رام الله / سما / انتقد الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحريرعدم إيفاء الدول العربية بتحويل ما عليها من التزامات مالية ضمن صندوق شبكة الأمان، لصالح خزينة السلطة الفلسطينية التي تعاني عجزا كبيرا. وقال انه لا يوجد تفسيرا لهذا الأمر، سوى وقوع هذه الدول لضغوط أمريكية، في الوقت الذي حذرت فيه حركة فتح من "انفجار" في وجه الاحتلال جراء هذه الأزمة. وقال أبو يوسف لـصحيفة "القدس العربي" "نحن نستغرب عدم التحويل من الدول العربية لغاية اللحظة، في ظل استفحال الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية". وقال أبو يوسف أنه جرى في الاجتماع تحديد حصة كل دولة عربية من مبلغ الـ 10 مليون دولار، على أن يصل في غضون 15 يوما، من الاجتماع، مضيفا بأن هذه المدة الزمنية انقضت، ولا بوادر لغاية اللحظة لوصول الأموال.وعاد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ووجه انتقادات للدول العربية المانحة، وقال "لا يوجد تفسيرا لتأخر وصول هذه الأموال سوى أن هذه الدول تقع تحت ضغط أمريكي لجهة عدم التحويل".وهذه هي المرة الأولى التي ينتقد فيها مسؤول كبير في القيادة الفلسطينية الدول العربية منذ عقد الاجتماع الأخير للجنة المبادرة العربية مطلع الشهر الجاري، والذي أقر آليات توصيل أموال شبكة الأمان العربية لخزينة السلطة، والمقدرة بـ 100 مليون دولار.وأشار أبو يوسف كذلك الى ان الدول الغربية المانحة، تأثرت بالضغوط الأمريكية، ولم تحول أي مبالغ لخزينة السلطة. ولم تفلح السلطة الفلسطينية لغاية اللحظة من تأمين أموال لدفع رواتب موظفيها للشهر الجاري، ويتردد أنباء أنه سيتم دفع جزء من الرواتب الأسبوع المقبل، عن طريق سلفة من البنوك.وبسبب قلة الأموال، أضربت قطاعات كبيرة من موظفي القطاع الحكومي في الضفة الغربية عن العمل، وأدت الإضراب إلى شلل في العملية التعليمية. ويوم أمس حذرت حركة فتح من مغبة استمرار الأزمة المالية التي تمر فيها السلطة الفلسطينية، بسبب وقف إسرائيل تحويلات الضرائب، ولعدم وفاء الدول العربية في توفير شبكة الأمان المالية. ونشبت الأزمة المالية في خزينة السلطة، والتي استفحلت هذا الشهر جراء وقف إسرائيل تحويل عوائد قيمة الضرائب للفلسطينيين، بسبب التوجه للأمم المتحدة، والحصول على اعتراف بفلسطين كدولة "غير عضو".وسبق وأن أقرت الدول العربية في قمة بغداد الأخيرة شبكة أمان للسلطة بـ 100 مليون دولار، حال أوقفت الدول المانحة وإسرائيل عمليات تحويل الأموال، وجرى في اجتماع لجنة المبادرة العربية الأخير في الدوحة مطلع الشهر الجاري التأكيد على الأمر مجددا.وشكل وزراء الخارجية العرب في اجتماع الدوحة لجنة خاصة لمتابعة جمع المبالغ المالية، لإيصالها للفلسطينيين.