القدس المحتلة / سما / ذكرت الإذاعة الاسرائيلية العامة اليوم الثلاثاء بأن كلاً من وزارتي الأمن الداخلي والقضاء في الحكومة الإسرائيلية قد ناقشتا بلورة اقتراح قانون يساعد في مواجهة إضراب الاسرى الفلسطينيين عن الطعام.
ويقضي اقتراح القانون بمنح المحكمة اللوائية صلاحيات تمكنها من إصدار قرار بموجبه يتم تغذية الأسرى المضربين عن العام قسراً.
وتشير الإذاعة إلى أن عام 2012م كان قد شهد أوسع إضراب خاضه الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي والذي شمل نحو 1600 أسيراً من كافة السجون، كما نظم في حينها مظاهرات كبيرة في كل من قطاع غزة والضفة الغربية دعماً لقضية الأسرى.
إلا أنه ومع نهاية الإضراب فقد طالب عدد من أعضاء الكنيست وزارتي الأمن الداخلي والقضاء ببلورة اقتراح قانون يعمل على مساعدة تغذية الأسرى المضربين عن الطعام قسراً، وقالت الإذاعة في تقرير أعدته حول الموضوع إنه تم نقاش مطول بين الجهات المختصة كما تم دراسة تداعيات قضايا أخلاقية حول هذا الموضوع، كما ناقشت الجوانب المتعلقة بحرية التعبير.
وتضيف الإذاعة إنه ووفقاً لدراسة عدة قوانين في دول مختلف حول العالم، تبين أنه لا يوجد إجماع حول هذه القضية فعلى سبيل المثال يحظر القانون في بريطانيا وكندا تغذية الأسير المضرب قسراً، بيد أن القانون في الولايات المتحدة وأستراليا يسمح بتغذية الأسير المضرب رغما عن إرادته.
وبحسب ما تم بلورته في "إسرائيل" فإنه في حال أرادت مصلحة السجون تغذية أسير مضرب عن الطعام قسراً فيجب عليها التوجه بطلب مرفق بالمستندات الطبية إلى المحكمة اللوائية التي تتخذ القرار بهذا الشأن، بينما يتم مناقشة ذلك في المحكمة فقط بعد محاولات لإجراء مفاوضات مع الأسير المضرب عن الطعام، كما أنه وفي حال لم تتمكن مصلحة السجون من ثنيه عن قرار الإضراب.
وأوضحت الإذاعة أنه وفقاً للقانون المقترح فإنه سيتم تمثيل الأسير المضرب عن الطعام أمام المحكمة اللوائية للإدلاء برأيه، وعلى الرغم من تلك الإجراءات لا تستطيع المحكمة اصدار قرار بتغذية الأسير المضرب إلا في حال وجود خطر فوري يهدد حياة الأسير.
ووفقاً لاقتراح القانون فإنه سيتم إعطاء الحصانة للجهة التي تقدم الرعاية للأسير والطبيب الذي لا يريد تقديم الرعاية للأسير بسبب تأنيب الضمير لا يجبر على فعل ذلك، كما أن المحكمة عليها أن تراعي في اعتباراته التداعيات العامة الناجمة عن إضراب الأسير مثال ذلك تدهور صحة الأسير قد تؤدي إلى إشعال الأجواء وحدوث مواجهات عنيفة.
كما يوصي اقتراح القانون على أن تراعي المحكمة مدى تأثير القرار على قدرة مصلحة السجون في الحفاظ على الانضباط والأمن داخل السجون وفي حال رفض الأسير تلقي الرعاية الطبية بالرغم من قرار المحكمة بإمكان السجانين استخدام القوة من أجل ذلك.


