واشنطن / وكالات / اضطرت قناة "فوكس" الإخبارية الأميركية للاعتذار، السبت الماضي، عن أربع وقائع منفصلة تتعلق بمعلومات مغلوطة قدمت المسلمين على نحو سلبي، بعدما أثارت الشبكة الإخبارية ردود فعل قوية غاضبة في بريطانيا حتى من رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، بعد تعريف أحد الضيوف مدينة بيرمنغهام بإنجلترا بأنها مدينة إسلامية صرفة يحظر على غير المسلمين دخولها.
واتهم عدد من وسائل الإعلام القناة بـ"المبالغة وتقديم معلومات مغلوطة" وانتقدها آخرون بمحاولة رسم صورة مرعبة وسلبية تحط من قدر المسلمين المسالمين، من خلال الخط الذي انتهجته في إطار تغطيتها عن المسلمين في أوروبا على خلفية الهجوم على مقر مجلة "شارلي أيبدو" الفرنسية الساخرة منذ قرابة أسبوعين.
وبدأت "فوكس" سلسلة الاعتذارات، عندما أشارت إحدى مقدمات برنامج "فوكس والأصدقاء" إلى معلومة مغلوطة وردت خلال البرنامج الأسبوع الماضي قائلة "عرضنا خريطة لضواح في فرنسا على أنها مناطق محظورة.. بعض الأحياء تم تعريفها بالخطأ.. وهذا خطأ نعتذر عنه".
وجاء الاعتذار الثاني عن ما بدر من إحدى ضيفات القناة الأميركية التي قالت إن "استطلاع الاتحاد الأوروبي تظهر أن 69% من المسلمين في فرنسا يدعمون داعش، ولا يقف الأمر عند ذلك إذا نظرنا للاستبيان نفسه، فإن المعدل متشابه للغاية، ويصل إلى 40% في بعض المناطق".
وردت القناة "نحن في فوكس الإخبارية ارتأينا أن الاستطلاع غير موثوق به، وما كان ينبغي استخدامه أو الإشارة إليه.. ونعتذر عن هذا الخطأ".
وأعادت المقدمة التلفزيونية جولي بندراس، الاعتذار بقولها "طيلة الأسبوع الماضي ارتكبنا بعض الأخطاء مؤسفة على الهواء بشأن مسلمي أوروبا تحديدًا في فرنسا وإنجلترا، وهذا يتضمن كذلك ما توصف بالمناطق المحذور الي يزعم بأنه محظور على غير المسلمين دخولها".
وأعادت الكرة في الساعة التاسعة مساء "أسفنا العميق عن هذه الأخطاء".
واختتمت جنين بيرو سلسلة الاعتذارات، بالاعتذار عن تصريح أدلى به ضيف برنامج ستيف أيمرسون، الأسبوع الماضي قائلًا إن "مدينة بيرمنغهام بإنجلترا مدينة مسلمة بالكامل لا يحق لغير المسلمين دخولها، ورد البريطانيون بحملة عنيفة على التعليق السخيف ما دفعه لتقديم اعتذار"


