خبر : "هجمات العريش" المسلحة تكشف عن مخطط لاغتيال كبار القيادات الأمنية بسيناء

الخميس 08 نوفمبر 2012 09:12 ص / بتوقيت القدس +2GMT
"هجمات العريش" المسلحة تكشف عن مخطط لاغتيال كبار القيادات الأمنية بسيناء



العريش / سما / قالت مصادر أمنية بشمال سيناء إن الهجوم الأخير الذي تعرضت له سيارة الشرطة أول من أمس وأسفر عن إصابة مقدم بالأمن العام يدعى سليم الجمال، كان مدبرا ومخططا له، وأن هناك معلومات تشير إلى وجود مخطط لتصفية كبار الضباط الذين يتولون التحقيق وجمع المعلومات بشأن وجود عناصر إسلامية متشددة داخل شبه جزيرة سيناء، على الحدود مع إسرائيل. وقالت المصادر إن المهاجمين استهدفوا الضابط فقط وإنهم لم يطلقوا الرصاص على السائق الذي يرافقه على الرغم من إمكانية حدوث ذلك بكل سهولة، مضيفة أن المهاجمين طلبوا من السائق الانبطاح على الأرض أثناء عملية إطلاق الرصاص. وتابعت المصادر أن الخلية التي نفذت الهجوم على سيارة الشرطة يوم السبت الماضي والذي أسفر عن مقتل ثلاثة رجال شرطة هي نفس الخلية تقريبا التي نفذت الهجوم على الضابط. وقالت إن هذه المجموعة التي تستخدم سيارات مسروقة في الهجمات مدربة تدريبا عاليا على القيام بعمليات خاطفة وسريعة ضد رجال الشرطة ثم الفرار من المكان دون رصدها، مضيفة أن اختطاف سيارة الشرطة من قبل المجموعة التي نفذت الهجوم هو استعراض للقوة من جانب هذه العناصر لتؤكد على كسر هيبة الشرطة والجيش داخل سيناء، مما يؤدي إلى مزيد من الاحتجاج والاحتقان بين صفوف المواطنين وانفلات أمني تتمكن من خلاله جميع الخلايا النائمة بسيناء من الهجوم على المقرات الأمنية ومديرية أمن شمال سيناء للاستيلاء على الأسلحة والحصول على الملفات والخطط الأمنية الخاصة بتأمين سيناء. وتابعت المصادر الأمنية أن تصعيد الهجمات من جانب العناصر المتشددة جاء في أعقاب فشل هذه التنظيمات في تنفيذ هجمات خارج سيناء في عدد من المحافظات المصرية، ونجاح أجهزة الأمن في إحباط عدد من الهجمات ومصادرة كميات كبيرة من المتفجرات والأحزمة الناسفة. وقالت مصادر مقربة ممن تصفهم السلطات المصرية بالمتشددين إن لديهم مخاوف كبيرة من أن ترد قوات الأمن على هذه الهجمات بتنفيذ سلسلة من الاغتيالات لقيادات هذه العناصر كرد فعل انتقامي على استهداف رجال الشرطة وقتلهم، مضيفة أن القبض على عدد كبير من هذه العناصر من قبل والإفراج عنها من قبل سلطات التحقيق قد زاد من هذه المخاوف. وتابعت أن تبادل عمليات الاغتيال سيدخل سيناء في صراع دموي حاد بين قوات الأمن والعناصر المتشددة بما يؤدي لوجود ثأر بين الجانبين. وعلى الأرض تسود مدن شمال سيناء اليوم حالة من الهدوء الحذر وسط استنفار أمني موسع حول المقار الأمنية ومبنى ديوان عام المحافظة، وقد قامت الشرطة بحملة مداهمات استهدفت عددا من المطلوبين في قضايا جنائية. وبدأت النيابة العامة بالعريش تحقيقاتها في حادث الهجوم المسلح على سيارة الشرطة، وقررت النيابة سؤال طبيب الضابط الذي استقبل الحالة بمستشفى العريش العام قبل الانتقال للقاهرة. وأصدرت وزارة الداخلية المصرية اليوم بيانا ناشدت فيها أهالي سيناء الالتزام بمجموعة من القواعد خاصة فيما يتعلق بمالكي السيارات من أجل ما وصفه البيان بحماية الأطفال والنساء وعدم تعريض حياة العامة للخطر على أيدي مجرمين، كما وصفهم، يستخدمون كل الطرق لتنفيذ مخططاتهم. كما طالبت الداخلية أهالي سيناء باحترام الطريق وعدم سير أحد في الطريق المخالف «حتى لا يعرض نفسه للشبه ونزع كل أشكال الزينة من على زجاج السيارات حتى لا تحجب الرؤية وتتسبب في مخاطر وحوادث وتحييد الخلافات الخاصة والاحتقانات بين العامة جانبا والتحلي بالأخلاق فيما بيننا من أجل إنقاذ الوطن». من جانبه، قال اللواء سميح أحمد بشادي مدير أمن شمال سيناء إن هناك آلية جديدة يتم وضعها لإعادة الانتشار في جميع المناطق ومراجعة الخطط الأمنية لإحكام السيطرة الكاملة وضمان ضبط أي خارج على القانون أو العناصر التي تستهدف قوات الأمن، مضيفا أنه تم دعم الوجود الأمني بمحافظة شمال سيناء عن طريق قوات الشرطة بالتنسيق مع القوات المسلحة حيث تم الدفع بعناصر جديدة لتأمين المقار الأمنية وأقسام الشرطة والمنشآت الحيوية والهامة. وقال بشادي إنه في حالة تكرار أي اعتداء سيتم إغلاق المدينة لإحكام السيطرة وسرعة القبض على الجناة، مضيفا أن الشرطة تعمل حاليا بكامل طاقاتها لأداء المهام المكلفة بها لتحقيق الأمن ولتقديم كافة الخدمات الشرطية للمواطنين في جميع المقار الشرطية، وإن هناك دعما من القوات المسلحة بالوجود مع الشرطة لتأمين المنشآت الهامة والمصالح الحكومية والبنوك إلى جانب الأكمنة الأمنية على الطرق وفي مداخل ومخارج المحافظة والمدن والقرى.