القاهرة وكالات احتشد مئات آلاف المصريين في ميدان التحرير في القاهرة رفضاً للاعلإن الدستوري الذي اصدره الرئيس المصري محمد مرسي. واكد المعتصمون انهم سيبقون في الميدان حتى تحقيق مطالبهم وفي مقدمتها الغاء الاعلان الدستوري وأكد حمدين صباحي رئيس التيار الشعبي، أنه ومن معه لن يغادروا الميدان حتى يتم إسقاط الإعلان الدستوري ويتوقف الرئيس عن العدوان على استقلال الدستور. وقاطعه المتظاهرون أثناء إلقاء كلمته على المنصة الرئيسية للميدان بهتاف يسقط يسقط النظام. وأضاف صباحي: إن ميدان التحرير سيظل عاصمة الثورة وأقسم باستكمال أهداف الثورة والحفاظ على سلميتها. ورردت المنصة النشيد الوطني التي تضم أعضاء جبهة الإنقاذ الوطني ومنهم جورج إسحاق وحسين عبد الغني والدكتور محمد أبو الغار. وتعالت الهتافات بمجرد دخول الميدان، "والله زمان وبعودة.. ليلة أبوكو ليلة سودة"، و"بالطول بالعرض هنجيب مرسي الأرض". يأتي ذلك في ظل مواجهة مرسي لأكبر أزمة سياسية منذ توليه السلطة قبل 5 أشهر إثر إصداره الخميس إعلانا دستوريا يحصن به قراراته ضد الرقابة القضائية، كما يحصن الجمعية الدستورية لوضع الدستور ومجلس الشورى. وانطلق آلاف الصحفيين والمحامين من مقر نقابتيهما في مسيرتين إلى ميدان التحرير وهم يرددون هتافات ضد الرئيس المصري وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها من بينها "الشعب يريد إسقاط النظام" و"إرحل.. إرحل" و"بيع بيع .. بيع الثورة يا بديع (المرشد العام للإخوان محمد بديع)" و"يسقط يسقط حكم المرشد". كما انطلقت مسيرة لفنانين ومثقفين من دار الأوبرا متجهة لميدان التحرير للمشاركة في فعاليات مليونية "للثورة شعب يحميها"، وردد المشاركون في المسيرة هتافات رافضة للإعلان الدستوري، رافعين أعلام مصر ومطالبين بحل الجمعية التأسيسية والوصول إلى دستور جديد بتوافق وطني يلبي طموحات المصريين. وتزايدت أعداد المتظاهرين في الميدان حيث كان عدة آلاف يهتفون بعد الظهر "الشعب يريد إسقاط النظام". ويستعد الميدان، الذي كان بؤرة الثورة ضد الرئيس السابق حسني مبارك مطلع العام 2011، لاستقبال مسيرات أخرى حاشدة تنطلق من عدة ميادين في القاهرة في الساعة الخامسة مساء بتوقيت القاهرة تحت شعار "للثورة شعب يحميها" بمشاركة رموز للمعارضة على رأسهم مؤسس حزب الدستور محمد البرادعي ومؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي والمرشح الرئاسي السابق عمرو موسى. وكانت اشتباكات وقعت في ساعة مبكرة صباح الثلاثاء بين مجموعة من الشباب صغار السن وبين الشرطة في ميدان سيمون بوليفار القريب من ميدان التحرير ومن مقر السفارة الأميركية، إلا أن ناشطين سعوا إلى إبعادهم عن هذا الميدان وإقناعهم بالحفاظ على سلمية التظاهرات. وفي الميدان علقت لافتات بيضاء ضخمة كتب عليها باللون الأحمر "يسقط يسقط حكم المرشد" و"الاخوان سرقوا الثورة" و"يسقط الاعلان الدستوري" و"الرئيس يدفع الشعب إلى عصيان مدني".