رام الله / سما / أكدت مصادر فلسطينية بأن المحكومين بالسجن لدى السلطة من نشطاء حركتي حماس والجهاد الاسلامي بتهمة التجارة بالسلاح واقتنائه بصورة غير قانونية وتبييض الاموال بحاجة لمرسوم رئاسي من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاطلاق سراحهم في اطار تنفيذ اتفاق المصالحة التي تسعى كل الاطراف الفلسطينية لتنفيذه. واشارت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن اسمها بحجة انها غير مخولة بالادلاء بتصريحات صحافية لصحيفة القدس العربي الثلاثاء بانه لا يمكن اطلاق سراح هؤلاء المحكومين بفترات سجن مختلفة قبل انتهاء فترة محكوميتهم الا بمرسوم رئاسي، وذلك احتراما للقضاء الذي اصدر تلك الاحكام بحقهم بتهم التجارة بالسلاح وتبييض الاموال بصورة مخالفة للقانون الفلسطيني. وتسعى حركة فتح الى اطلاق سراح نشطاء من حركة حماس معتقلين لدى الاجهزة الامنية الفلسطينية التي تؤكد بشكل مستمر بانه ليس لديها معتقلون سياسيون بل هؤلاء المعتقلون لديها من نشطاء حماس او الجهاد الاسلامي هم من الخارجين عن القانون ومتورطين في قضايا مخالفة له. وكان الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اكد الاثنين أن هناك إجراءات إيجابية حول ملفي المعتقلين السياسيين، وعودة أبناء فتح إلى قطاع غزة، مشيراً إلى ان هناك أعدادا من المعتقلين تم إطلاق سراحهم في الضفة الغربية كما جرى فتح مؤسسات تتبع لحركة حماس بعد انتهاء إجراءاتها حسب القانون المعمول به في الاراضي الفلسطينية ودون أية مشاكل تذكر. واكد شعث بان هناك اتصالات بين فتح وحماس لاتمام المصالحة، مشيرا الى قرار حماس بعودة كوادر من فتح غادروا قطاع غزة عقب السيطرة من قبل حماس منتصف عام 2007. وأضاف ’نأمل إطلاق سراح كافة المعتقلين من كلا الجهتين -في الضفة وغزة- بأسرع وقت وعودة أبناء فتح لغزة وإنهاء هذا الملف دون أي مشاكل تذكر. وأعلنت حكومة غزة الاحد أن 20 عنصرا من حركة فتح سيتم السماح بعودتهم إلى غزة ممن غادروا القطاع عقب أحداث الانقسام عام 2007. وبدأ كوادر وضباط من حركة فتح يقيمون في جمهورية مصر منذ أحداث الانقسام وسيطرة حماس على قطاع غزة عام 2007 بالعودة الاثنين إلى القطاع، وذلك في ظل السعي لتحقيق المصالحة. ويذكر أن قرابة 190 كادرا من ضباط حركة فتح رحلوا عن القطاع إلى مصر خوفا من قتلهم أو اعتقالهم من قبل حركة حماس عقب سيطرتها على غزة، وسمحت مصر باقامتهم في الأراضي المصرية إقامة دائمة مع أسرهم.