة نحو 203 ملايين دولار.
وأشار لبد إلى أن قيمة المنحة التي تعتزم الكويت تقديمها قريباً لمتضرري القطاع الخاص تبلغ 18 مليون دولار، منها 9.5 مليون للبنية الخارجية للمصانع، و 8.5 مليونا تعويضات للصناعات المتضررة وأبرزها قطاع الصناعات الإنشائية والخشبية والمعدنية والألمنيوم والغذائية، وتم الاتفاق على منح أولوية التعويض للصناعات الإنشائية لتمكينها من المساهمة في عملية اعادة الاعمار.
ولفت إلى المنحة القطرية البالغة قيمتها 25 مليون دولار، منها 10 ملايين لتمويل شراء الوقود اللازم لمحطة الكهرباء، و15 مليوناً لتعويض الأضرار التي لحقت بالقطاعات الاقتصادية والإسكان ساهمت في تشغيل نحو خمسة آلاف عامل، فيما تساهم المنحة الكويتية في تشغيل حوالي ستة آلاف عامل.
ونوه لبد الى أهمية التعاون القائم بين الوزارة والاتحاد العام للصناعات وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في عملية حصر وتقييم أضرار القطاع الصناعي.
وقال إنه تبين خلال عملية الحصر أن 80% من المنشآت الاقتصادية التي تم حصرها لحقت بها أضرار متوسطة وجزئية.
وأشار إلى أن الوزارة باشرت فور الإعلان عن المنحة الكويتية بتشكيل المكتب الفني لإعادة الاعمار في مقر الوزارة للإشراف على عملية اعادة الاعمار بالتعاون مع الفريق الوطني لإعادة الاعمار، لافتاً الى أهمية الدور الذي يلعبه وزير الاقتصاد باتجاه حض الدول والجهات المانحة كافة على تنفيذ التزاماتها تجاه اعادة الاعمار.
وأضاف أن الاحتلال دمر 1400 منشأة صناعية، منها 400 منشأة من قطاع الإنشاءات، مطالباً بإدخال المواد اللازمة لأعادة الإعمار لبناء قطاع غزة من جديد.
من جهته، لفت الخبير الاقتصادي مدير مؤسسة بال ثنك للدراسات الإستراتيجية عمر شعبان الى خطورة التدهور في الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، وفشل الآلية الدولية المعتمدة لإعادة إعمار غزة المعروفة باسم “خطة سيري”، التي زادت من التداعيات المترتبة على الحصار المفروض والتبعية للاقتصاد الإسرائيلي وسياسة الإغلاق والقيود التي تفرضها إسرائيل على المعابر والخلل القائم في بنية الاقتصاد الفلسطيني.
واعتبر شعبان أن “الأمم المتحدة ارتكبت جرماً حين نصّبت نفسها وكيلاً عن الشعب الفلسطيني وتحدثت باسمه، وكذلك سيري الذي وضع هذه الخطة المميتة التي أجهزت على قطاع غزة وهي سبب معاناته حتى الآن”.
وانتقد شعبان الوزارات المدعوة للجلسة ولم تلبِ الدعوة ليس لديها ما تقوله، معتبرا أن الأمم المتحدة و”اونروا” لديها الكثير، وكان يجب عليها أن تحضر وتصرح بما لديها أمام الصحافة.
وجدد رفضه أن تكون هناك رقابة من أي جهة غربية على الشعب الفلسطيني من دون أن يكون له الحق في محاسبتها ومعاقبتها إن أخطأت.
وطالب شعبان رئيس الحكومة رامي الحمد الله بالوقوف أمام مسؤولياته، أو إعلان فشله وحل هذه الحكومة التي لم تحرك ساكناً، معربا عن أمله في تفعيل الجهود المشتركة بين مؤسسات المجتمع المدني والمواطنين للتمرد على الوضع القائم والمطالبة بإنهاء ونسف هذه العملية والمطالبة بإعادة إعمار قطاع غزة وتذليل العقبات التي تواجه دخول كل مستلزمات البناء


