غزة سماطالب حاتم عويضة وكيل وزارة الاقتصاد الوطني، الأطراف الفلسطينية كافة، ومؤسسات القطاع الخاص، والمجتمع المدني، بعدم التعامل مع آلية إدخال مواد البناء المفروضة لإعادة الإعمار، مشدداً على أنه وفق هذه الآلية المعروفة بآلية روبرت سيري ومحدودية كمية مواد البناء التي يتم إدخالها بموجب هذه الآلية، فإن عملية اعادة الاعمار ستستغرق ما يزيد على 15 عاماً.
ودعا عويضة خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر مكتب الإعلام الحكومي في مدينة غزة الدول والجهات المانحة والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم تجاه إعادة اعمار ما دمرته الحرب الأخيرة على غزة بشكل عاجل والعمل على تنفيذ التزاماتهم المالية التي تعهدوا بدفعها في مؤتمر المانحين الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة في الثاني عشر من تشرين الأول الماضي.
وشدد عويضة على ضرورة تفعيل دور المؤسسات الدولية والمحلية باتجاه الضغط على الجانب الإسرائيلي لإنهاء كافة الممارسات التي تعيق حركة الصادرات الفلسطينية وتعرقل حركة التجارة في الاتجاهين من وإلى قطاع غزة بما في ذلك إدخال كافة احتياجات القطاع من مواد إعادة الإعمار عبر كافة المعابر والعمل على زيادة عدد أيام وساعات العمل في معبر كرم أبو سالم بما يكفل زيادة عدد الشاحنات الواردة والصادرة.
وفي سياق ملف اعادة الإعمار، لفت عويضة إلى أن معبر رفح كان يعمل قبل اتفاقية المعابر 2005 على إدخال البضائع والأفراد حيث كان معدل دخول البضائع يتجاوز 200 شاحنة يومياً، مؤكداً أهمية استئناف العمل في معبر رفح وفق ما كان عليه الامر في السابق .
وحث عويضة التجار والمستوردين على الاستيراد المباشر لما سيساهم ذلك في زيادة الايراد ويحرر الاقتصاد الوطني من التبعية الاقتصادية لإسرائيل والعمل في ذات الوقت على تعزيز التكامل الاقتصادي بين الضفة والقطاع عبر تفعيل سياسة نقل السلع والبضائع بين سوقي الضفة وغزة.
ونوه عويضة الى ما جاء في التقرير السنوي الأخير لوزارة الاقتصاد وما شهده الوضع الاقتصادي خلال العام الماضي من منعطف حاد في مسار النمو الاقتصادي الذي يعد الأسوأ سيما بالنسبة لقطاع غزة نتيجة لما ألحقته الحرب الاخيرة من أضرار في مختلف القطاعات الاقتصادية بما فيها قطاعات الإنشاءات والمقاولات والقطاع الصناعي التي كانت أكثر القطاعات تضرراً بالإضافة إلى توقف مشاريع المنحة القطرية.
الي ذلك، تطرق عويضة الي ما شهدته المعابر التجارية لقطاع غزة من تغيرات سلبية ابرزها تمثل في انخفاض عدد ايام العمل في معبر كرم ابو سالم ليصل إلى 222 يوما من أصل 365 يوماً، ما يعني نسبة تشغيل بلغت 61% وبمعدل عمل يومي بلغ نحو 7.5 ساعة بدلاً من 10 ساعات.
ونوه الي ان عدد الشاحنات الواردة العام الماضي بلغ 53957 شاحنة شكلت منها نسبة شاحنات القطاع الخاص حوالي 60%بواقع 147شاحنة يومياً.
وأشار إلى ان اجمالي عدد الشاحنات التي سمح بتصديرها خلال العام الماضي بلغ 218 شاحنة شكلت المنتجات الزراعية منها 97% فيما مثلت منتجات مصانع الأثاث والملابس والبسكويت 3% الأمر الذي يعني استمرارية الحصار المفروض رغم الإعلان بالسماح بنقل البضائع من القطاع الي الضفة.
وبين ان الاحتلال عمد الى ادخال كميات مقننة من الوقود سيما من غاز الطهي نظراً لأن طاقة المعبر لا تحتمل ادخال أكثر من 12 صهريجاً في اليوم الواحد بينما احتياج القطاع من الغاز يقدر بنحو 8000 طن شهرياً وما يتم ادخاله نصف الكمية.
ولفت إلى أن ما تم إدخاله منذ الرابع عشر من تشرين الأول الماضي وحتي 27 من الشهر الحالي بلغ من الأسمنت 26760 طناً ومن الحديد 2760 طناً ومن الحصمة 21520 والبسكورس 207200 والبوتومين 1080 طناً مؤكداً ان هذه الكمية من الممكن ادخالها خلال 7 أيام وليس خلال ثلاثة اشهر ونصف الشهر .


