"إنهم سيحطمون الاواني، وأجرهم سيضيع في خسارتهم"، هكذا قال أمس مصدر سياسي في القدس، تعقيبا على احتمال ان يطلب الفلسطينيون هذا الاسبوع من الامم المتحدة مكانة دولة مراقبة. وتعمل اسرائيل على منع الخطوة بوسائل الاقناع عبر الولايات المتحدة واوروبا. وصرح وزير المالية يوفال شتاينتس مؤخرا في محادثات مغلقة انه أوضح لرئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض وكذا لمسؤولين فلسطينيين كبار آخرين بان اسرائيل قد توقف التعاون معهم بل وستمنع تحويل الاموال اليهم اذا ما عملوا بشكل احادي الجانب. وقال شتاينتس في تلك المحادثات ان "الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة هي هجوم أكثر خطرا من الصواريخ من غزة". كما وتحدث الوزير جلعاد اردان في هذا الموضوع وفي مناسبة ثقافية عقدت في رمات غان في نهاية الاسبوع قال ان "ابو مازن هو حماسي متخفٍ. سلفه عرفات على الاقل كان يلبس بزة عسكرية، ولم يتنكر في بدلة رجال أعمال. من يهنىء حماس على نار الصواريخ على السكان المدنيين، يشجع التحريض في السلطة الفلسطينية ويعمل بشكل احادي الجانب في الساحة الدولية – هو حماسي متخفٍ". وفي القيادة السياسية في القدس قالوا امس انه يبدو أن ابو مازن قرر تجاهل طلب وزراء خارجية الولايات المتحدة، المانيا، بريطانيا وفرنسا الذين طلبوا منه تأجيل التوجه الى الامم المتحدة. كما أن وسائل الاعلام الفلسطينية تحدثت عن انه رغم ضغط كبار المسؤولين، في رام الله مصممون على التوجه الى الجمعية العمومية يوم الخميس القادم بطلب لتغيير مكانتهم. ومن المتوقع للفلسطينيين أن يحصلوا على أغلبية 150 من اصل 193 دولة في الامم المتحدة والمكانة التي ستمنحهم الحق في التوجه الى سلسلة من المؤسسات القانونية المتفرعة في الامم المتحدة، بطلب فرض العقوبات على اسرائيل. بعد زيارة كلينتون الى رام الله الاسبوع الماضي نقل على لسان محافل فلسطينية انها مارست ضغطا شديدا على ابو مازن كي يؤجل توجهه الى الامم المتحدة بل وعدته بسلسلة بادرات طيبة من الولايات المتحدة واسرائيل. وذلك بدلا من اجراءات عقابية خطيرة بانتظار الفلسطينيين في أعقاب الخطوة احادية الجانب. وقال رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض د. صائب عريقات أمس ان "الجميع مستعد لخطاب ابو مازن في الامم المتحدة يوم الخميس القريب القادم". والى ذلك صرح رئيس مجلس الامن القومي اللواء احتياط يعقوب عميدرور امس انه "اذا لم يكن هدوء في الجنوب حماس لم تفهم بان من مصلحتها الحفاظ على الهدوء، فان الطريق العسكري الوحيد هو السيطرة على كل غزة. ولما كان هذا يستدعي حملة معقدة وكبيرة، محظور الوصول الى هناك قبل دقيقة من ان يكون واضحا بان هذا هو التوجه الاخير".