خبر : الدعوة إلى تعزيز الحلول المجتمعية التصالحية و تجريم اللجوء الى العنف لتسوية النزاعات

الأربعاء 16 يناير 2013 10:48 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الدعوة إلى تعزيز الحلول المجتمعية التصالحية و تجريم اللجوء الى العنف لتسوية النزاعات



غزة / سما / حملت توصيات مؤتمر المصالحة المجتمعية مدخل للعدالة والسلم الأهلي المنظم من قبل العيادة القانونية في جمعية العطاء بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP دعوة إلى تشكيل تحالف ضاغط لأجل دعم الوصول للعدالة وتعزيز الحلول المجتمعية التصالحية وشهد المؤتمر حضوراً ملحوظاً من قبل ممثلو المجتمع المدني والوجهاء والمخاتير والحقوقيين ووسائل الإعلام.وأجمع المشاركون على ضرورة العمل على نشر ثقافة التسامح و تحويل النزاعات و عدم اللجوء للعنف في حل خلافاتنا الداخلية وتجريم ذلك قانونياً وأخلاقياً. كما طالبوا كذلك بإستمرار الفعاليات والمبادرات التي من شأنها أن تعزز من ثقافة السلم الأهلي وتنبذ التطرف والعنف والكراهية.وكانت رئيسة مجلس إدارة جمعية العطاء الخيرية إبتسام الزعانين قد إفتتحت فعاليات المؤتمر بكلمة أشارت فيها إلى أن تنظيم هذا المؤتمر في إطار إستكمال الجهد السابق ضمن مشروع تمكين الفئات الهشة وتقديم المساندة القانونية والإجتماعية لها وحماية حقوقها الأساسية والتنموية ضمن مشروع العيادة القانونية رقم (6) وكذلك حماية وصون حقول ذوات الإعاقة وتذليل العقبات التي تواجههن، موجهة شكرها لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على دعمه لهذا المشروع الحيوي والهام والذي حقق نجاحات ملموسة على أرض الواقع.وتحدث نائب مدير برنامج الوصول للعدالة وسيادة القانون إبراهيم أبو شمالة حول المشروع الذي ينفذ من أجل الفئات الأكثر تهميشاً في المجتمع والذي حقق نجاجات ملموسة وغير مسبوقة لأننا نعمل لصالح الناس، موضحاً أن موضوع المصالحة المجتمعية مطروح على المستوى الدولي والعربي بإشراك القضاء العشائري .وقال :" أن هناك أدبيات تنتهج من أجل الوصول إلى العدالة ووصولها للفئات الأقل حظاً في المجتمع لافتا أن توظيف الهياكل المجتمعية القائمة في إشارة منه للقضاء العشائري مهمة جدا في تحقيق هدفنا".وتابع أبو شمالة أن برنامج الأمم المتحدة إفتتح (18) عيادة قانونية في جميع محافظات القطاع من شماله إلى جنوبه وجرى خلال هذه العيادات مساعدة الكثير من الحالات وتم حل مشكلاتها بمساعدة المحاميين والمخاتير عبر الوساطة المجتمعية المرتكزة على القانون.وقدم النشاط المجتمعي نبيل دياب ورقة عمل حول دور الشباب في تعزيز المصالحة المجتمعية أشار فيها أن التصدعات التي ألمت بالمجتمع الفلسطيني أثرت بشكل فعلي على الدور الحيوي للشباب الذي يعد محور إرتكاز مجتمعي هام حيث تراجع دوره في العمل التطوعي، حيث فقد الشباب بوصلتهم وأملهم تجاه المستقبل ما أنعكس على مساهمتهم و دورهم حيال إعادة ترميم النسيج المجتمعي.وقدمت عضو التحكيم الدولي المحامية إصلاح حسنية ورقة عمل حول مفهوم المصالحة الإجتماعية فككت خلالها مفهوم المصالحة لغوياً وإصطلاحاً موضحةً أن المصالحة قد تكون تعبير عن مرحلة أو مشروع طويل الأمد وأنها تعني كذلك توافق وطني يستهدف تقريب وجهات النظر المختلفة وردم الفجوات بين الفئات المتخاصمة.