غزة / سما / أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" د.صلاح البردويل، أن لا ضمانات حقيقية بإجراء انتخابات الرئاسة والتشريعي والمجلس الوطني خلال العام الحالي، وقد تؤجل للعام المقبل. وقال البردويل في تصريحات نشرتها صحيفة فلسطين المحلية التي تصدر من غزة : "من الممكن أن يجري تأجيل الانتخابات الفلسطينية من العام الحالي إلى العام المقبل، ولا فائدة من عملية تحديث السجل الانتخابي في الوقت الراهن لأنه إذا ما تأجلت الانتخابات فإنه سيحدّث مرة أخرى". وأشار إلى أن المصالحة تراوح مكانها منذ مدة "نتيجة استجابة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للفيتو الإسرائيلي والأمريكي الرافض للمصالحة الفلسطينية". وقلل البردويل من أهمية الانتخابات قائلًا: "هي جزء بسيط من جملة الاتفاقات الموقعة بين الفصائل الفلسطينية في اتفاق القاهرة 2011، وإعلان الدوحة في فبراير شباط الماضي". وأضاف: "حتى نتمكن من إجراء الانتخابات لا بد من تهيئة الأجواء الحقيقية وأن يضمن كل ناخب حرية التعبير عن آرائه السياسية والإفصاح عنها أمام الجميع دون خوف من ملاحقة أو اعتقال من قبل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية". ولفت إلى أن الإسرائيليين أبلغوا رئيس السلطة الفلسطينية بصعوبة إجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة في ظل مشاركة حركة حماس، وهذا أمر مرفوض تمامًا، مشيرًا إلى أن عباس رفض من البداية إجراء الانتخابات بدون القدس. ونوه البردويل إلى وجود مماطلة حقيقية في تنفيذ بنود المصالحة الفلسطينية تتمثل في استمرار الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية واستمرار المسح الأمني والإقصاء الوظيفي. وتساءل: "عن أي انتخابات يتحدثون حاليًا في ظل عدم ضمان حرية الانتخابات وحرية التعبير عن الرأي". ولفت القيادي في "حماس" إلى عدم تقديم حركة "فتح" ضمانات حقيقية تضمن عدم اعتقال أعضاء المجلس التشريعي وقادة حركة "حماس" الذين سيترشحون في الانتخابات من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مضيفًا: "الرئيس عباس لن يدافع عن الحركة أو قادتها المهددين بالاعتقال في أي لحظة". وحول ملف تشكيل حكومة التوافق المقبلة، تحدث البردويل عن وجود محاولات حقيقية من قبل رئاسة السلطة وحركة "فتح" لإقصاء حركة "حماس" من المشاركة في التوافق على أسماء الوزراء الذين سيضمهم الائتلاف الحكومي. وقال: "هناك شروط توضع في طريق حركة "حماس" لشروع الرئيس عباس في تشكيل الحكومة، وهو يريد أن يكون رئيسًا للحكومة دون الرجوع لباقي الفصائل الفلسطينية وأن يستفرد بالحكم كما يشاء وهذا غير مقبول بأي حال من الأحوال". ونوه إلى أن حركته جاهزة للشروع في المشاورات للبدء في خطوات تشكيل حكومة التوافق، وشدد على أن الكرة الآن في ملعب رئيس السلطة. وأكد البردويل أنه في حال التوافق على تشكيل الحكومة واختيار الشخصيات التي ستحمل الحقائب الوزارية فيها؛ فسيجري عرضها على المجلس التشريعي كباقي الحكومات لنيل الثقة بشكل طبيعي.