نيويورك وكالات نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالا لسونر كاجابطاي و مايكل هيرتزوغ تحت عنوان "كيف تساعد واشنطن في الجمع بين حلفائها في تركيا وإسرائيل"، أشارا في مستهله إلى "مرور ما يزيد عن عامين على المواجهة التي اندلعت بين تركيا وإسرائيل حول أسطول المساعدات المتجهة إلى قطاع غزة، والتي وضعت العلاقات بين البلدين في مأزق كبير وفشل كل من الإسرائيليين والأتراك في تجاوز الشكوك المتبادلة والعقبات الداخلية للتغلب على خلافاتهما"، مضيفين ان "في ذلك توجد درجة من القبول لدى كلتا الدولتين هذه الأيام لفكرة المصالحة ولكن ما زالت هناك توترات بين كلا الجانبين لاسيما بسبب الاتهامات التي أصدرتها تركيا مؤخراً ضد عدد من أبرز الإسرائيليين المتورطين في حادثة أسطول المساعدات، والتي داهمت خلالها القوات الإسرائيلية سفينة تركية سعياً للحفاظ على حصار غزة، مما أسفر عن اشتباك راح ضحيته 9 أتراك وجرح آخرين من بينهم جنود إسرائيليين"، مشيرين الى إن "أي مصالحة بين الطرفين سوف تتطلب وساطة أميركية". واشار الكاتبان إلى أن "الرئيس الاميركي أوباما يمتلك فرصة فريدة للمساعدة في إعادة بناء علاقة استراتيجية حيوية بين هذين الحليفين الأميركيين وعلى الرغم من أن علاقتهما لن تعود على الأرجح إلى مستويات التعاون الاستراتيجي السابقة، من شأن تطبيع العلاقات بينهما أن يخدم أهم المصالح الأميركية في سوريا وإيران وشرق البحر المتوسط. ويقدم الربيع العربي حافزاً قوياً للمصالحة بين تركيا وإسرائيل"، مضيفين ان "اضطرابات الشرق الأوسط تحدياً بالنسبة لسياسة عدم الانحياز التي تنتهجها تركيا، وجعلت من سورية خصماً لها وفي الوقت نفسه، هددت الهزات الثورية التي أصابت المنطقة أسس الأمن القومي لإسرائيل، وأثارت الشكوك حول مستقبل معاهدة السلام مع مصر بعدما أصبحت هيمنة جماعة الإخوان المسلمين على البلاد حقيقة واقعة وعلاوة على ذلك، تخشى كل من إسرائيل وتركيا من أن تقفز إيران لشغل فراغ السلطة في المنطقة إذ يشعر الأتراك بالقلق المتزايد إزاء محور الشيعة الذي ترعاه إيران، بينما يرى الإسرائيليون أن نافذة وقف البرنامج النووي الإيراني على وشك الانغلاق، وفيما يتعلق بسوريا، تشعر كلتا الدولتين بقلق عميق إزاء جارتهما المشتركة وتتطلعان إلى إسقاط حكومة الرئيس السوري بشار الأسد فبعد قليل من المراوغة، خلُصت إسرائيل إلى أن مستقبل سوريا المجهول أفضل بكثير من حاضرها البائس، وأجمع مسؤولوها على أن نهاية حكومة الأسد سوف تسدد ضربة إلى إيران من شأنها أن تدمر التحالف المناهض لإسرائيل بين إيران وسوريا وحزب الله اللبناني. وبعد عشرة أعوام من التحالف مع الرئيس السوري، دخلت تركيا خلال العام الماضي في مواجهة متزايدة مع سوريا: إذ لا تكتفي تركيا باستضافة المعارضة السورية، بما في ذلك المجلس الوطني السوري، ولكنها تقوم أيضاً بتسليح أجزاء منها مثل الجيش السوري الحر". واكدا ان "تركيا تجنبت التورط في مزيد من المشاركة مثل إقامة مناطق آمنة، وذلك لأنها تخشى أن تصبح بمفردها في هذا الصراع. ويبدو أن تركيا قد تدعم التدخل في سوريا حال مشاركة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في مثل هذا المسعى." ويرى الكاتبان أن "الحوار بين إسرائيل وتركيا قد يعزز رغبة إسرائيل في تغيير النظام السوري، ويدفعها للضغط على الولايات المتحدة للمشاركة".