خبر : مشهد غير مسبوق في التاريخ السياسي الفلسطيني..مئات الالاف من الفلسطينيين يحتشدون في منطقة "السرايا" ومحيطها احتفالا وابتهاجا بذكرى انطلاقة "فتح"

الجمعة 04 يناير 2013 09:39 ص / بتوقيت القدس +2GMT
مشهد غير مسبوق في التاريخ السياسي الفلسطيني..مئات الالاف من الفلسطينيين يحتشدون في منطقة



غزة سما بدأ مئات آلاف المواطنين بالتدفق من كافة مدن محافظات قطاع غزة، منذ فجر اليوم الجمعة، إلى ساحة السرايا في مدينة غزة، للمشاركة في المهرجان المركزي إحياء للذكرى الثامنة والأربعين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة. وفيما بدا انه مشهد غير مسبوق في التاريخ السياسي الفلسطيني بدأ الطوفان البشري الكبير يجاوز في عظمته الاحتفالات التي جرت عقب عودة الرئيس الشهيد عرفات الى غزة. واكد مراسلو "سما" ان ساحة سرايا غزة امتلات وشوارعها الجانبية عن بكرة ابيها في مشهد غير مسبوق .            ’فتح’: نحن أكثر تصميماً على مواصلة الدرب من أجل نيل الحرية والاستقلال وقالت الحركة في بيان لها وزع على الجماهير في السرايا خلال احتفال الحركة بانطلاقتها إن سبعة وأربعين عاماً طوتها الثورة الفلسطينية المعاصرة, بسواعد أبناء حركة فتح العملاقة, وتستهل عامها الثامن والأربعين وهي أكثر تصميماً وإصراراً على مواصلة الدرب من أجل نيل الحرية والاستقلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. وأضافت أنه في الأول من كانون الثاني عام 1965م كانت الولادة من رحم الجرح والألم, لتصنع فتح تاريخاً فلسطينياً رائعاً, عمدته دماء الشهداء وأنات الجرحى وعذابات الأسرى وآهات المبعدين, لتكون أول الرصاص وأول الحجارة, وأول كل فيلق عابر بثقة وإرادة صوب هدفه في فلسطين الحرة الأبية. وأضافت أن ’فتح’ قادت ثورة الشعب الفلسطيني بثبات وعزم, وكرّس الرقم الصعب الرئيس الشهيد الخالد ياسر عرفات إستقلالية القرار الوطني, وإعلان الاستقلال عام 1988م, وأسس السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994م على طريق الاستقلال التام, ليكمل الرئيس القائد محمود عباس المسيرة عام 2012م بإتمام أولى خطوات ترسيخ حلم الأجيال بحصول فلسطين على صفة الدولة غير العضو في الأمم المتحدة. وأكدت الحركة في انطلاقتها الثامنة والأربعين, من جديد على وحدة الأرض ووحدة الهوية ووحدة الشعب ووحدة المصير, ليشكل صمود شعبنا البطل في قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير منارة أمل ودليل وحدة للشعب الفلسطيني الذي ملّ الانقسام والتشتت, ولتخط دماء الشهداء الأبرياء خارطة طريق جديدة لوحدة شعبنا وإلتــفافه خلف ثوابته الوطنية. وقالت الحركة إن انطلاقة حركة ’فتح’ مناسبة ومحطة مهمة للتأكيد على الثوابت الوطنية التي لا يمكن أن يختلف عليها فلسطينيان, فلا تراجع عن حق العودة للاجئين, ولا تنازل عن القدس عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية, ولا مناص من انسحاب إسرائيل من كامل أرضنا المحتلة عام 1967م بما فيها المستوطنات التي يتوجب تفكيكها واقتلاعها, ولا بديل عن الاستقلال التام, ولا مجال للتنازل عن وحدة تراب الأرض الفلسطينية. وجددت الحركة في ذكرى انطلاقتها المجيدة, التأكيد على أنها ستواصل مسيرتها الكفاحية, باستخدام شتى الوسائل النضالية, من أجل محاربة التغول الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس,ومقاومة السياسة الإسرائيلية القائمة على رفض حل الدولتين والتنكر لحقوق شعبنا المشروعة, والعمل على كل الجبهات من أجل تعزيز صمود شعبنا وثباته على أرضه في مواجهة مخططات التصفية والتهويد والتوطين والحلول المؤقتة التي تسِّوق لها جهات دولية وإقليمية, واستمرار التمسك بالوحدة الوطنية التي آمنت بها فتح دوماً على قاعدة ’وطن واحد لشعب واحد’. وأفاد مصادر في غزة، بأن مئات الحافلات الكبيرة والاف السيارات توقفت في مراكز المدن والطرق الرئيسية والفرعية والساحات العامة، بكافة مدن ومخيمات القطاع من رفح جنوباً وحتى بيت حانون شمالاً مرورا بالمحافظة الوسطى ومدينة غزة، لنقل الآلاف من مؤيدي ومناصري حركة فتح، للمشاركة في احتفال الانطلاقة المركزي في قلب مدينة غزة في ساحة الرئيس ياسر عرفات’ساحة السرايا’. وامتلات الحافلات  بالمواطنين، الذين يعتلون سطحها وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية، ورايات حركة فتح الصفراء المزينة بشعار العاصفة، ويرفعون صوراً للرئيس الشهيد ياسر عرفات ولرئيس دولة فلسطين، محمود عباس. ويعلوا أصوات أبواق الحافلات والمركبات والشاحنات، التي تقل المواطنين إلى ساحة السرايا، فيما يسمع صوت الأغاني الوطنية، طوال فترة الطريق، وتزدحم شوارع غزة بكاملها بالمواطنين الذي تدفقوا إلى مكان المهرجان بأسر وعائلات بأكملها فرحاً بهذا العرس الوطني. وذكر مصادر محلية " بأن أكثر من 50 قاربا بحريا خصصتهم حركة فتح لنقل المواطنين من محافظات جنوب قطاع غزة وخصوصا رفح وخانيونس باتجاه مدينة غزة عبر البحر. يشار إلى أن آلاف المواطنين آثروا المبيت في ساحة السرايا والبقاء في المكان طوال الليل، للمشاركة في المهرجان المركزي لحركة فتح.