غزة سماطالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية الخميس بعقد مؤتمر وطني لإعادة النظر في الاستراتيجية الفلسطينية، منادين بوضع خطة سنوية لأبرز التحديات الداخلية والخارجية للعمل الأهلي والعمل على حلها.
وقال عضو اللجنة التنسيقية للشبكة عصام العاروري خلال جلسة حوارية بعنوان: "التحديات الوطنية ودور العمل الأهلي"، في غزة، إن البرامج الوطنية الحالية تسببت بتراجع كبير للقضية الفلسطينية، مضيفًا أن "هذه الفترة هي الأسوأ في تاريخ شعبنا الفلسطيني".
وأشار العاروري إلى أن القضية الفلسطينية لم تعد قضية محورية، ولم يعد الفلسطيني ذو قيمة على المستوى الإقليمي، فالعديد من القضايا قدمت على قضيته، في ظل عدم وجود مركز موحد للقرار السياسي الفلسطيني.
وأوضح أن ملف مخيم اليرموك يبين أن الموقف السياسي لم يكن موحدًا، بل كان هناك حالة من الفراغ السياسي، أظهرت موقفًا "خجولًا ومنقسمًا ومتذيّلًا".
وذكر أن الحكومة في الضفة الغربية عبارة عن "بلدية كبرى"، وليس هناك مركز موحد للقرار السياسي في الضفة.
وقال: "الاحتلال يريد سلطة ضعيفة، لا ميتة، لأن هذا أوفر وأربح للمحتل"، معتبرًا أن رسائل الاستقالة أو حل السلطة التي تخرج بين الفينة والأخرى هي "رسائل مبطنة".
وأوضح أن ما يجري في الضفة هو عملية "ابتلاع تدريجي"، وما يطرح من مخططات لسلخ غزة عن الضفة الغربية، هدفها تصفية القضية الفلسطينية.
ونادى العاروري بإعادة النظر بشكل جذري تجاه مصادر التمويل الفلسطينية، معبرًا عن أمله أن تكون هناك إرادة صلبة وجريئة لدى شركاء القرار الفلسطيني.
بدوره، قال المحامي صهيب الشريف من شبكة المنظمات الأهلية إن التحدي الأساسي للمنظمات هو الانقسام السياسي الحاصل بين الضفة وغزة، مبينًا أن هناك سلطة واحدة تمارس كل السلطات ممثلة بالرئيس، مع استقلال جزئي للقضاء.
وطالب الشريف بإعادة الحديث مجددًا حول المشروع الوطني وتعزيز الروابط الوطنية، وذلك لانتقال الانقسام من المجال السياسي نحو الشعب، مناديًا بضرورة إعادة ترتيب الأولويات، وإعادة خلق حالة من الوعي المجتمعي.
من جانبه، قال نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حمدي شقورة خلال الجلسة إن هناك حالة انقضاض من السياسية على المجتمع المدني، مطالبًا برفع الأيدي عنهم وإعطائهم حرية في العمل.
أما مدير مؤسسة الضمير خليل أبو شمالة فأوضح، خلال الجلسة الحوارية، أن المجتمع المدني غير مطالب بمعالجة كافة المشاكل الوطنية والحياتية للشعب الفلسطيني، مبينًا أنهم فلشوا في تجديد الحياة السياسية.
وقال أبو شمالة: "الرئيس أبو مازن غير مؤهل لقيادة الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة، لعدم معرفته بلغة العصر"، مبينًا أن هناك حالة انفصام يعيشها السياسي الفلسطيني مع شعبه.
وتأتي هذه الجلسة الحوارية مع زيارة وفد من شبكة المنظمات الأهلية في الضفة الغربية المحتلة لقطاع غزة، مكونًا من سبعة أشخاص، وذلك عقب سماح الاحتلال الإسرائيلي لهم بدخول غزة بعد ستة أشهر من طلب التصاريح.


