خبر : شكرًا وشكراً وشكراً ...بقلم : د فلاح عبد المقصود

الجمعة 29 أغسطس 2014 12:44 م / بتوقيت القدس +2GMT





فعلاً ، وبكل المقاييس العسكرية والنفسية والاقتصادية والإعلامية والدولية ، هزمت إسرائيل وانتصرت حماس والمقاومة ، وتمردت غزة على قيودها وفكت حصارها بأظفارها .

وفي غمرة الفرح الجارف بهذا النصر التاريخي ، وبطولات المقاومة الباسلة ، والهزيمة النفسية والعسكرية والاقتصادية للكيان الغاصب ، كان لا بد لنا من كلمات شكر وتبريك وتهنئة عابقة بالعز والمجد والفخار .

أولا : شكرًا لغزة وأطفالها ونسائها وأهالي شهدائها وأصحاب بيوتها المهدمة ، شكرًا لجرحاها الذين كانوا ينطقون بالهمة الفولاذية ، وكلمات العزم التي تثبت الجبال حتى في أحلك اللحظات .

وشكرًا للمقاوم والمناضل الذي غير معادلة الهزيمة النفسية ، الهزيمة التي اعترت جسد الأمة بكاملها على مدار عقود ، فأحبطت النخب ، ودمرت عوامل النهضة ، وها نحن نراها تنقلب عزا واعتزازاً بالنفس والدين والوطن والهوية..

ومليون شكرًا لمن قاطع بضائع الاحتلال ، وضرب اقتصاده العالمي ، ولمن تبرع لفلسطين وجراحاها وبيوتها المهدمة ،والشكر موصول لمن خرج وتظاهر في فلسطين والعالم الإسلامي والغرب ، ليكون عنصراً في معادلة النصر الرائعة .

وكل عبارات الثناء والمدح نسقها هنا لأصحاب الفضل والسبق ، للإعلاميين الأحرار ، فشكرًا للاعلام الحر والإعلاميين المخلصين لمهنتهم وللموضوعية ، شكرًا لمن انتصر لألفي امرأة وطفل سفكت دماؤهم ولم ينتصر للمجرم القاتل ، ولم يقف على الحياد متفرجاً على مجازر القرن بحق المدنيين العزل .

وشكر واجب لمن حافظ على طهر القضية ، شكرًا لمن ضغط على الزناد الحر فأردى به من تعامل مع قتلة الأنبياء ضد شعبه ، ليرسخ برجولته وشهامته منظومة جديدة لمواجهة كل عميل وخائن وقابل بوجود الاحتلال على أرض فلسطين الطهور ، وليردع كل عربي يفكر بالتواطؤ مع الكيان المسخ أن لحظة الحسم ستصلك لا محالة ، وستبصق الأجيال فوق جيفتك خائناً وضيعاً .

وفي الختام ، لا بد من بشرى الأمل لفلسطين ، للقدس لأقصاها لمسراها ، للأسرى الأماجد فيها ، بأن من كسر الحصار بعزمه لن يعجز عن كسر قيد وحصار آخر ، وموعدنا معهم الصبح ، أليس الصبح بقريب ؟