لو كنت مكان الرئيس عباس لذهبت فورا الى غزة للاطمئنان على ابناء الشعب الفلسطيني بصفته رئيسا لكل الفلسطينيين، الحمساويين قبل الفتحاويين، و المعارضين له قبل المؤيدين، و كذلك لمؤازرة المنكوبين و المصابين و عوائل الشهداء و لجلست مع قيادة حماس و الجهاد و بقية الفصائل وعقدت اجتماع طارئ للاطار القيادي الموحد هناك لاتخاذ ما يلزم من قرارات للاسراع في اعادة ما دمره الاحتلال و مناقشة و من ثم اتخاذ القرارات في كل ما يتعلق بالخطوات السياسية القادمة لترجمة الدماء الغزيرة التي سالت هناك الى انجازات سياسية حقيقية.
و لو كنت مكان رئيس وزراء حكومة التوافق لما انتظرت او ترددت لحظة واحدة في الذهاب الى غزة مع كل الوزراء بلا استثناء و عقدت جلسة الحكومة هناك ، ليس في مكتب او قاعة فندق ، بل فوق ركام احد الابراج التي دمرها الاحتلال لتكون رساله صريحه و مباشرة للعالم ان الحكومة الفلسطينية ليس لديها برامج اهم من اعادة اعمار غزة و معالجة مشاكلها المستعصية.
و لو كنت مكان اللجنة المركزية لحركة فتح لما عقدت الاجتماع الاخير في رام الله، بل عقدته في غزة و استمعت الى مشاكلهم و اوجاعهم، خاصة ابناء حركة فتح و اتخذت من هناك كل ما يجب ان يتخذ من قرارات لرفع الظلم عنهم و مؤازرتهم في هذه الظروف الصعبه.
و لو كنت مكان قيادة حماس لاصدرت بيان ترحيبي بهذا التوجه لما سيخدم انهاء الانقسام بشكل فعلي و الاسراع في اعادة الاعمار .
ما رأيكم اطال الله في اعماركم؟


