رام الله / سما / قالت مصادر فلسطينية مطلعة ان رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض أكد للرئيس محمود عباس على انه يرغب بحكومة تضم ممثلين من الصف الاول لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، بما فيها "فتح"، اذا ما اريد له البقاء على رأس الحكومة الفلسطينية.وبحسب المصادر الصحفية اشارت ان سبب خطوة فياض هي تقديرات ، يشاركه فيها الكثير من القادة الفلسطينيين، بأن تصويت الجمعية العمومية للامم المتحدة هذا الشهر على منح فلسطين صفة دولة مراقبة قد تقابله الحكومة الاسرائيلية والادارة الامريكية باجراءات انتقامية تشمل وقف تحويل الاموال للسلطة الفلسطينية.وقد أكدت الادارة الامريكية على انها ستوقف المساعدات للسلطة الفلسطينية بعد التصويت في حين لوحت الحكومة الاسرائيلية باجراءات تشمل وقف تحويل اموال الجمارك التي تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية والتي تقدر بنحو ١٠٠ مليون دولار شهريا.وقالت المصادر : يدرك فياض ان الاوقات القادمة ستكون صعبة للغاية ولذلك فانه لن يكتفي بعبارات الدعم من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وانما يريد منها المشاركة الفعلية والعملية في الحكومة لتكون شريكة في القرار وتتحمل المسؤولية.وكانت الفصائل الفلسطينية وجهت اللوم الى فياض بعد ارتفاع الاسعار مؤخرا ، فخرجت الى الشوارع منتقدة حكومته ومحملة اياها مسؤولية تدهور الاوضاع الاقتصاديةن في حين لم توقف النقابات اضراباتها الاحتجاجية برغم الازمة المالية التي تمر بها السلطة.وأضافت المصادر: لن يقبل فياض بوضع يتكرر فيه سيناريو الاحداث الاخيرة في حال اقدام اسرائيل على وقف تحويل المستحقات المالية للسلطة واقدام الولايات المتحدة على وقف المساعدات للسلطة الفلسطينية في الاسابيع القليلة القادمة.وقد كان هذا تحديدا ما قاله فياض لاعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ليل الاثنين الماضي ومن ثم جرى بحثه في اجتماع مطول عقد ليل الاربعاء بين فياض والرئيس عباس.ويطرح فياض تشكيل حكومة تضم قادة من الصف الاول للفصائل تتولى وضع السياسات في مواجهة الاوضاع الصعبة المقبلة، وفي نفس الوقت تتحمل مسؤولية القرارات التي تتخذها الحكومة.وذكرت ان اجتماع الرئيس عباس وفياض انتهى الى توافق على أن يتم التركيز في هذه المرحلة على الحصول على مكانة دولة غير عضو في الامم المتحدة.ومع ذلك فقد أشارت المصادر الى ان موضوع اعادة تشكيل الحكومة لتضم قادة الفصائل سيبحث فور الحصول على المكانة الجديدة في الامم المتحدة.وتعاني السلطة الفلسطينية حاليا من ازمة مالية خانقة.