غزة / رام الله / سما / برز خلاف واضح بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس محمود عباس وحركة حماس حول البرنامج السياسي لحكومة التوافق الوطني المقبلة ،في وقت أكد فيه الرئيس عباس على ان برنامجها سيكون ملزما بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية والاتفاقيات التي وقعتها وهو ما رفضته الأخيرة جملة وتفصيلا. وأكد المتحدث الرسمي باسم حركة حماس سامي ابو زهري مساء السبت ان حكومة التوافق الوطني لا علاقة لها ببرنامج رئيس السلطة محمود عباس السياسي، في حين أكد الرئيس عباس أن الحكومة المقبلة ستكون ملتزمة بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية والاتفاقات التي وقعتها، وأن برنامجها السياسي سيكون مستمدا من برنامجه. وقال أبو زهري في تصريحات نشرتها مواقع موالية لحماس :"نؤكد أن الحكومة المقبلة لا علاقة لها ببرنامج عباس السياسي الذي نتعارض معه ونرفضه"، في إشارة لخيار المفاوضات مع الاحتلال والتنازل عن الكثير من الحقوق الفلسطينية وعلى رأسها اللاجئين والقدس والحدود. وأكد أن الحكومة المراد تشكيلها بناء على اتفاق المصالحة هي حكومة توافق وطني لها مهام محددة وهي حكومة مؤقتة لا علاقة لها بأية برامج سياسية. يشار إلى أن إعلان الدوحة نص على تشكيل حكومة توافق وطني تتولى مهمة الإشراف على الانتخابات وإعمار غزة. وشدد الرئيس عباس لدى استقباله، ظهر السبت، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، القنصل الايطالي العام الجديد في القدس جيم بولو كانتيني، أن المصالحة الداخلية هي مصلحة وطنية للشعب الفلسطيني يجب تحقيقها فورا. ولفت إلى أن إعلان الدوحة ينص على تشكيل حكومة فلسطينية جديدة من مستقلين وكفاءات وطنية مهمتها إعادة أعمار قطاع غزة، والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة.