القدس المحتلة / سما / تنظر إحدى المحاكم العسكرية في إسرائيل، في ملف تتجه منه أصابع الاتهام للشرطة العسكرية بأنها تستعين بالمشروبات الروحية لإجبار الجنود الخاضعين للتحقيق على قول الحقيقة. ويتعلق الملف الذي تنظر فيه المحكمة، بجندي نظامي من طبريا يدعى"اليكس"، اتُهم بأنه سرق قبل عام ببندقية من طراز"ام-16" من المعسكر الذي يخدم فيه وباعها بمبلغ (25) الف شيكل، واتهم أيضًا باستعمال المخدرات. وقد نفى وكيل المتهم، المحامي شموئيل برزاني، هذه التهمة نيابة عن موكله، وخلال المرافعة كشف النقاب عن ان المحققين العسكريين انتزعوا "الاعترافات" من موكله بواسطة"حفلة شرب" متواصلة، بدأت في حمام للساونا، ثم في مطعم، وانتهت في فندق في مركز البلاد، وهناك أدلى اليكس باعترافاته، تحت تأثير الحكول الذي اشتمل على البيرة (الجعة) والكونياك. وتم استدعاء قائد الوحدة المركزية للتحقيقات الخاصة في الشرطة العسكرية، وهو ضابط برتبة مقدم، للإدلاء بافادته حول هذا الاسلوب المثير للجدل في التحقيقات،فأكد اتباعها "لكن ليس بكميات مبالغ فيها، ولا أرى في ذلك مشكلة"، دون ان يحدّد كميات المشروب"المعقولة". واضاف"المقدّم" ان الجندي المتهم اعترف خلال التحقيقات،اكثر من مرة، بالسرقة، ساردًا تفاصيل التفاصيل"مما يدل على انه لم يكن ثملاً غائبًا عن الوعي،بل منفتحًا للحديث بصراحة وارتياح" وأذهل"المقدّم" جمهور الحضور في المحكمة حين اعترف بأن هذا الاسلوب قد اتبّع في قضايا وملفات أخرى عديدة،بل انه اصبح أسلوبًا متبعًا في التحقيق مع الجنود الجانحين،ووصفه بأنه"أداة مركزية في الحالات الاستثنائية مثل سرقات السلاح الكبرى" ويقوم بها وكلاء او عملاء للمحققين مسموح لهم باللجوء الى اغراء المتهمين على تناول الكحول ليعترفوا" لكن المحامي "برزاني"شكّك في رواية "المقدّم" مشيرًا الى ان المحققين عمدوا فقط الى تسجيل الحديث مع المتهم وهو في حالة سكر،وليس قبل ذلك"وهذه مخالفة صريحة وخطيرة لأنظمة التحقيق العسكري،ولذلك يجب اعادة النظر في الحالات السابقة التي ادت الى احكام جائرة ومجحفة بالسجن على عشرات الجنود" – كما قال. وتعقيبًا على ما ورد قال الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي ان هذا الملف ما زال قيد البت والنظر لدى المحكمة، وهي التي ستعطي الاجوبة على الاسئلة المطروحة من قبل المحامي. وخلص الناطق الى القول ان محققي الشرطة العسكرية تعمل وفقًا للانظمة المحددة من قبل قيادة الجيش.