خبر : نتنياهو : المستوطنون مختطفون من قبل "تنظيم إرهابي" ونعمل على منع نقلهم إلى غزة

السبت 14 يونيو 2014 09:09 م / بتوقيت القدس +2GMT
نتنياهو : المستوطنون مختطفون من قبل "تنظيم إرهابي" ونعمل على منع نقلهم إلى غزة



القدس المحتلة / سما / علت في الساعات الأخيرة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، عدة أصوات تتحدث عن فشل استخباري وأمني كبير، في أعقاب فشل الأجهزة الأمنية في تحديد مصير المستوطنين الثلاثة بشكل مؤكد، على رغم من أن الأجواء الإعلامية مغايرة والتجند الطوعي لكافة وسائل الإعلام وتبنيها لتعليمات الرقابة العسكرية والرواية الرسمية وتفاديها طرح تساؤلات محرجة عن الفشل الأمني المدوي، خصوصًا وأن العملية شكلت مفاجأة كبيرة لأجهزة الأمن.

وهذا الفشل دفع على ما يبدو رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى القول في ختام تصريحه الصحافي إن على إسرائيل أن تعتمد على أجهزتها الأمنية وجيشها فقط وليس على أي طرف آخر، وتحميله المسؤولية إلى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، زاعمًا أن الخاطفين خرجوا من مناطق تحت سيطرة السلطة.

وأعاد الجيش الإسرائيلي انتشاره في المناطق التي يجري فيها البحث عن المختطفين الثلاثة، ليتركز العمل على توفير معلومات استخبارية توفر ولو طرف خيط لمصير المختطفين الثلاثة. فرغم الاعتقالات العديدة التي نفذها الاحتلال في الضفة الغربية وفي منطقة الخليل تحديداً، لم يستطع الاعلان عن إنجاز استخباري يذكر، سوى التسريب للاعلام عن حصوله على طرف خيط جراء الاعتقالات، لكنه لم يحدد ما طبيعة هذا "الطرف".

وأكد نتنياهو في تصريحات صحافية، مساء اليوم، لأول مرة أن المستوطنين الثلاثة الذين اختفت آثارهم قبل يومين جرى اختطافهم من قبل "تنظيم إرهابي"، حسب تعبيره.

واضاف نتنياهو انه لا يمكن الافصاح عن كل ما يدور في عمليات البحث عن المستوطنين المختطفين، الا أنه أكد بأن المستوطنين المفقودين تم أسرهم من قبل ما أسماها بــ "منظمة ارهابية". على حد قوله وتابع أنه أصدر تعليماته للجيش بالاستعداد لأي تطور أمني.

وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي عقد قبل قليل بأنه قرر استخدام كل الوسائل المتاحة للعثور عليهم ومنع نقلهم لقطاع غزة.

وهاجم المصالحة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني، محمود عباس واضاف:"سنطالب السلطة الفلسطينية والتي يراسها ابو مازن بالعمل على الافراج عنهم، بما أن الذين قاموا بعملية الاسر خرجوا من مناطق السلطة، و بالتالي فإن ابو مازن مسؤول عن عملية الأسر، حسب أقواله.

وأردف يقول: "عندما وقعت عمليات انطلق منفذوها من الضفة الغربية فحماس والجهاد الاسلامي تعهدوا بإبادة "اسرائيل"، و طوال الوقت تعهدوا بأسر وقتل ابناء الشعب الاسرائيلي".

وأوضح نتانياهو انه منذ عشرات السنين قام النشطاء الفلسطينيين بمحاولات لأسر جنود ومستوطنين، وهذه المرة نجحوا.

وأضاف: " إن حماس والمنظمات "الارهابية" سيطرت على قطاع غزة ولكن التحالف بين حماس وابو مازن أمر صعب لا يمكن القبول به". على حد قوله

من جهته، قال يعالون في التصريح الصحافي ذاته: "نحن نقوم بكل الجهود لاستعادة إيال ونفتالي وغيل، ولن نتوقف حتى الوصول إليهم. إن المهمة معقدة وتطلب الصبر وطول النفس والمسؤولية…".

وتابع: "عملية الاختطاف هي عملية خطيرة، لن نسلم بها ونسجد الطريق لوضع أيادينا على الخاطفين وعلى المخططين. نحن ندرك تهديد الاختطاف منذ زمن، ففقط في نصف العام الأخير أحبطت قوات الأمن عشرات المحاولات لمنظمات إرهابية فلسطينية لخطف إسرائيليين أو تنفيذ عمليات تفجيرية داخل إسرائيل…".

بدوره قال رئيس هيئة أركان قوات العدو بيني غانتس إن عملية الاختطاف "تعتبر خطيرة, نعمل بتعاون وثيق مع جميع الأذرع الأمنية في كل مكان يتطلب ذلك".
وأضاف" سنعمل بتصميم وسنفعل كل ما يلزم لإنهاء حادث الاختطاف في أسرع وقت ممكن".
وتابع غانتس "ستكون عيوننا مفتوحة على الجبهات الأخرى أمام قطاع غزة والجبهة الشمالية تماشيًا مع جهودنا لإعادة الشبان المختطفين الثلاثة"، مشيرا إلى أنه "سنواصل التحرك بتصميم، مثلما حققنا الإنجازات الميدانية حتى اللحظة، بالهدوء والصبر والمسؤولية.

وشارك في الاجتماع نتنياهو، ووزير الحرب موشيه يعالون، بالإضافة إلى رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش، بيني غانتس، ورئيس جهاز الأمن العام (شاباك) يورام كوهين، ورئيس جهاز "الموساد" تمير بريدو. كما حضر الاجتماع رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، أفيف كوخافي، ومنسق عمليات الجيش في الأراضي المحتلة يوآف مردوخاي.