غزة / حكمت يوسف / خاص سما / أكد نشطاء وصحفيون دوليون على قوة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وذلك بعد الحشود الكبيرة التي ملأت ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة خلال مهرجان الحركة بذكرى انطلاقتها الخامسة والعشرين ، والذي حضره رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل وعدد من اعضاء مكتبها السياسي. وقالوا خلال أحديث منفصلة مع وكالة (سما) ان حركة حماس أصبحت قوة لا يستهان بها في الأراضي الفلسطينية، كما ان الحركة تطورات بشكل لافت خلال السنوات القليلة الماضية، على المستويين السياسي والعسكري، ولا بد للعالم من فتح حوار جدي ومعمق معها. يقول الصحافي Curistion Boelim والذي يعمل مصورا لأحد القنوات الألمانية ان مشهد مهرجان حماس اليوم أدهشه كثيرا ،حيث وصفه بالرائع والمميز مقارنة بالسنوات الماضية نظرا لحضور مشعل وقيادة الخارج، خصوصا انه أتى بعد نصر للمقاومة بغزة على اسرائيل. ويوضح ان من يشاهد عناصر الحركة العسكريين المنتشرين حول المهرجان والشوارع يلاحظ ان حماس قوة كبيرة وعظيمة وأصبحت من القوى المؤثرة في منطقة الشرق الأوسط. ويضيف:" لاحظت انتشار كبير لعناصر كتائب القسام التي تتبع حماس خلال دخول مشعل لغزة الجمعة، ومدى استعراضهم للقوة العسكرية،وهذا لم يكن خلال السنوات الماضية". ويتابع:" حماس انتصرت في معركتها الاخيرة على اسرائيل وهذا ما دفعها لاستعراض قوتها العسكرية امام الجماهير ".. معتقداً ان حماس كسرت عزلتها السياسية واندفعت نحول العالمية رغم الظروف التي عاشتها جراء الممارسات الاسرائيلية بحقها وحق الشعب الفلسطيني عموما. ويبين ان زيارة مشعل لغزة أعطت حماس زخما جماهريا كبيرا، حيث تهافتت الجماهير الفلسطينية لمشاهدة مشعل عن قرب وتجديد البيعة للحركة التي اظهرت ان لديها قوة عسكرية كبيرة تستطيع بها مقارعة اسرائيل التي تمتلك ترسانة أسلحة كبيرة جدا بالشرق الاوسط. ويعتقد الصحفي الالماني ان حماس لن تحاور اسرائيل في يوما من الايام وانها ستبقى تطور من قدرات المقاومة لتحرير فلسطين لانها لا تؤمن بمبدأ المفاوضات. بدوره يقول الناشط البريطاني Shareef Esoof ان ما دفعه لزيارة قطاع غزة هو الانتصار الذي حققته المقاومة الفلسطينية على اسرائيل في الحرب الاخيرة. ويبين انه كان يرى غزة من خلال التلفزيون ويعتقد انها مدمرة كليا وليس فيها حياة نهائيا لكنه حينما أتى اليها تبين له العكس وان غزة بحاجه فقط لوقف الممارسات الاسرائيلية بحق أهلها. ويرى الناشط البريطاني ان مهرجان حماس في ذكرى انطلاقتها يثبت بشكل قاطع انها قوة كبيرة عسكريا وسياسيا وشعبيا كذلك، وان على العالم وخاصة اوروبا فتح حوار معها بشكل فوري وعدم تهميشها او ممارسة الاجراءات التعسفية بحق قادتها. ويعتقد ان الحرب الاخيرة على غزة تثبت للعالم ان حماس والمقاومة بغزة أصبحت قوة لا يستهان بها بالشرق الاوسط،خاصة وأنه شاهد صاروخ كبير الحجم صنع في غزة يتوسط منصة مهرجان حماس بذكرى انطلاقتها. ويشير الى ان الدول الأوروبية تنصاع للضغوطات التي يمارسها اللوبي الصهيوني بعدم فتح أي حوار مع حماس وتصنيفها ضمن المنظمات الارهابية قائلا:" اوروبا تحت ضغط اسرائيل لا تريد ان يعيش الشعب الفلسطيني في آمان وسلام وإقامة دولة وعاصمتها القدس" . ويؤكد الناشط البريطاني انه سينقل لكل البريطانيين رسالة مفادها انه لا بد ان يأتوا لزيارة غزة للاطلاع على أوضاعها عن قرب ومشاهدة الناس البسطاء الذين يرغبون بالعيش في سلام وآمان وبعيداً عن القمع والقوة الإسرائيلية. من جانبه يقول الصحافي البريطاني Harry Fear ان حماس أظهرت قوة غريبة وعجيبة في ذكرى انطلاقتها بغزة، حيث ان الالتفاف الشعبي حولها سببه رجوع الحركة لخط المقاومة، بعدما اتهمها الكل بتركها والانتباه للسياسة. ويضيف:"خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة استطاعت حماس ومعها فصائل المقاومة إيلام إسرائيل من خلال قصف مدن إستراتيجية ومهمة في قلب إسرائيل كمدينة تل أبيب والقدس، وهذا يجعلها قوة كبيرة ويجب على العالم محاورتها وعدم تهميشها. ويبين الصحافي البريطاني ان ما شاهدة اليوم في انطلاقة حماس أمر غريب لم يحدث في السابق ،حيث ان آلاف المواطنين شاركوا في مهرجان الحركة بالاضافة الى الانتشار العسكري الرهيب لعسكريها بشوارع غزة. ويعتقد ان حماس استطاعت المزاوجة بين الخط السياسي والعسكري، حيث انه رغم اتهامها في الأونة الأخيرة بتخليها عن المقاومة الا ان الحرب الاسرائيلية الاخيرة أثبتت العكس تماما. ويقول ان خطاب مشعل في مهرجان حماس وتأكيده على ملف المصالحة يشير ربما الي قرب اتمامها مع حركة فتح لانها اصبحت مطلب شعبي وليس فصائلي.