مؤيدو اسرائيل احتجوا، محافل سياسية حاولت التأثير، ولكن الرئيس الامريكي براك اوباما أصر. وأمس أعلن عن تعيين تشاك هيغل، الذي سمي "معادٍ لاسرائيل"، وزيرا للدفاع.هيغل، السناتور الجمهوري السابق، أعرب في الماضي عن معارضته لعملية عسكرية ضد ايران، واتهم في أحاديث مغلقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمحاولة جر الادارة الامريكية الى حرب في ايران – التي وصفها بانها "أمر مجنون". بالمقابل، دعا وزير الدفاع المرشح الى حوار دبلوماسي مع الجمهورية الاسلامية بل وعارض بعض العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها. كما أيد هيغل اقامة دولة فلسطينية ووقع على رسالة تدعو اوباما الى الشروع في مفاوضات مع حماس وحزب الله. في ضوء كل هذا، منذ صعود اسم هيغل كمرشح لوزارة الدفاع عملت هيئات يهودية ومؤيدة لاسرائيل في الولايات المتحدة الى جانب محافل في السياسة الاسرائيلية على منع التعيين، سواء علنا أم من خلف الكواليس. غير أن هذه المحاولات لم تنجح – وأمس عرض اوباما هيغل كمرشح لوزارة الدفاع الى جانب جون بيرنن كمرشح لمنصب السي.اي.ايه. وستطرح التعيينات للتصويت والاستماع في الكونغرس، حيث من المتوقع أن يتعرض تعيين هيغل للمعارضة – ولكن التقدير هو أنه سيقر في النهاية.أمس، بعد بضع ساعات من الاعلان عن التعيين، اجري لقاء صحفي مع هيغل في صحيفة "لينكولن جورنال ستار" فأطلق فيه رسالة مهدئة نحو اسرائيل إذ قال: "شوهوا رأيي عن اسرائيل وايران. ان تأييدي لاسرائيل لا لبس فيه ومطلق. اسرائيل توجد في وضع جد صعب، ليست كل حدودها آمنة، وعلينا أن نعمل كي نساعدها في الدفاع عنها وكي لا تكون منعزلة". وعندما سُئل لماذا لم يؤيد العقوبات ضد ايران أجاب: "اعتقدت أنه دون تأييد من خارج الولايات المتحدة فانها ستعزلنا نحن فقط، وبالمقابل فان عقوبات الامم المتحدة تنجح بالذات – قلت عدة مرات ان ايران هي دولة ترعى الارهاب". وفي القدس رغم التخوف من التعيين، انطلقت أيضا أصوات مهدئة. وقالت مصادر رفيعة المستوى "انه فقط قسم واحد من الجوقة الكبرى للادارة الامريكية. فالقرارات الهامة على أي حال يتخذها الرئيس". وأجمل نائب وزير الخارجية داني ايالون فقال: "التقيته كثيرا وهو بالتأكيد يتعاطى مع اسرائيل كحليف مخلص وطبيعي للولايات المتحدة". والى ذلك أفادت مجلة "تايم" الامريكية بان وزير المالية يوفال شتاينتس أرسل أمس الى واشنطن لعقد لقاءات تستغرق يومين أساسها مسألة النووي الايراني. وقال شتاينتس للصحفيين ان "على الايرانيين ان يتلقوا انذارا مصداقا. كنا نفضل حلا دبلوماسيا، ولكن الايرانيين يستغلون المحادثات كي يسوفوا في الوقت وكي يخصبوا المزيد من اليورانيوم".