القاهرة / سما / قال الكاتب الصحفى الكبير محمد حسنين هيكل، لا أعتقد أن ما فعلناه فى غزة إنجاز، حيث إن إسرائيل حققت كثيراً مما تريد فى غزة، لأنها كسرت كل ما تريده ولوحت بالدخول البرى لغزة فأرعبت الجميع ولم يكن الدخول البرى هدفها. وأضاف هيكل، خلال حواره ببرنامج "هنا العاصمة" على قناة سى بى سى تدخل مصر لوقف النار فى غزة ليس جديداً، وهناك جهود سابقة لجهود المخابرات وإن كنا نعتبر أنفسنا أمام إنجاز فإن الجديد هو أنه جاء تحت إدارة إسلامية، مشيراً إلى أن ما تحقق لأمريكا هنا هو تطويع التيار الإسلامى واعترافه بالسلام مع إسرائيل. وفيما يتعلق بالوضع المصري الداخلي قال هيكل إنه لا يمكننا سوى انتظار المجهول، موضحا أن الإخوان يستطيعون أن يمتلكوا مفاتيح السلطة، لكنهم لا يستطيعون أن يسيروا بمصر وحدهم. وأوضح هيكل أن الجماعة لا تستطيع التمكن من مصر، لأنه لا أحد يقف بها على الأرض، وإنما الجميع يقفون في الهواء. وقال هيكل: "مستشارو الرئيس تم اختيارهم وفقا لعنصرين، إما من المقطم أو من النجوم المشاهير تليفزيونيا"، مشيرا إلى أن هناك إشكالية يواجهها مرسي في عدم نجاحه في الوصول لمعادلة النجاح. ولفت هيكل إلى أن الإعلان الدستوري إشكالية صدمت المقطم، لأنه لم يصدر بالتعاون والتشاور معهم، مشيرا إلى أنه عندما فشل الإعلان الدستوري فإن المقطم اضطر للحديث من أجل محاولة إنقاذ رجلهم في السلطة بالاتحادية. وردا على حديث هيكل قال الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين "أستاذ: فات الميعاد وأنت على مشارف اﻵخرة، هناك فرصة لمراجعة أمينة لحياة كانت فى ظل السلطان، جرب مرة أن تتخلى عن السيجار، وعصا الجولف، والناشرين اﻷجانب، لتكون قريبا من أهلك وناسك وعشيرتك". وتابع العريان، وهو مساعد رئيس الجمهورية، من خلال صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" منذ قليل، وقد عاد بذاكرته إلى محاضرة الأستاذ هيكل، في أول مؤتمر لمركز البحوث السياسية بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية وكانت بعنوان "هواجس مستقبلية" قائلا: أتينا لنسمع حديثا عن المستقبل، فإذا بنا نسمع دفاعا مستميتا عن الماضى. واليوم يعلق العريان، على ما يقرأه من كلام اﻷستاذ خلال حواره مع لميس الحديدي والذي تم إذاعته على قناة "سي بي سي" قائلا نصا: "فات الميعاد، لن يجدى الدفاع إلى آخر العمر عن احتقار الشعب باسم الدفاع عنه، ولا إضاعة ستين سنة من عمر مصر فى مغامرات وجهود تمت بدون إرادة شعبية ولا فى إطار حياة ديمقراطية، فضاعت كل اﻹنجازات التنموية والاجتماعية بسبب تغييب الإرادة الشعبية". وتابع: "لم يستطع أن يقف الشعب ضد سياسات السادات ولا مبارك التى تمت فى ظل نظام (يوليو)وباسم ثورة ضاعت بوصلتها عندما ظن الذين تصدوا لقيادتها بتفويض اغتصبوه ستين سنة محتقرين الشعب الذى ظلوا يغنون باسمه دون أن يرجعوا إليه مرة واحدة ليسألوه عن رأيه أو يحصلوا على تأييده".