خبر : الأردن ودولة فلسطين: سلسلة تفاهمات وإتفاقيات وتسارع ملحوظ في وضع إستراتيجية بعنوان ‘الكونفدرالية’

الأربعاء 03 أبريل 2013 01:09 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الأردن ودولة فلسطين: سلسلة تفاهمات وإتفاقيات وتسارع ملحوظ في وضع إستراتيجية بعنوان ‘الكونفدرالية’



رام الله / القدس العربي   جهتان في الأردن وإسرائيل أعلنتا معا وفي تزامن ملحوظ عن سلسلة إتفاقيات ستوقع قريبا بين ‘دولة فلسطين’ الجديدة وبين الحكومة الأردنية في إطار أجندة سياسية متسارعة بوضوح لكن أجندتها لا زالت غير علنية وغامضة. موقع ‘ديبيكا’ الإسرائيلي المتخصص بنشر معلومات ذات طابع إستخباري قال مساء الإثنين بأن إتفاقية رعاية القدس التي وقعت في عمان مؤخرا بين العاهل الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس هي الأولى ضمن سلسلة إتفاقيات ثنائية ستوقع لاحقا بين الجانبين. بدون تردد أومراوغة ربط الموقع الإسرائيلي بين بحث جدي ومعمق في مشروع الكونفدرالية وسلسلة إتفاقيات ستوقع حتى نهاية الشهر الجاري وألمح إلى أن المسألة بحثها بنيامين نتنياهو قبل نهاية العام الحالي مع عمان. يعني ذلك أن الغطاء الإسرائيلي متوفر للإتفاقيات التي يبدو أن عمان وسلطة عباس يسيران بتسارع بإتجاهها. لكن التجاوب المعلوماتي والسياسي جاء على لسان لجنة فلسطين في البرلمان الأردني هذه المرة وتحديدا لسان رئيسها عطيوي المجالي الذي نشرت له أمس يومية الغد المحلية حديثا عن سلسلة إتفاقيات مع دولة فلسطين ستوقع لاحقا. المجالي قال بأن إتفاقية رعاية القدس التي وقعها مؤخرا الملك عبد الله الثاني والرئيس عباس هي جزء من سلسلة إتفاقيات وتفاهمات هامة أخرى ثنائية ستوقع خلال الأيام القليلة المقبلة. ذلك لا يعني إلا أن سلسلة التفاهمات هذه تسير بشكل متسارع تماما هذه المرة فقبل ثلاثة أيام وصل الرئيس عباس إلى العاصمة الأردنية عمان على متن طائرة مروحية أردنية وفاجأ الجميع بتوقيع إتفاق غير مسبوق ينص على حق رعاية الأماكن المقدسة في مدينة القدس المحتلة للعاهل الأردني وهو إتفاق تم توقيعه بحضور أهم أفراد العائلة الهاشمية المالكة. لم تقل السلطة ولا الحكومة الأردنية بأن سلسلة الإتفاقيات التي يتحدث عنها المجالي بصفته رئيسا للجنة فلسطين في البرلمان الأردني تمهد فعلا لمشروع الإتحاد الكونفدرالي الذي يسير بسرعة وهدوء وثبات في أقنية القرار الأردني والفلسطيني كما أكد للقدس العربي أكثر من مصدر. حتى مؤسسات القرار الأردنية المحلية لا توجد لديها معلومات مفصلة عن سياق الإتفاقيات الجديدة مع دولة فلسطين التي إعترف بها العالم مؤخرا، الأمر الذي يعني بأن هذا الملف مقتصر على مستويات وقنوات ضيقة في دوائر القرار مرتبطة بالديوان الملكي الأردني ومكتب الرئيس عباس في رام ألله. الإتفاقيات التي يشير لها النائب المجالي ستطال حركة العبور والنقل بين الضفتين، والتعاون في مجالات الطاقة والنقل وادارة الأوقاف والتربية والتعليم وخدمات الحكم المحلي مما يكرس قناعة شخصيات سياسية متعددة بأن مشروع الإندماج الكونفدرالي يسير بتسارع لافت على المستوى الإقليمي. ومن الواضح أن الإطار السياسي الأردني يمهد منذ أسابيع لـ ‘وضع جديد’ تماما في مسار العلاقة الأردنية – الفلسطينية خصوصا عندما تعلق الأمر بالإنتقادات الذاتية التي طرحتها مجلة ‘أتلانتك’ الأمريكية فيما يخص الموقف العدائي في المؤسسة البيروقراطية الأردنية من المكون الفلسطيني في الأردن وكذلك في الإعتبارات التي حكمت تشكيل الحكومة الأخيرة في الأردن. قبل ذلك كانت ‘القدس العربي’ قد كشفت ومنذ ثلاثة أشهر النقاب عن أوامر أصدرها الرئيس عباس وتقضي بتشكيل لجنة تبحث في الإستعداد للإتفاق مع الأردن على تصور لمشروع كونفدرالي. لاحقا علمت ‘القدس العربي’ بأن هذه اللجنة مشكلة من الدكتور نبيل شعث وياسرعبد ربه وأن إتصالات تشاورية حصلت فعلا مع شخصيات بارزة في المؤسسة الأردنية وأن هذه الإتصالات على الأقل من الجانب الفلسطيني توصلت فعلا لوضع ‘ورقة عمل’ مكتوبة تشمل الإستراتيجية الفلسطينية في التعاطي المحتمل مع مشروع إتحاد كونفدرالي سريع سيدخل حيز التنفيذ. أردنيا تم إخفاء كل الإتصالات التي شهدتها الأقنية الرسمية تحت نفس العنوان وتم التعامل مع ملف الكونفدرالية على أساس أنه تعبير عن طموحات تخص الرئيس عباس وتصورات لم يتم التوافق عليها ثنائيا. لكن التوقيع المفاجىء على إتفاقية رعاية مقدسات القدس يدلل سياسيا على أن عمان دخلت بسرعة بترتيبات وتفاهمات إستراتيجية الكونفدرالية خصوصا بعدما توصلت مجموعات عمل يقودها رئيس الوزراء الأسبق عبد السلام المجالي بدورها إلى صيغة مكتوبة للإندماج الكونفدرالي جرى التكتم عليها لإنضاج الحيثيات والأفكار.