القدس المحتلة / سما / أعلن وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك في مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم الاثنين، عن اعتزاله العمل السياسي، وعدم ترشحه للكنيست القادمة. وقال باراك في مؤتمر صحفي مفاجئ إنه سيبقى في منصبه وزيرا للأمن إلى حين تشكيل الحكومة القادمة بعد ثلاثة أشهر. وأشار إلى أنه أمضى في الجيش الإسرائيلي 47 عاما، تدرج في عدد من المناصب، وأمضى 7.5 سنوات في منصب وزير الأمن في ثلاث حكومات، كانت إحداها برئاسته. وردا على سؤال قال إنه سيدعم أي طريق يختاره أعضاء الكنيست من قائمته "عتسمؤوت". ورفض باراك أن ينفي أنه على استعداد لإشغال منصب وزير الأمن في حال طلب منه ذلك بشكل شخصي. وكان قد أفاد موقع "واللا" الإخباري أنه من المتوقع أن يدلي وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك في الحادية عشرة من صباح اليوم، الاثنين، بتصريح لم يكن مخططا مسبقا، وذلك في "الكرياه" في تل ابيب، وتم توجيه الدعوة للمراسلين السياسيين والعسكريين. وأفاد موقع "يديعوت أحرونوت" أن باراك ينوي تقديم استقالته من منصبه. تجدر الإشارة إلى أن التقديرات السياسية كانت تشير في الشهور الأخيرة إلى أن باراك سوف يفضل تحصين موقع له في أحد الأحزاب الكبيرة بدل أن ينافس على رأس حزب مستقل، وفي حينه ارتبط بالليكود، بيد أن معارضة بنيامين نتنياهو لدمج حزب باراك "عتسمؤوت" مع الليكود أدى إلى استبعاد الفكرة. وفي السياق ذاته ترددت شائعات مفادها أن "عتسمؤوت" يبحث عن طوق النجاة السياسي لباراك، وبضمن ذلك تقارير عن اتصالات مع عوفر عيني وتسيبي ليفني وموشي كحلون وشيلي يحيموفيتش وأفيغدور ليبرمان. من جهتها كانت قد كتبت "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة أنه من المتوقع أن يعلن عن استقالته من منصبه في وزارة الأمن، كما أشارت إلى انه يجري مفاوضات مع ليفني بشأن تشكيل قائمة جديدة. يأتي ذلك بعد هجوم على قطاع غزة بدأه الجيش الإسرائيلي في 14 حزيران/يونيو الجاري باغتيال الرجل الثاني في كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس، أحمد الجعبري، في إطار عملية استمرت 8 أيام وأطلقت عليها اسم (عامود السحاب)، وأسفرت عن استشهاد 168 فلسطينياً وإصابة أكثر من 1269 آخرين، ردّت عليها الفصائل الفلسطينية بإطلاق قذائف صاروخية وصل بعضها إلى مدينة تل أبيب والقدس، وأدّت الى مقتل وجرح عشرات الإسرائيليين. وتوصّلت الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في النهاية الى اتفاق لوقف إطلاق النار، تضمّن وقف كل الأعمال "العدائية" الإسرائيلية على قطاع غزة براً وبحراً وجواً، بما في ذلك الاجتياحات وعمليات استهداف الأشخاص، على أن تقوم الفصائل الفلسطينية بوقف كل الأعمال "العدائية" من قطاع غزة على إسرائيل بما في ذلك استهداف الحدود.