غزة / سما / بات إحياء حركة فتح لانطلاقتها في مهرجان مركزي بغزة، للمرة الأولى منذ الانقسام عام 2006، العقبة الأبرز أمام التفاؤل الإيجابي الذي ساد مؤخراً بين الجانبين وفي أوساط الشارع الفلسطيني عقب التصعيد العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة. فحركة "فتح" التي ستحتفل بعيد ميلادها الـ 48، طالبت بأن تكون ساحة الاحتفالات الوطنية "الكتيبة" مكاناً لمهرجانها التي قالت أنه سيكون مميزاً، وسيحفل بحضور قيادات من "حماس" والفصائل الفلسطينية الاخرى وجهات عربية ودولية، فيما ترفض الحكومة بغزة منحها موافقةً على أن تقيم مهرجانها في الكتيبة مع ترحيبها بإقامة المهرجان بغزة واستغلال الاجواء الايجابية القائمة. وبين الانباء المتضاربة التي يتم تداولها بين الحين والآخر حول نية "فتح" إلغاء مهرجان انطلاقها من عدم صحة هذا النبأ، قال كلٌ من عضو المجلس الثوري للحركة والنائب في المجلس التشريعي عنها د. فيصل أبو شهلا، ونائب المفوض العام للحركة، يحيي رباح في تصريحات لصحيفة "القدس "المحلية "أن اللجنة المركزية للحركة ستعقد غداً اجتماعها الذي ستقرر من خلاله إقامة المهرجان من عدمه". ورفض د. أبو شهلا، تأكيد الأنباء التي نسبت لقيادات فتحاوية عن نية الحركة إلغاء احتفال انطلاقتها نهائياً، مشدداً على أن الامر سيحسم غداً من خلال قرار الجنة المركزية لفتح، و أن الاتصالات لا زالت جارية على كل الأصعدة، سواءً داخلياً أو خارجياً لمحاولة الوصول لحل نهائي وأن القرار النهائي سيتم الإعلان عنه عقب انتهاء اجتماع مركزية الحركة. وتأتي هذه التصريحات بعد وقت قصير على تصريحات نسبت لعضو اللجنة المركزية لفتح والمفوض العام لها في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة)، د. نبيل شعث، التي قال فيها "إن الجهود الرامية للاتفاق على مكان عقد المهرجان وصلت إلى طريق مسدود بسبب وجود خلافات على مكان عقده مع حركة حماس بغزة". وأضاف "التوجه هو أن الشعب الفلسطيني في غزة سيعبر عن فرحته واحتفالاته بالانطلاقة من دون عقد مهرجان". وفي تعقيبه على الأنباء التي تتوارد تباعاً حول الخلافات القائمة بشأن مكان حفل انطلاقة فتح، أعرب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس د. موسى أبو مرزوق، عن أمله في أن لا تلغي فتح مهرجان انطلاقتها المنتظر، وأن يتجاوز المسئولين في فتح عقبة الخلافات بين التيارات حرصاً على المصلحة الوطنية. وفق تعبيره. ورحب أبو مرزوق عبر صفحته على شبكة التواصل الاجتماعي "الفيس بوك"، باحتفال حركة فتح بانطلاقتها، معتبراً إياها "فرصة جيدة لإشعار المواطن الفلسطيني بأن صفحة جديدة قد بدأت". وأضاف "فتح تُصر على الكتيبة مكانا للانطلاقة وحماس تقول كل الخيارات مفتوحة لإخوانهم في فتح". متابعاً "لكن الكتيبة كانت موقع الانطلاقة الأخيرة عام 2008 بعد الانقسام وصاحب ذلك انفلات امني وسقوط شهداء".