خبر : الإخوان لديهم"فرقة 95" يستخدمونها في العمليات المسلحة .. تفاصيل جديدة مثيرة من الثورة المصرية قد تقضي بإعدام مبارك

الخميس 03 يناير 2013 02:39 م / بتوقيت القدس +2GMT
الإخوان لديهم



القاهرة / وكالات / أصدر الرئيس المصري محمد مرسي مساء أمس الأربعاء أمراً بإحالة تقرير لجنة لتقصي الحقائق في الأحداث ما بين إندلاع ثورة "25 يناير"2011 حتى بدء ولايته منتصف العام الماضي للنيابة العامة. وشكل مرسي اللجنة في تموز (يوليو) الماضي سميت بـ"لجنة جمع المعلومات والأدلة وتقصي الحقائق" للوصول إلى أدلة قيل إن "جهات التحقيق لم تتوصل إليها أو لم تقدمها للقضاء" بعد ضغط نشطاء وسياسيين استنكروا صدور أحكام من محاكم جنايات ببراءة متهمين في قضايا قتل المتظاهرين. إفادات جديدة ومن أبرز نتائج التحقيق مجموعة من القرائن الجديدة كشفت علم الرئيس المخلوع بتفاصيل الأحداث أثناء الثورة على خلاف ما إدعى به مبارك خلال محاكمته وترافع به فريق دفاعه. ونشرت صحف محلية مصرية تسريبات من تقرير اللجنة أفادت بأن "مبارك شاهد هجمات قتل خلالها متظاهرون على قناة تلفزيونية مشفرة أعدت خصيصاً". وأن قيادات في الشرطة والجيش والحكومة -لم تشر إليها أصابع الاتهام من قبل- تورطت في الهجمات. وقال أحمد راغب، وهو محام حقوقي وعضو باللجنة إن تلفزيون الدولة خصص قنوات فضائية مشفرة بكاميرات خاصة مثبتة في التحرير والمناطق المحيطة بها مباشرة لبث ما يحدث في التحرير لقصر مبارك طوال أيام الثورة. وأضاف: أن "مبارك عرف بالجرائم التي وقعت مباشرة ووصلت إليه صور حية، فهو لا يحتاج حتى لتقارير أمنية. وهذا يتبع عليه مسؤولية قانونية، بما في ذلك "معركة الجمل" الشهيرة. ونقلت الصحيفة عن خالد أبو بكر محامي بعض الضحايا قوله: "حقيقة أن مبارك كان قادراً على رصد الأحداث في ميدان التحرير يمكن أن يؤدي إلى اتهامه بالقتل العمد. وإعادة المحاكمة بظهور أدلة جديدة يمكن أن يغير العقوبة من السجن مدى الحياة إلى الإعدام". فرق للإخوان من جهته، أكد ياسر سيد أحمد عضو بلجنة تقصي الحقائق أن الإخوان المسلمين لديهم فرقة 95 يستخدمها الإخوان في أعمال العنف والعمليات المسلحة. وأوضح بأن الإخوان استخدموا تلك الفرقة يوم 3 شباط (فبراير) في ميدان التحرير فوق أسطح العمارت المحيطة بالتحرير، ولكن لم نملك أدلة مادية قوية تثبت أنهم المتسببين في قتل الثوار. وفجر عضو لجنة تقصى الحقائق مفاجاة من العيار الثقيل بأن اللواء حسين سعيد موسي مدير جهاز الاتصالات في قطاع الأمن المركزى الشاهد الأول في قضية القرن، والمتهم في قضية ائتلاف الأحراز من سيديهات المحادثات الهاتفية لغرفة عمليات الأمن المركزى أثناء أحداث ثورة "25 يناير" متعمدًا إخفاء التسجيلات والمكالمات التي دارت بين وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي والرئيس السابق مبارك يوم جمعة الغضب من العام الماضي، مازال حرا طليقا، رغم صدور قرار نهائي بحبسه لمدة عامين من محكمة جنح مستانف الظاهر في 29 آب (أغسطس) الماضي. واتهم ياسر وزارة الداخلية بالتراخي والتواطؤ لعدم تنفيذها حكم المحكمة ضد اللواء محسن. تعاون الاجهزة الأمنية وتبين