خبر : أتيت فرأيت فأخليت / بقلم: سيما كدمون / يديعوت - 5/4/2012

الخميس 05 أبريل 2012 06:53 م / بتوقيت القدس +2GMT
أتيت فرأيت فأخليت / بقلم: سيما كدمون / يديعوت - 5/4/2012



 لن يكون حل الحكومة حتى ولا ازمة ائتلافية نتائج اخلاء بيت الماكفيلا، بل سيكون درس مهم للمستوطنين وبشرى خير للجمهور الاسرائيلي المحافظ على القانون، فقد برهن رئيس الحكومة ووزير الدفاع أمس على أن هذا ممكن وأنه لا يجب ان ينتهي كل استيلاء للمستوطنين على ارض أو بيت الى بقاء دائم وسنين من الاستئنافات القضائية.             حل اهود باراك أمس هذه العقدة المؤربة تحت عنوان "أتيت فرأيت فأخليت"، وقد برهن هو ونتنياهو على أنه حينما يوجد تصميم توجد قدرة ومنعا بيت الماكفيلا من ان يصبح مكان حج في عيد الفصح ومنعا جعله مركز جذب للنار لا يستطيع ألف من مقاتلي الشرطة الخاصة وحرس الحدود إخمادها.             كان هناك رضى قد يكون أكبر من الرضى عن البيت يُخلى من سكانه، عن وقف مسيرة وزراء الليكود الذين يتنافسون في الايام الاخيرة فيمن يحضن مستوطني الخليل بقوة أكبر ومن يطلق تصريحات أكثر يمينية ومن ينشر في الأساس اعلانا أكثر تحمسا مضادا لوزير الدفاع. ويحسن ألا نصاب بالبلبلة، فسكان بيت الماكفيلا يثيرون عنايتهم أقل بكثير من عنايتهم بمقاعدهم في الكنيست القادمة. ان التنافس في اصوات ناس اليمين هو في ذروته ودعاء البركة الذي وضعه الوزير كاتس على باب بيت الماكفيلا يرمي ايضا الى تحديد مكانه في القائمة. وكذلك ايضا ساعر ولفنات ويعلون وادلشتاين الذين تطرفوا بتصريحاتهم اليمينية في الاسابيع الاخيرة.             يشعر وزراء الليكود بأنهم مُهددون. فناس اليمين يهاجمونهم برسائل نصية وبمكالمات هاتفية وبطلبات معارضة ومناصرة وحضور، وإلا فانهم سيتذكرون لهم ذلك في الانتخابات التمهيدية. ولا يهم ان المستشار القانوني للحكومة أيد الاخلاء وان وزير الدفاع قرر ورئيس الحكومة وافق. فالذين يقررون اليوم هم بضعة آلاف من منتسبي الليكود أكثرهم من أنصار فايغلين ويستطيعون ان يبتوا أمر مستقبل وزير أو عضو كنيست من الليكود.             لكن كل هذا لن يساعدهم عند رئيس حكومة لا يحتاج اليهم ووزير دفاع قد تخلى عنهم. يستطيع نتنياهو ان يسمح لنفسه بفعل ما شاء، والتهديدات بحل الائتلاف هي نكتة من وجهة نظره. فشراكته مع باراك تهمه أكثر مما تعتقده لفنات أو حوطوبلي أو ما يقوله يعلون أو ليبرمان. وربما يكون هذا هو السبب الذي جعل جميع المتحدثين أمس، من المستوطنين الى الوزراء، يوجهون النار على باراك برغم أنهم في ديوان رئيس الحكومة صدقوا ان نتنياهو علم بالاخلاء ووافق عليه. وتوجه وزراء أمس طالبين ان تصادر من وزير الدفاع صلاحيات علاج الاستيطان في يهودا والسامرة بل أعلن ليبرمان أنه سيكون لذلك معنى ائتلافي في واقع الامر. لكننا سمعنا من قبل تهديدات كثيرة، لكن نشك في ان تسقط غرفة في الخليل أُخليت في أقل من عشرين دقيقة بلا عنف وفي نظام نموذجي، ان تسقط الحكومة.