سما / وكالات / أكد التقرير العربي الاقتصادي الموحد للعام 2014، أن التحولات السياسية وتراجع أسعار النفط بالأسواق العالمية، كانا لهما تأثيرات سلبية على مستويات النشاط الاقتصادي في الدول العربية.
وقال صندوق النقد العربي امس، الذي يتخذ من أبوظبي مقراً له، أن التقرير العربي الاقتصادي الموحد للعام 2014، أكد أن الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية بالأسعار الثابتة سجل معدل نمو بلغ 4.2 % عام 2013، لافتا إلى أن النمو المحقق ما يزال أقل من معدل النمو المسجل على مستوى مجموعة الدول النامية والأسواق الناشئة البالغ 4.7 % خلال العام.
وأصدر صندوق النقد العربي امس (التقرير الاقتصادي العربي الموحد) لعام 2014 الذي يتناول التطورات الاقتصادية في الدول العربية والذي شارك في إعداده كل من الإدارة الاقتصادية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وصندوق النقد العربي ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (الأوابك).
واستعرض التقرير التطورات المالية العامة والتطورات النقدية والمصرفية وتطورات أسواق المال العربية ثم ينتقل إلى التجارة الخارجية والتجارة البينية وموازين المدفوعات والدين العام الخارجي وأسعار الصرف وموضوع إصلاح دعم الطاقة في الدول العربية إضافة إلى تقديمه عرضا للعون الإنمائي العربي والتعاون العربي في مجال كفاءة الطاقة والاقتصاد الفلسطيني.
وأشار التقرير إلى أن هناك دولاً عربية بذلت جهوداً حثيثة لزيادة الإيرادات الضريبية من خلال تنفيذ إصلاحات مالية مختلفة كان لها مردودها الإيجابي على الموازنة العامة.
وتراجع إجمالي الإيرادات العامة والمنح للدول العربية كمجموعة بنسبة بلغت 4.1 % خلال العام 2013 ليصل إلى حوالي 1014 مليار دولار.
فيما واصلت الدول العربية سياساتها الرامية لضبط مستويات الإنفاق العام لتعزيز جهود تحقيق الانضباط المالي وهو ما أسفر عن نمو النفقات العامة في الدول العربية بنسبة محدودة بلغت 2.5 % خلال العام لتصل إلى نحو 914 مليار دولار.
وكمحصلة لهذه التطورات تراجع فائض الموازنة العامة المجمعة للدول العربية بحوالي 66 مليار دولار ليبلغ حوالي 99 مليار دولار خلال العام 2013 حوالي 3.6 % من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية.
وفيما يتعلق بتطورات أسواق المال العربية شهد عام 2013 تحسناً كبيراً في القيمة السوقية الإجمالية لمجموع البورصات العربية فقد ارتفعت القيمة بنحو 24.2 في المائة خلال العام لتبلغ نحو 1138 مليار دولار لتكسب البورصات ما مقداره 222 مليار دولار من قيمتها السوقية.
ويظهر التقرير تأثر أداء موازين مدفوعات الدول العربية خلال عام 2013 بانخفاض مستويات الطلب الخارجي الناجم عن استمرار ضعف الأداء في منطقة اليورو الشريك التجاري الأبرز لعدد من دول المنطقة.
وأكد التقرير أنه كان لتواصل تأثر دول التحولات السياسية بالظروف التي تمر بها وتأثيرها على الدول العربية المحيطة الأثر الأكبر في استمرار تراجع المصادر الرئيسية للإيرادات في موازين تلك الدول وخاصة السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر الأمر الذي أدى إلى تعرض الاحتياطيات الخارجية لتلك الدول إلى ضغوط خلال العام نتج عن هذه التطورات تراجع الفائض الكلي لموازين مدفوعات الدول العربية ليصل إلى مستوى 108 مليارات دولار خلال عام 2013.


