را م الله / سما / «لا خلاف على الثوابت الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس». هذا فحوى الحديث الذي اكد عليه النائب عن دائرة القدس والقيادي في حماس احمد عطون وقال ان حركته وافقت في اتفاقاتها مع حركة فتح من اجل المصالحة على المقاومة السلمية وان ثمة اتفاقاً بهذا الجانب إلا أنه أكد ان ذلك لا يلغي أي شكل من أشكال المقاومة الاخرى. وفي تصريحات له لصحيفة "الحياة"المحلية أضاف عطون «ما قاله الرئيس عباس صحيح» في اشارة الى ما صرح به الرئيس عباس لقناة الميادين في لقاء بثته القناة أمس الاول واوضح فيه اتفاقه مع حماس حول المقاومة السلمية. حيث قال «المقاومة السلمية هي احد خياراتنا الا اننا نملك خيارات اخرى وهو ما يضمنه لنا القانون الدولي». وقال عطون: «لقد وقعنا على برنامج الوفاق الوطني في 2006 والبرنامج يتحدث عن آليات المفاوضات والمقاومة وأجمعت كل التنظيمات عليها بما فيها حركتا فتح وحماس مع بعض تحفظات جزئية للجهاد الاسلامي». مضيفا «نحن في الحركة ما يهمنا هو مصالح الشعب الفلسطيني كله وندرك ظروف المرحلة». ويتحدث برنامج الوفاق الوطني صراحة عن إدارة المفاوضات التي هي من صلاحية منظمة التحرير والرئيس على قاعدة التمسك بالاهداف الوطنية الفلسطينية. وهو ما يعني اعترافاً ضمنيا بقبول حماس بمسار التفاوض. كما تنص الوثيقة على التمسك بخيار المقاومة الى جانب العمل السياسي والتفاوضي والدبلوماسي. عطون أوضح بهذا الصدد ان حركته لا ترى في حصر كل الخيارات في المفاوضات وهي مع وجود خيارات أخرى وهذا تعاطي الحركة مع طبيعة الظروف الآن. وأضاف القيادي في حركة حماس: «اذا أجمع الشعب الفلسطيني على وثيقة كهذه فلماذا لا تكون مرجعيتنا». وأكد ان لا اتفاق جديداً بعد استئناف المصالحة بين فتح وحماس وان الجديد هو في الجدول الزمني وتحديد بعض الأولويات. وقال «ليس هناك اتفاق جديد بل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا بشكل متزامن»، وتابع قائلا: «الآن لجنة الانتخابات ستعود الى غزة وتم اطلاق سراح معتقلين وهناك اجتماع القيادة الفلسطينية في التاسع من الشهر المقبل الذي بعده سيكون تنفيذ الاتفاق بشكل عملي» مضيفا «الاتفاق الحقيقي هو الالتزام بما تم الاتفاق عليه زمنيا». وحول بعض التصريحات التي صدرت من قيادات حماس وتعكس خلافا داخل الحركة حول المصالحة قال عطون: «بتقديرنا ان الخلافات داخل الحركة ظاهرة طبيعية والمعيار الذي يجب ان نحاسب عليه خروجنا عن سياق القرار. وأضاف «نحن نحترم قرار القيادة داخل الحركة ونتمسك به». وقال «نعم هناك من داخل حماس من لا ينسجم مع بعض الاليات والترتيبات في بنود المصالحة حيث تتحفظ بعض القيادات على ان يكون الرئيس عباس رئيسا للوزراء مثلا ولكن في النهاية ثمة التزام بالقرارات والكل في الحركة مجمع على ان المصالحة مصلحة فلسطينية عليا». وحول وجود خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في قطر وفيما اذا كان يؤثر على مواقف الحركة سياسيا، قال عطون: مشعل كان بالأردن سابقا ثم قطر وبعدها ذهب الى دمشق وعاد الى قطر والحكم دائما على مواقفنا، وليس على أماكن تواجدنا ولسنا مرهونين بموقف أحد». وأضاف: «عندما لم ننسجم بوجودنا في سوريا مع ممارسة القيادة ضد شعبها خرجنا». "الحياة"