رام الله / سما / حذر د. صائب عريقات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وكبير المفاوضين الفلسطينيين الرباعية من انهيار محادثات السلام والمفاوضات حال استمرار الانتهاكات الاسرائيلية بالتحديد في مدينة القدس.
ووجه عريقات نيابة عن الرئيس عباس رسائل متطابقة الى اعضاء اللجنة الرباعية ، وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف"، الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون"، ووزير الخارجية الأميركي "جون كيري"، ومسؤولة العلاقات الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي "كاثرين آشتون" اوضح فيها استمرار الانتهاكات الاسرائيلية و انذارات الاخلاء الاخيرة في حي القرمة في البلدة القديمة في القدس والاقتحامات المتواصلة لجماعات المستوطنين الاسرائيليين لباحة الحرم القدسي الشريف بدعم وتغطية كاملة من السلطات الاسرائيلية.
وتضمنت الرسائل " في يوم الثلاثاء، قامت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة باصدار انذارات اخلاء في غضون 30 يوم لـ28 عائلة فلسطينية في حي القرمة في البلدة القديمة القريب من المسجد الاقصى، بينما استمر المستوطنون باقتحام باحات المسجد الاقصى.
واوضح عريقات في رسائله "بالرغم من المعارضة الشديدة وتعالي أصوات الفلسطينيين والعرب والمسلمون والمجتمع الدولي، يستمر الإسرائيليون بنشاطاتهم الغير قانونية في المدينة المحتلة بما في ذلك سياساتهم الاستيطانية التوسعية وهدم البيوت الفلسطينية".
واضاف "ان استمرار اسرائيل في الحفريات في البلدة القديمة يهدد سلامة وقدسية الحرم الشريف. كما تنتهك اسرائيل في ذلك معاهدة جنيف الرابعة التي تمنع هدم الممتلكات بل وتقع ضمن مسؤولياتها ضمان حمايتها والحفاظ عليها للاجيال القادمة كونها مصنفة ضمن مواقع التراث العالمي".
واشار عريقات الى ان النشاطات الجارية هي جزء من سياسة اسرائيل الاحادية الجانب الهادفة الى خلق وقائع على الارض غير قابلة للتغيير لتعزيز مصالحها في القدس الشرقية وضمان سيطرتها الحصرية على مستقبل المدينة المقدسة.
و اعتبر عريقات ان هذه الافعال الممنهجة والمستفزة من قبل الاحتلال تهدد اي افق لتسوية سلمية قائمة على المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وهي تعتبر مدمرة في مثل هذه الاوقات حيث يسعى الاطراف الى الانخراط في عملية تفاوضية للوصول الى اتفاقية الحل النهائي.
وطالب عريقات في الرسائل بأن يتم اتخاذ كافة التدابير اللازمة للضغط على اسرائيل لمنع اعمال اخلاء الفلسطينيين من منازلهم والامتناع عن نشاطات الهدم بما فيها الحفريات في البلدة القديمة وافعال المستوطنين المستفزة في المسجد الاقصى التي من شأنها اشعال فتيل الوضع وتقوض فرصة التقدم باتجاه السلام.


