القاهرة / سما / صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بانه قد تم الاتفاق في يناير الماضي في القاهرة بحضور 36قيادة فلسطينية على المقاومة الشعبية السلمية، مذكراً أن المبادرة العربية للسلام التي وافقت عليها جميع الدول العربية والإسلامية بحدود67، ونحن مع هذه الرؤية والمقاومة سلمية شعبية ولا يوجد أحد يتكلم خارج حدود 67. وقال أبو مازن في حوار خاص لبرنامج ( الحياة اليوم) على فضائية الحياة من العاصمة الأردنية ( عمان): منذ انتفاضة 2000كان رأيى أن الانتفاضة المسلحة خطأ، وكررت ذلك أثناء ترشحي في الانتخابات مشدداً على رفضه للانتفاضة المسلحة والعنف، لأنها انتفاضة خاسرة مع الإسرائيليين، وأضاف أبو مازن: لا انتفاضة ثالثة مسلحة في عهدي وأدعو لمقاومة سلمية شعبية، مؤكداً أن حق العودة لا يستطيع أحد أن يمسه. وأوضح الرئيس: الحديث عن صفد موقف شخصي، ولا يعني التنازل عن حق العودة، ولا يمكن لأحد التنازل عن حق العودة، فكل النصوص الدولية والقرارات العربية والإسلامية، تنص على حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفق القرار 194، وعبارة ’متفق عليه’ تعني الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي. وأضاف القضايا الست الأساسية، وبينها قضية اللاجئين توضع على الطاولة للنقاش في المرحلة النهائية، على أسس الشرعية الدولية، وقضية اللاجئين على أساس القرار 194، وتعرض للاستفتاء الشعبي، إما أن يقبله الشعب أو يرفضه، كما أن قرار 194 ينص على حق العودة أو التعويض لمن لا يرغب العودة أي أن العودة هي الأساس، كما أن مبادرة السلام العربية نصبت على حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفق القرار المذكور، مؤكدا أن موضوع اللاجئين مقدس. واستهجن الرئيس هجوم حماس عليه، وقال هي من عرضت الدولة ذات الحدود المؤقتة، وتحاورت وتتحاور مع إسرائيل وجهات أخرى حول الدولة ذات الحدود المؤقتة، وهو مشروع قدمه شارون، ولا يزال الحديث عنه متداولا لدى الجهات الإسرائيلية، ويقوم على الحصول على 45 إلى 50% من أراضي الضفة الغربية، مع هدنة ما بين 10 سنوات إلى 15 سنة، وهذا أمر في غاية الخطورة ولا يمكن أن نقبله. وشدد الرئيس على توجه القيادة الفلسطينية نحو الدولة غير العضو في الأمم المتحدة، رغم التهديدات الأميركية، والضغوطات الكبيرة، وذلك خلال الشهر الجاري وتحديدا بعد السادس منه، مشدداً على قناعته بنجاح هذه الخطوة، بناء على الاعترافات من غالبية دول العالم بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967، وهذا ما يزعج إسرائيل ومن يقف إلى جانبها، خاصة أن من شأن خطوة كهذه تجريم الاستيطان دوليا، وبشكل رسمي، وباعتراف دولي، ونقل الحالة من ’أراض متنازع عليها’، كما تروج إسرائيل، إلى ’دولة فلسطينية محتلة من دولة أخرى هي إسرائيل. وقال إن الرئيس بوش الابن كان جادا في الوصول إلى حلول للقضية الفلسطينية، وأن سيادته قال للأمريكان لن نذهب للأمم المتحدة أثناء الانتخابات الأمريكية، ولا نريد أن يشعر الأمريكان بأننا نتدخل في انتخاباتهم. وتابع أبو مازن الرئيس الفلسطيني: إن العلاقات المصرية الفلسطينية ممتازة والعلاقات الحميمة بين أهل مصر وغزة ثابتة وراسخة قبل الثورة وبعد الثورة. وقال أبو مازن : مصر يجب أن تتعامل مع الكيان الفلسطيني على أنه كيان واحد وأن السلطة الفلسطينية واحدة. وانتقد أبو مازن زيارة هنية لرئيس وزراء مصر وقال: إسماعيل هنية لا يمثل الشرعية وأقيل كرئيس وزراء وليس له أي كينونة سياسية، كما انتقد لقاءات حماس مع المسئولين المصريين. وحول الأنفاق والمعابر، قال أبو مازن: إن الأنفاق لم تغلق جميعها وأنه نشأت طبقة من أعضاء حماس الأثرياء بعد إنشاء الأنفاق ولا يرغبوا في أي تغيير، مؤكدًا أن ليس كل ما يمر من الأنفاق ضروري وبعضها مسروقات من مصر وقال: أنا ضد الأنفاق ويجب أن تغلق تماماً، مضيفًا أنه مع فتح الأنفاق عند الضرورة فقط. وكشف عباس أنه لن يرشح نفسه في الانتخابات الرئاسية القادمة وقال: إن الشعب الفلسطيني لا يؤيد كل أفكاره وبعضها تصادمية. وقال أبو مازن: نتنياهو يتهمني بشن حملة إرهابية دبلوماسية على إسرائيل، وقد أتعرض للاغتيال مثل الراحل أبو عمار.