خبر : الرئيس عباس: لقاءات المصالحة تستأنف قريبا في القاهرة وعلى "حماس" أن تقبل بالانتخابات لترسيخ الديمقراطية الفلسطينية

الأحد 30 ديسمبر 2012 06:21 م / بتوقيت القدس +2GMT
الرئيس عباس: لقاءات المصالحة تستأنف قريبا في القاهرة وعلى



رام الله سما  قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إن شعبنا يمد يده للسلام وفق قرارات الشرعية الدولية التي أقرها المجتمع الدولي، لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967. جاء ذلك خلال استقباله الأحد، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، لوفد لجنة التواصل الوطنية من أبناء الطائفة الدرزية، ووفد أهالي مدينة شفا عمرو، بحضور النائب العربي في الكنيست محمد بركة، والنائب سعيد النفاع، ورئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد. وأضاف، إذا وافقت إسرائيل على الانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية، فإن الدول العربية والإسلامية مستعدة لإقامة علاقات دبلوماسية وفق مبادرة السلام العربية التي أقرت في كل القمم العربية والإسلامية، وهذا عرض لقادة إسرائيل ليعيشوا في واحة من السلام مع شعوب المنطقة. وتابع: نحن طلاب سلام، ولا نريد التدخل في الشؤون الداخلية لأحد، ولكن المهم أن يكون هناك شريك مؤمن بالسلام، فلقد ظلمنا عام 1948، وظن القادة الإسرائيليون أن الشعب الفلسطيني انتهي، ولكن القضية لم تنته، فكل أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات متمسكون بفلسطين وبإقامة دولتهم المستقلة على حدود عام 1967. وأشار إلى أن الإسرائيليين قالوا إننا نمارس إرهابا سياسيا، ونحن لا نحمل السلاح، فسلاحنا هو حقنا وشرعيتنا التي حاولوا أن يطمسوها، لذلك قررنا الذهاب إلى مجلس الأمن، ولكن الباب أقفل أمامنا، ولكننا لم نيأس بل استمر جهدنا والذي توج بنيل عضوية الأمم المتحدة بصفة مراقب. وقال: هذا الإنجاز حقق الكثير من المكاسب للشعب الفلسطيني، أهمها أنه حول الأرض الفلسطينية من أراض متنازع عليها كما كانت تدعي إسرائيل، إلى أراضي دولة تحت الاحتلال، وكذلك أدى إلى تغيير كبير في الموقف الدولي تجاه قضية الاستيطان. وأضاف، الاستيطان غير شرعي وغير قانوني، خاصة في مدينة القدس المحتلة، والمشاريع الأخيرة التي أعلنت عنها إسرائيل من شأنها أن تعزل مدينة القدس وتقسم الضفة الغربية إلى قسمين، لذلك لن نقبل به وسنلجأ للمجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن لوقفه. وتابع، إن كل العالم أدان الاستيطان، واحتج ولم يقف الاحتلال، وهدفنا هو ليس عزل إسرائيل أو نزع الشرعية منها، بل نهدف إلى نزع الشرعية عن الاحتلال في أرضنا، لأننا نريد أن نعيش كدولة إلى جانب إسرائيل، لأننا اعترفنا بإسرائيل كدولة. وأوضح، أن الانتصار الفلسطيني في الأمم المتحدة هو جهد عامين من العمل المتواصل والنتيجة كانت رائعة بهذا الحشد الدولي لصالح فلسطين بحصولنا على 138 صوتا وامتناع 41 وتصويت 9 دول ضد القرار. وقال: سنستمر في إجراء الاتصالات مع الدول التي صوتت ضدنا لإيصال الحق الفلسطيني، ليكون العالم كله معنا. وقال عباس، إن الإنجاز في الأمم المتحدة هو بمثابة شهادة ميلاد لدولة فلسطين، والتي سنستمر في جهودنا للحصول على حقوقنا كاملة بالطرق والسلمية وعبر المفاوضات، لذلك نقول للإسرائيليين إذا كنتم جاهزين فلتوقفوا الاستيطان ولتطلقوا سراح الأسرى حسب ما تم الاتفاق عليه بيننا، من أجل استئناف المفاوضات حول قضايا الوضع النهائي.   وتساءل عن سبب رفض الحكومة الإسرائيلية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، خاصة الذين اعتقلوا قبل عام 1994 والمرضى والنساء والأطفال، مشيرا إلى أن إسرائيل تقوم بحجز الأموال الفلسطينية كرد على حصول دولة فلسطين على عضو مراقب. وفيما يتعلق بملف المصالحة، أشار الرئيس إلى أن جهود تحقيق المصالحة ستستأنف قريبا، مؤكدا أن الأهم هو إجراء الانتخابات العامة ليكون الاحتكام إلى الشعب مصدر كل السلطات، ومن ينجح فليتسلم مقاليد الأمور بكل ديمقراطية وشفافية. وقال: إن حركة حماس وصلت إلى الحكم عبر صناديق الاقتراع، لذلك عليهم السماح بإجراء الانتخابات من أجل الحفاظ على الحياة الديمقراطية الفلسطينية المشهود لها بالشفافية والنزاهة. ورحب بالوفود من أبناء شعبنا داخل أراضي الـ48، قائلا: ’كل الترحيب والاحترام لإخوتنا عبر الخط الأخضر الذين يهنئون أنفسهم قبل تهنئتنا بهذا الإنجاز التاريخي في الأمم المتحدة’. وأضاف، نهنئ إخوتنا المسيحيين كذلك بأعياد الميلاد المجيدة التي احتفلنا بها قبل أيام وفق التقويم الغربي، وسنحتفل بها بعد أيام قليلة وفق التقويم الشرقي والأرمني. وتابع الرئيس، عام 1995 دخلت إلى أرض الوطن، وكان لي الشرف بزيارة مدينة شفا عمرو والتي رأيت فيها الوحدة الوطنية الفلسطينية بأبهج صورها، وتعبير صادق عن وحدة الشعب الفلسطيني داخل الخط الأخضر. وقال: كل الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده يريد تجسيد حلم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، لذلك كلنا يد واحدة لتحقيق هدف الشعب الفلسطيني بنيل الحرية والاستقلال، ونحن نقدر دعمكم وتأييدكم لهذا الحق في المحافل الدولية كافة. وأشار إلى أن لجنة التواصل تقوم بعمل عظيم لتحقيق تواصل الأهل في كل مكان لإعادة اللحمة إلى أبناء شعبنا في الداخل والتي حاول البعض تقسيمها، فكل التحية لهذه اللجنة الهامة. وجدد التأكيد على الموقف الفلسطيني القاضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية، مشيرا إلى أن هناك حوالي 600 ألف فلسطيني يعيشون في سوريا ولا نريد إقحامهم في الصراع السوري، وكل ما نتمناه للشعب السوري أن تنتهي محنته التي يعيشها.