رام الله سما اكدت مصادر فلسطينية ان الاطقم الطبية لم تخرج رفات الرئيس الشهيد عرفات من القبر ولكن تم اخذ عينات من الرفات دون اخراجه حيث تمت العملية بحضور قضاة فرنسيين . وبدأت العملية بمراسيم عسكرية فيما تم سحب جميع أجهزة الهواتف المحمولة من كل الموجودين في المنطقة، والذين سيشاركون في عملية أخذ العينات وفتح الضريح، وذلك حفاظاً على كرامة الشهيد، واحتراماً للعادات والتقاليد الاسلامية والعربية.وجرت عملية فتح القبر بعيدا عن الأنظار، وعن عدسات وسائل الاعلام، لذا فقد أغلقت المنطقة المحيطة بالقماش الأزرق، وضربت قوات الأمن طوقاً أمنياً منعت أياً كان من الاقتراب منه، وسمحت لوسائل الاعلام بالتقاط الصور من مسافة بعيدة.وليس من الواضح كم من الوقت سوف يستغرق عمل الخبراء لانجاز الفحوص، وقد يتوصلون إلى نتائج مختلفة. وحضر القضاة الفرنسيون المكلّفون بالتحقيق في أسباب وفاة الزعيم ابو عمار والذين وصلوا إلى رام الله أول من أمس، عملية اخذ العينات إلى جانب خبراء سويسريين وروس بطلب من السلطة الفلسطينية. وتم فتح القبر الموجود داخل اضريح بجانب مقر الرئاسة برام الله بعيداً عن الأنظار وخلف ستائر بلاستيكية زرقاء تحجب القبر. وكان رئيس لجنة التحقيق في وفاة الرئيس الخالد ياسر عرفات اللواء توفيق الطيراوي اليوم السبت، قد اعلن عن فتح ضريح الشهيد أبو عمار يوم 27 تشرين الثاني الجاري لأخذ العينات منه، حيث سيتم فتح الضريح وإعادة الجسد الطاهر إلى مكانه بمراسم عسكرية وبعيداً عن أعين الاعلام. وأضاف اللواء الطيراوي في مؤتمر صحفي عقد في مقر منظمة التحرير الفلسطينية برام الله: يوم 2711 سيكون بالنسبة لي من أصعب الأيام في حياتي، لاعتبارات شخصية ووطنية ورمزية ودينية، لأنني اعتبر أنها الضرورة المؤلمة من أجل أن نصل إلى الحقيقة في سبب وفاة الرئيس ياسر عرفات والتي نحن كلجنة تحقيق وطنية وكفلسطينيين مقتنعين تماماً بما لدينا من قرائن وبينات ما يثبت أن الرئيس ياسر عرفات قد اغتيل من قبل إسرائيل، وهذه البينات لم أقلها أنا أو أي أحد من القيادة الفلسطينية، وإنما قالها الإسرائيليون من أمنيين وسياسيين وعسكريين، هذه أقوالهم التي أكدوا فيها أنه يجب التخلص من ياسر عرفات. وشدد اللواء الطيراوي على أنه لن يسمح لوسائل الإعلام بتصوير حدث فتح الضريح وأخذ العينات لقدسية الموضوع، ورمزية شخص ياسر عرفات، وعلى الجميع احترام هذا الرمز، كما سيتم إعادة الجثمان بمراسم عسكرية تليق برمز الرئيس الراحل. وأكد اللواء الطيراوي على أنه لا يوجد فترة محددة لتوفير نتائج العينات، وستأخذ فترة زمنية لا نعرفها، لكن ستتواجد لجنة التحقيق الطبية الفلسطينية على رأسها الدكتور عبد الله بشير عند أخذ العينات، وستأخذ الفرق الأجنبية العينات إلى بلدانها لفحصها في مختبراتهم