رام الله / سما / أكدت اللجنة الوطنية للثقافة والتربية والعلوم، اليوم السبت، أن فلسطين فقدت علما من أعلامها الثقافيين، بوفاة المناضل عمر مصالحة.وقال أمين عام اللجنة إسماعيل التلاوي: إن المرحوم مصالحة سفير فلسطين الأسبق لدى اليونسكو، حمل الرسالة الوطنية للمؤسسات التربوية والثقافية والعلمية الفلسطينية على المستوى الدولي، طوال وجوده في موقع سفير فلسطين لدى اليونسكو منذ عام 1980 وحتى أوائل عام 1993 ، وناضل بقوة وعناد لدى منظمة اليونسكو من خلال مؤتمراتها العامة ومجالسها التنفيذية، ونجح في استصدار العديد من القرارات الخاصة بحماية تراثها الثقافي العربي والحضاري والإنساني، كما كان له الفضل الأول في تقديم طلب عضوية فلسطين الكاملة في منظمة اليونسكو عام 1989، من خلال الدورة السادسة والعشرين للمؤتمر العام لليونسكو.وأضاف التلاوي: إن فلسطين فقدت برحيل عمر مصالحة رجلا مثقفا ومناضلا ومفكرا كبيرا وشخصية فذة، حملت على عاتقها الدفاع عن مؤسساتنا التربوية والثقافية والعلمية والإعلامية أمام أكبر منظمة دولية معنية بشؤون التربية والثقافة والعلوم- اليونسكو، وكان له الفضل الكبير في مواجهة وفضح سياسات حكومة الإحتلال الإسرائيلي التي عملت جاهدة على طمس ومحو الهوية الثقافية الفلسطينية، ومهد الطريق واسعا لمن يمثلون الشعب الفلسطيني في أروقة اليونسكو اليوم، ليكملوا ما بدأه في مسيرة الدفاع عن وجود شعبنا وحماية هويته الوطنية وحضارته العربية والإسلامية. وأشار إلى أن مصالحة قدم الدعم والمساندة للمشاريع الفلسطينية، عندما كان مديرا لبرامج ومشاريع فلسطين في اليونسكو حتى اوائل عام 2006. يذكر أن عمر مصالحة، من مواليد بلدة دبوريا عام 1945 في الجليل شمال فلسطين التاريخية، وكان المناضل مصالحة، قد عمل في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في باريس كمسؤول إعلامي خلال منتصف السبعينات، كما كان عضوا في المجلس الاداري للموسوعة الفلسطينية، وأسس أواخر حياته منتدى البحر المتوسط للسلام، وشغل منصب المدير العام له حتى وفاته، وله العديد من المقالات السياسية والفكرية والثقافية والتربوية، وصدرت له عدة مؤلفات من أبرزها ’السلام الموعود’.