بيروت / سما / دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الى إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بإنهاء الإحتلال الإسرائيلي القائم منذ عام 1967 واقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل. وقال بان في رسالة له بمناسبة "اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني" الذي يصادف اليوم، وزعها مكتب الامم المتحدة في بيروت، إنه "لا يزال الهدف هو إحلال سلام عادل ودائم تاقت إليه أجيال وأجيال من الفلسطينيين والإسرائيليين، سلام ينهي الاحتلال القائم منذ عام 1967 ويضع حدا للنزاع ويكفل إنشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة تتمتع بمقومات البقاء وتعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل الآمنة". واضاف "إنني أهيب بالزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين أن يدللوا على ما يتحلون به من بصيرة وعزيمة.. وأحث المجتمع الدولي أيضا على مساعدتهم في شق طريق سياسي ذي مصداقية يؤدي إلى تحقيق التطلعات المشروعة لكلا الجانبين". وقال انه "في خضم هذه التحديات المتعددة التي تعترض تحقيق الفلسطينيين تطلعاتهم المشروعة إلى إقامة دولتهم، فقد قرروا التماس الحصول على مركز دولة مراقبة غير عضو في الجمعية العامة. وهذا أمر يُترك البت فيه إلى الدول الأعضاء. إلا أنه من المهم أن تتناول جميع الأطراف المعنية هذه المسألة تناولا مسؤولا وبناءً". واضاف "أنا أتعهد بأن أبذل كل ما في وسعي لدعم تحقيق هذه الغاية. وإنني، في احتفالنا بهذا اليوم الدولي، أعول على جميع الأطراف المعنية لكي تتعاون معا من أجل ترجمة هذا التضامن إلى عمل إيجابي من أجل تحقيق السلام". ولفت بان الى انه "مضى 65 عاما منذ اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 181 الذي اقتُرح فيه تقسيمُ الإقليم الخاضع للانتداب (فلسطين) إلى دولتين.. وقد طال انتظارنا لتحقيق حل الدولتين الذي التزم به كل من إسرائيل والفلسطينيين". وقال "في رحلتي الأخيرة التي زرتُ فيها الشرق الأوسط عقب التصعيد الخطير للعنف في غزة وإسرائيل، كنت شاهدَ عيان مرة أخرى على العواقب الكارثية، خاصة بالنسبة للسكان المدنيين، المترتبة على عدم التوصل إلى تسوية دائمة لهذا النزاع". واشار الى انه "مع استمرار التغير السريع والعميق الذي يشهده الشرق الأوسط، تصبح الحاجة إلى أن يكثف المجتمع الدولي والطرفان الجهود المبذولة من أجل إحلال السلام أشدَ إلحاحا من أي وقت مضى". ودعا بان الى الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في الأسبوع الماضي والمتعلق بالحرب على غزة، مُنهياً أكثر من أسبوع من العنف المدمر في غزة وجنوب إسرائيل. وقال "لا بد من إيجاد حل حاسم للمسائل التي ظلت معلقة منذ اعتماد قرار مجلس الأمن 1860 في كانون الثاني/ يناير 2009، وهي إنهاء سياسة الإغلاق، ومنع الاتجار غير المشروع بالأسلحة، وتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية. فوحدة الصف الفلسطيني الذي يدعم تحقيق حل الدولتين عن طريق التفاوض أمر لا غنى عنه من أجل إنشاء دولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية". وحث على "الحفاظُ على الإنجازات الجديرة بالثناء التي حققتها السلطةُ الفلسطينية في الضفة الغربية من خلال جهودها الرامية إلى بناء الدولة، وكذلك الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية التي تحتاجها". وقال بان ان "استمرار الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، ينافي أحكام القانون الدولي.. ويجب أن يتوقف". وأضاف إن "الإجراءات الإنفرادية المتخذة على أرض الواقع لن يقبلها المجتمع الدولي". ولفت الى ان إسرائيل "لا تزال تبني الجدار في أراضي الضفة الغربية مخالفةً بذلك الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في هذا الصدد". واشار بان الى ان القلقُ يساوره أيضاً "من جراء تصاعد أعمال العنف من جانب المستوطنين وما ينتج عن ذلك من إصابات في صفوف الفلسطينيين ومن أضرار تلحق بممتلكاتهم".