وأشارت أن المصالحة المجتمعية طويلة الأمد تعني السعي المشترك نحو إلغاء عواقب الماضي السياسية والإجتماعية وتصحيح ما يترتب عليها من مآسي واستعادة الثقة بين طرفي النزاع، موضحة أن المصالحة لا ترغم على تقبل الآخر ولكنها تسعى لذلك.وتحدث الأخصائي رمضان الحلو من مركز العقل والجسم في ورقته المعنونة "إدارة الضغوط النفسية في السياق الإجتماعي" عدد فيها الضغوطات النفسية والإجتماعية التي تعرض لها المواطن الفلسطيني في قطاع غزة والتي زادت في الآونة الأخيرة والتي أدت إلى انتشار ثقافة الكراهية ونبذ الأخر وتفسح العلاقات الاجتماعية.وأوضح أن الإنسان يتأثر نفسياً في حالة تعرضه للضغوطات المباشرة والتي تسبب ضعف التركيز وضعف الوظائف النفسية مقترحاً عدة توصيات للتخفيف من حجم هذه الضغوطات وأثارها منها ضرورة نشر الوعي الديني كعامل مهم في تصويب الحال، مركزاً على الدور الهام الذي يلعبه رجال الإصلاح والوجهاء في تسريع وتيرة المصالحة المجتمعية.كما شدد في ذات السياق على دور الأسرة والتنشئة الإجتماعية القائمة على التسامح والإحترام والديمقراطية وثقافة السلم الأهلي وإثراء المناهج التعليمية والأنشطة المدرسية بثقافة السلم الأهلي والتسامح.وقدم المختار حسني سلمان المغني حول القضاء العشائري في تعزيز المصالحة المجتمعية ركز فيها على ضرورة تجاوز الخلافات وإعادة اللحمة لأبناء الوطن الواحد ونبذ الأحقاد ولغة الإنتقام .وقال :" أن رجال الإصلاح متواجدون في كل مكان ويقومون بدورهم المجتمعي لرأب الصدع وإصلاح ذات البين وأنهم ليسوا دخلاء على العائلات و المجتمع".وتحدثت الصحفية ماجدة البلبيسي في ورقتها حول دور الإعلام في تعزيز السلم الأهلي والتي تضمنت ثلاثة محاور وهي أهمية دور وسائل الإعلام في صناعة التغيير المجتمعي وتعزيز الإنتماء والمواطنة، وتشخيص للحالة الإعلامية خلال السنوات الماضية .وقدمت البلبيسي عدة مقترحات لتفعيل دور الإعلام بشكل عملي في قضية المصالحة المجتمعية منها إجراء حوار وطني إعلامي مع جميع العاملين في وسائل الإعلام بمختلف مشاربهم وألوانهم يوازي الحوار الوطني السياسي، وكذلك ضرورة وجود قاموس إعلامي بعيد عن لغة التحريض والتهديد والقدح والذم ومحاسبة لكل من يتورط في تهديد السلم المجتمعي وتضمين لجان المصالحة المجتمعية لعدد من الإعلاميين والإعلاميات من ذوي الخبرة، ووجود مرصد إعلامي يتابع ويراقب كل ما يبث ويكتب عبر الوسائل المختلفة.وتحدث إياد أبو حجير مدير المركز الفلسطيني لحل النزاعات ورقة عمل حول دور المجتمع المدني في تعزيز المصالحة المجتمعية والتي إشتملت على مبادىء عامة وهي العفو العام ، والتعويض المعنوي وتعويض مادي بشكل متكافئ.كما قدم جملة من آليات عمل منها وجود لجنة وطنية مستقلة لحصر الأضرار تقدم للتشريعي وتحمل كل الأطراف لمسؤلياتها تجاه جميع المتضررين مع ضرورة وجود إطار زمني لإنهاء ملف التعويض مادياً ومعنوياً و التعهد بعدم اللجوء للعنف إطلاقاً في حل الخلافات مهما كانت أسبابها وتجريم ذلك قانونياً وأخلاقياً.