رام الله / سما / تشهد حركة فتح حالة من الصراع الداخلي حيث رفع 35 عضوا في المجلس الثوري عريضة لامانة سر المجلس خلال اجتماعاته الاخيرة التي اختتمت الجمعة تعبر عن احتجاجهم على اقدام اللجنة المركزية على فصل سمير المشهراوي قبل اسابيع من عضوية الثوري وحركة فتح بحجة تطاوله على القائد العام للحركة الرئيس محمود عباس، مطالبة المركزية باعادة النظر بقرار فصله. وبحسب صحيفة "القدس العربي"اوضحت مصادر مطلعة في الثوري بأن مركزية فتح ستعيد النظر في فصل المشهراوي من الحركة والاكتفاء بفصله من عضوية الثوري بحجة انه تغيب عن اكثر من 3 اجتماعات متتالية للمجلس دون عذر الامر الذي يفتح المجال لفصله من عضوية المجلس وفقا للقانون الاساسي للحركة. وفي ظل الصراع المتواصل داخل صفوف الحركة وخاصة من قبل ابناء غزة المتواجدين في رام الله الذين يشتكون من استهدافهم من قبل الاجهزة الامنية والسلطة ومراقبتهم بحجة انهم من الموالين لمحمد دحلان الذي فصل من الحركة قبل شهور قال جمال محيسن للقدس العربي ’هذا كلام مرفوض وانا اشكك في كل من يتحدث بمثل هذا الكلام’، مضيفا ’نحن ابناء شعب واحد. لا يوجد ابن غزة وابن الضفة الغربية وابن رام الله وابن كذا وابن كذا، هذه تقسيمات ضفة وغزة والخليل ونابلس مرفوضة’. وبشأن شكوى اعضاء في الحركة من غزة يتواجدون في رام الله من استهدافهم من قبل الاجهزة الامنية ومناشدتهم للمركزية لرفع الظلم عنهم قال محيسن ’اذا ابن الرئيس عليه ملاحظات امنية من حق الاجهزة الامنية ملاحقته، فلا احد خارج اطار القانون’، نافيا بشدة ان يكون هناك استهداف او ملاحقة لاي شخص لانه من هذه المدينة او تلك او من قطاع غزة او الضفة الغربية، مشددا على ان اي شخص تتم ملاحقته يكون في اطار القانون والحفاظ عليه. وكان نواب من المجلس التشريعي من ابناء غزة متواجدين في رام الله اصدروا بيانا مؤخرا اكدوا فيه استهدافهم من قبل الاجهزة الامنية واعتقال مدير مكتبهم في رام الله من قبل جهاز الاستخبارات الفلسطيني دون توجيه اية تهمة له. وردا على ذلك قال محيسن لـ’القدس العربي’ ’هذا كلام غير صحيح، ولكن اذا هناك شخص يعمل ضد السلطة بغض النظر من هو. من حق الاجهزة الامنية ان تتبعه وتلاحقه’.وتابع محيسن ’اذا كان هناك شخص عليه ملاحظات او يعمل ضد السلطة من حق السلطة ان تتبعه’ مضيفا ’فعندنا هناك بيانات تصدر خارجة عن اخلاق الشعب الفلسطيني وتصدر بشكل يومي ولا تترك احدا ، من الرئيس ونازل، ولا تترك حتى عائلة. فمن حق الاجهزة الامنية ان تتبع من اين تصدر هذه البيانات’، منتقدا بشدة من يقف خلف تلك البيانات التي تصدر في الضفة الغربية وتتعرض للقيادات الفلسطينية بدءا من الرئيس محمود عباس وما دونه. وعلمت ’القدس العربي’ بانه تم احالة عضو المجلس الثوري لحركة فتح توفيق ابو خوصة الذي غادر غزة الى رام الله عقب سيطرة حماس الى النائب العام الفلسطيني. وحسب مصادر من داخل فتح فان احالة ابو خوصة الذي كان مقربا من محمد دحلان وسمير المشهراوي الى النائب العام مؤخرا كانت على خلفية نشره كتابات خارج اطار الاطر التنظيمية المعمول بها في اشارة الى امكانية اتهامة بالوقوف وراء البيانات التي توزع في رام الله وتتعرض لقيادات حركة فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية التي اشار اليها محيسن في حديثه مع ’القدس العربي’. وفي اتصال ’القدس العربي’ مع توفيق ابوخوصة لمعرفة حقيقة تحويله للنائب العام اوضح بانه تم ابلاغه بانه محول للنائب العام، نافيا علمه بالتهم الموجهة له.وعند سؤاله اذا ما كان يعتقد بانه متهم بجرائم فساد قال ابو خوصة هذا رقم حسابي بالبنك يأخذونه ويسددون الديون التي عليّ’. ورجح ابو خوصة ان يكون قرار تحويله للنائب العام جاء على خلفية كتابته بعض المقالات والاراء بشأن ما تشهده الساحة الفلسطينية بشكل عام وحركة فتح بشكل خاص.