الخليل / سما / استنكر الدكتور محمود الهباش وزير الأوقاف والشؤون الدينية قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم بهدم مسجد المفقرة شرق بلدة يطا جنوب الخليل للمرة الثانية على التوالي خلال عامين معتبرا أن ذلك يرقى إلى مستوى جرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون الدولي . وأكد الهباش أن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ستعمل على إعادة ترميم وبناء المسجد، وإعادته إلى ما كان عليه سابقاً حماية للاماكن الدينية، وحفاظا على حرية أداء الشعائر الدينية لجميع المؤمنين. وأضاف الهباش انه لم يعد هناك أماكن عباده آمنة في فلسطين في ظل الاعتداءات والجرائم التي تتعرض لها من قبل الاحتلال الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه، معتبرا أن هذا الاعتداء عنصرية استفزازية جديدة تضاف إلى قائمة الجرائم الإسرائيلية المتسلسلة بحق المقدسات. وأضاف الهباش أن إقدام قوات الإحلال على تكرار اعتداءاتها على المقدسات من حرق وإغلاق ومنع الأذان ما هو إلا دليل على حجم الهمجية الشرسة التي ينطلق منها الاحتلال معتبرا أن هذه الهجمة قد تجاوزت كل الشرائع والقوانين الدولية التي كفلت حرية العبادة وإقامة دور العبادة. وشدد الهباش أن الأماكن الإسلامية هي خالصة للمسلمين وأن الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه سيتصدى لكل المحاولات الإسرائيلية التي ترمي إلى فرض أمر واقع على المقدسات الإسلامية وستضع العالم في صورة الانتهاكات المستمرة على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية. واعتبر الهباش إن حماية الأماكن المقدسة في فلسطين لا يقع على عاتق الفلسطينيين وحدهم بل هو بحاجة إلى دعـم ومساندة كافة أبناء العالمين العربي والإسلامي والشرفاء في جميع أنحاء العالم من اجل تحمل مسؤولياتهم تجاه الأماكن المقدسة والعمل على وضع برنامج عملي على أرض الواقع لمواجهة هذه الهجمة المسعورة . وقامت قوات الاحتلال الاسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء بهدم مسجد المفقرة شرق يطا جنوب الخليل، وهي المرة الثانية التي يقوم فيها الاحتلال بهدم هذا المسجد. وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال قد هدمت المسجد على ما بداخله من كتب ومصاحف وأغراض أخرى، ولم يُسمح للسكان بإخراج ما بداخل المسجد قبل المباشرة بعملية الهدم. وكان الأهالي قد قاموا بناء المسجد في العام 2003، وتقدر مساحته بنحو 40 متر مربع، وقد صدر أمر بهدمه الا أن الأهالي قد استطاعوا الحصول على قرار من محكمة اسرائيلية بوقف الهدم عام 2005، لكن سلطات الاحتلال عادت في العام 2011 وهدمت المنزل للمرة الأولى، واليوم تم هدمه للمرة الثانية. واستنكر أهالي خربة المفقرة ما قامت به سلطات الاحتلال من هدم وتدمير مسجدهم، معتبرين ذلك انه يأتي في إطار الحد من حرية العبادة، وإجبار المواطنين على الرحيل عن أراضيهم، وان سلطات الاحتلال تريد السيطرة على أراضيهم لأغراض توسيع المستوطنات في المنطقة، حيث تحيط بمنطقة المفقرة مستوطنتي "عتنائيل" و "أفيجال". وكان رئيس الحكومة د. سلام فياض قد زار المسجد ومنطقة المفقرة برفقة عدد كبير من القناصل والدبلوماسيين الاجانب قبل عدة أشهر.