رام الله / سما / اشارات مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان إن ما يسمى منظمة متضرري الأعمال الإرهابية "المجور" تقدمت مؤخرا بطلب للحكومة الإسرائيلية يقضي بالتراجع عن الاتفاق الذي ابرم بين الحركة الأسيرة وإدارة السجون في إعقاب إضراب نيسان 2012.وأضافت المؤسسة أن المنظمة الإسرائيلية تقدمت بهذا الطلب بدعوى أن الأسرى أخلوا بالاتفاق وخططوا لتنفيذ عمليات من داخل السجن، مستدلة بحادثة قتل الجندي الإسرائيلي في قرية بيت أمين جنوبي قلقيلية على يد نضال اعمير بتوجيهات من شقيقه الأسير نور الدين.
وذكرت المؤسسة أن المنظمة الإسرائيلية توجهت الأسبوع الماضي للمستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية ولوزير الأمن الداخلي يتسحاق اهرونوفيتش، وطلبت بفحص هذه المسألة، حيث تدعي "المجور" بأن الاتفاق المبرم بين الأسرى والشاباك وبالاشتراك مع مصلحة السجون قد أتاح للأسرى التخطيط للعمليات (العدائية) من داخل السجن.
وأشارت المجور إلى أن الاتفاق الأخير مع الأسرى يشمل تعهداً من جانب قيادة الأسرى بالوقف التام لأي نشاطات "إرهابية" أو مساندة "الإرهاب" بما في ذلك التجنيد والتمويل من داخل السجون الإسرائيلية .
وبالمقابل، تعهدت إسرائيل بإدخال التسهيلات على حياة الأسرى الأمنيين داخل السجون وإعادة الأسرى المعزولين إلى الأقسام العادية والسماح بالزيارات العائلية من ذوي الدرجة الأولى بما في ذلك زيارات أهالي أسرى القطاع.
وفي ذات السياق، نشرت صحيفة "سوف هشبوع" العبرية مقالاً اليوم تحت عنوان: كيف أخفق الشاباك ومصلحة السجون في كشف فحوى مكالمة "الدعوة للقتل" كما أسمتها الصحيفة والتي طالب فيها الأسير نور الدين أخاه بخطف الجندي أو قتله للإفراج عنه، وعدت ذلك فشلاً ذريعاً يستوجب التوقف عنده.
واشارت الصحيفة إلى أمرين خطيرين ما كان ينبغي تجاهلهما خلال الاتفاق الذي وقع مع الأسرى، الأول : هو حقيقة الاتفاق مع ممثلين عن الأسرى كما لو أنهم منظمة عمالية شرعية وبالإمكان الجلوس معهم والتوقيع على الاتفاقيات وهذا أخطر ما في الموضوع بحسب الصحيفة، والأمر الثاني أنه لم تتغير معاملة الأسرى بعد انكشاف أمر قصة نور الدين فلا زالوا ينعمون بمشاهدة الفضائيات ويحظون بالزيارات المعتادة ولم توضع عليهم اية عقوبات جديدة في أعقاب ما وصفه الموقع بالإخلال ببنود الاتفاق.
وتوجهت الصحيفة لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بطلب استيضاحات حول هذه المسألة ورد المكتب وبإسم جهاز الشاباك بأنه تم نقل موقف وتوصيات جهاز الأمن العام لمتابعة الجهات السياسية المختصة.
وعلقت مصلحة السجون أن الظروف الحياتية للاسرى ممنوحة لهم بحسب المواثيق والاتفاقيات الدولية، وقالت بأن الجهات الأمنية ستواصل العمل على إحباط العمليات أياً كانت، على حد تعبيرها .