من نتائج التقرير أن أجهزة الدولة والتي تشمل "المخابرات العامة والمخابرات الحربية وجهاز الشرطة ومجمع التحرير والمتحف المصري واتحاد الإذاعة والتليفزيون بماسبيرو ومجلس الوزراء ومجلس الشعب"، لم يتعاونوا بالقدر الكافي مع جهات النيابة في إحداث الثورة وماسبيرو والعباسية "1" والعباسية "2" وأحداث محمد محمود، وامتنع بعضهم عن إمداد النيابة بالمعلومات اللازمة منذ تاريخ 25 كانون الثاني (يناير) 2011 حتى 30 حزيران (يونيو) 2012. وأوضح التقرير بأن المخابرات الحربية امتنعت عن تقديم أي معلومات عن الأحداث رغم امتلاكها أدلة تساعد في التحقيق، وتبين أن النيابة العامة لم تطلب منها بصفة رسمية إمدادها بالمعلومات والأدلة، حيث اكتفت النيابة بتوجيه الدعوي بشكل عام لجميع أجهزة الدولة وناشدتهم بضرورة التعاون وسرعة تقديم الأدلة والمضبوطات. وتبين أن مجمع التحرير والتليفزيون المصري قد تعاونا مع النيابة العامة وقدما الاسطوانات التي سجلت عليها الأحداث، بينما قامت المخابرات العامة بتسليم بعض الأشرطة من دون البعض الآخر، في حين قامت الداخلية بإخفاء الأدلة التي تجعلها موضع اتهام. ونقلت لجنة التحقيق في الوفيات خلال الثورة 18 قولها: "إن مبارك تسلم الفيديو على قناة مشفرة لم يشاهدها إلا هو، وكبار المسؤولين بجانب تقارير أمنية مفصلة عن أخطر تحدي لحكمه منذ ثلاثة عقود بعد أيام قليلة من الاحتجاجات التي أجبرت الرئيس التونسي زين العابدين بن علي على الفرار، مشيرة إلى أن مبارك أجاز استخدام كل الوسائل لوقف المظاهرات. وبحسب أحد أعضاء لجنة التحقيق فإن "مبارك كان يعرف كل شيء كبيرها وصغيرها"، لافتة إلى أن فريق التحقيق لم يقدم التقرير النهائي للرئيس مرسي، ولكن في الأيام الأخيرة تحدث بعض الأعضاء عن النتائج. وأوضحت الصحيفة إن هذا الكشف يناقض روايات فريق دفاع الرئيس المخلوع من أنه لم يأذن لقوات الشرطة بإستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين أو يعرف بوقوع حالات وفاة، وفي يونيو الماضي دانت المحكمة مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بالمشاركة في القتل، ولكن أعفتهم من المسؤولية المباشرة عن سقوط ضحايا خلال الثورة. وقتل في الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك بعد 18 يوما من اندلاعها نحو 850 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف بحسب تقرير لجنة حكومية سابقة لتقصي الحقائق. وإدعى المجلس العسكري إن طرفا ثالثاً تدخل في الاشتباكات وأطلق النار التي قتلت أو أصابت المحتجين. ونظرت محاكم الجنايات بالقاهرة ومدن أخرى قضايا قتل متظاهري الانتفاضة لكن معظمها برأ رجال الشرطة المتهمين لـ"غياب الأدلة او طمسها". وعاقبت محكمة جنايات القاهرة مبارك بالسجن المؤبد لعدم إصداره أوامر بالامتناع عن استعمال القوة ضد المتظاهرين. وأنزلت المحكمة عقوبة مماثلة بوزير الداخلية وقت الانتفاضة حبيب العادلي لكنها برأت ضباط شرطة كبارا كانوا من مساعديه حوكموا في نفس القضية. وكانت النيابة العامة قالت في مرافعاتها أمام المحكمة إن المخابرات العامة ووزارة الداخلية لم تقدما إليها ما بحوزتهما من أدلة.