قال مسؤول بارز بالشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (ايجاس) إن بلاده تستهدف استيراد الغاز بشكل مباشر من شركة “نوبل انيرجى” العاملة في إسرائيل وقبرص اليونانية دون وساطة من شركات عاملة في مصر أو خارجها.
وفي وقت سابق اليوم الأحد، استقبل مطار القاهرة الدولي وفدا من شركة نوبل للغاز قادما من تل أبيب فى زيارة سريعة تستغرق عدة ساعات يلتقي خلالها عددا من المسؤولين المصريين.
وقالت مصادر بمطار القاهرة إن وفد شركة نوبل للغاز وصل القاهرة على متن طائرة خاصة وكان في استقباله بالمطار وفد من الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).
وأضاف المسؤول في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول أن ايجاس ترغب في عدم منح أي وسيط عمولة قد يساء استغلالها فيما بعد على غرار ما حدث مع رجل الأعمال المصري حسين سالم .
وكان القضاء المصري قد اتهم سالم الموجود حاليا في اسبانيا بالاستفادة من شراكته فى “شركة غاز شرق المتوسط” التي قامت بتصدير الغاز المصري إلى اسرائيل في عام 2008 قبل أن يتم تبرئته من هذه الاتهامات الشهر الماضي .
وكانت شركتا “بى جى” و”يونيون فينوسيا” ومستثمرون مصريون يقودهم رجل الأعمال علاء عرفة قد وقعوا مذكرات تفاهم مع شركة نوبل انيرجى الأمريكية لتوريد شحنات من الغاز للسوق المحلى أو للتصدير لكن هذه الاتفاقيات تنتظر موافقة رسمية من الحكومة المصرية.
وفي أكتوبر تشرين الأول الماضي، قالت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، إن الحكومة المصرية، ليست ملتزمة بمذكرة التفاهم التي جرى توقيعها بين الشركاء في حقل غاز تمار الإسرائيلي، وشركة دولفينيوس المصرية القابضة (خاصة) لتصدير الغاز الطبيعي الفائض من إسرائيل، لعملاء صناعيين تابعين للقطاع الخاص فى مصر، وأنه لن يكون هناك أى اتفاقيات بين الجانبين إلا بموافقة السلطات المصرية المختصة، وبما يحقق المصلحة القومية لمصر.
جاء ذلك، بعدما أعلن قال كونسورتيوم ( تحالف) حقل غاز تمار الإسرائيلي، الذي تقوده نوبل إنرجي الأمريكية، ومجموعة ديليك الإسرائيلية إنه وقع خطاب نوايا مع شركة دولفينوس القابضة التي تمثل عملاء غير حكوميين من القطاعين الصناعي والتجاري في مصر، لبيع ما لا يقل عن خمسة مليارات متر مكعب من الغاز، على مدى ثلاثة أعوام إلى عملاء من القطاع الخاص في مصر عبر خط أنابيب أنشيء في الأصل لنقل الغاز إلى إسرائيل.
وحقل تمار اكتشف في شرق البحر المتوسط عام 2009، وتقدر احتياطاته بعشرة تريليونات قدم مكعب من الغاز.
وتعانى مصر من نقص في كميات الغاز الموجهة للسوق المحلى مع تنامى الطلب، وتراجع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 4.8 مليار قدم مكعب مقابل 6 مليارات قدم بنهاية 2012.
وقال المسؤول في ايجاس والذى فضل عدم ذكر اسمه ” ليس لدينا مانع من استيراد الغاز من نوبل انيرجى فى إطار عقد يحدد الكميات والأسعار وعمليات النقل” .
ولفت إلى ان بلاده تفضل استخدام تسهيلات “شركة غاز شرق المتوسط” خاصة خط الأنابيب وتحفيز الشركة على سحب قضية التعويض التي ترفعها ضد مصر في مركز “اكسيد” للتحكيم الدولي.
ويطالب المساهمون في شركة غاز شرق المتوسط الحكومة المصرية بدفع غرامات تصل لنحو 8 مليارات دولار بسبب ما يصفونه بالأضرار التي لحقت بهم جراء إلغاء الجانب المصري الاتفاقية المبرمة بين الجانبين في ابريل نيسان 2012.
وباعت مصر الغاز إلى إسرائيل بموجب عقد مدته 20 عاما لكن الاتفاق انهار في 2012 إثر هجمات متكررة على الخط في شبه جزيرة سيناء المصرية ليتوقف العمل به منذ ذلك الحين.
وتعاني مصر من انقطاع متكرر للكهرباء سواء في الصيف أو الشتاء بسبب أزمة كبيرة تواجهها الحكومة في توفير الغاز الطبيعي اللازم لمحطات الكهرباء.
وتعتمد مصر بكثافة على الغاز في تشغيل محطات توليد الكهرباء التي تستخدمها المنازل والمصانع.


