خبر : الميزان يحذر من كارثة انسانية كبرى .."ابو شمالة" يطالب حكومة غزة بالكشف عن احتياطي السولار لديها ووقف قطع الكهرباء عن منازل المواطنين

الأربعاء 15 فبراير 2012 01:05 م / بتوقيت القدس +2GMT
الميزان يحذر من كارثة انسانية كبرى ..



غزة / سما / طالب خليل ابو شمالة مدير مؤسسة "الضمير" لحقوق الانسان حكومة غزة بالكشف عن الاحتياطي من السولار الذي تحدث عنه مسؤولو سلطة الطاقة قبل شهور حيث اكدوا انه يكفي قطاع غزة عدة شهور. وقال ابو شمالة في تصريحات له "سبق لمسؤولين في سلطة الطاقة ان تحدثوا عن مخزون استراتيجي يكفي قطاع غزة لمدة شهرين في حال نفاذ الوقود بينما نشاهد الان ايقاف محطة لكهرباء فيما يباع السولار والبنزين في السوق السوداء" مؤكدا "ان نصف مليون لتر من السولار دخلت غزة خلال ال 48 ساعة الماضية ورغم ذلك تم ايقاف محطة الكهرباء". وتساءل"حتى في حال لم يوجد مخزون فلماذا لم تاخذ السلطات احتياطياتها لتجنب الازمة الحالية التي اعادت قطاع غزة الى ايام قصف المحطة بواسطة طائرات الاحتلال قبل سنوات"". واوضح ابو شمالة "ان المواطنين في غزة يدفعون من حياتهم ثمنا لهذه الازمة حيث تشهد المشافي وكافة مناحي الحياة كارثة كبرى فيما تشير كافة الاحصائيات الرسمية وغير الرسمية الى العديد من الامراض القاتلة التي انتشرت في قطاع غزة جراء استخدام الموتورات ومنها امراض الدم والسرطانات التي تشير الاحصائيات الى انها الاكثر والاعلى في المنطقة". وقال ان حكومة الاحتلال التي تحاصر غزة وتحتلها عمليا تتحمل المسؤولية عما يحدث ولكن حكومتي رام الله وغزة تتحملان مسؤولية كبرى ايضا فيما يدفع فقراء غزة ثمنا باهظا لكل ما يحدث". وطالب ابو شمالة مسؤولي شركة كهرباء غزة بوقف قطع الكهرباء عن بيوت المواطنيين الغير قادرين على دفع الفاتورة بالذات في هذه الاوقات" مستغربا من استمرار حملات قطع الكهرباء عن بيوت المواطنيين رغم الظلام الدامس الذي تعيشه غزة . من جهته حذر مركز الميزان لحقوق الانسان من كارثة إنسانية في غزة حال استمرار توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك لتأمين إمدادها بالسولار الصناعي  وقال الميزان في بيان وصل وكالة "سما" انه قد توقفت الثلاثاء الموافق 14 شباط (فبراير) 2012 محطة توليد كهرباء غزة عن العمل بشكلٍ كاملٍ، بعد أن نفذت مخزوناتها من السولار، كنتيجة لاستمرار توقف تزويد سلطات الاحتلال للقطاع بالسولار الصناعي وفي الوقت نفسه توقف إمدادات السولار عبر أنفاق التهريب في رفح وفقاً لتصريحات سلطة الطاقة الفلسطينية في قطاع غزة. واكدت ان" انقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة في مزيد تدهور أوضاع حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية. مركز الميزان إذ يعبر عن استنكاره للحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة والذي تسعى من خلاله سلطات الاحتلال إلى إبقاء القطاع على شفير كوارث إنسانية سواء فيما يتعلق بتوصيل التيار الكهربائي أو إمدادات الغذاء والدواء" مطالبا "المجتمع الدولي بالعمل على ضمان تزويد محطة توليد الطاقة الكهربائية بحاجتها من الوقود اللازم لتشغيلها كما يجدد مطالبته المجتمع الدولي بالعمل على إنهاء حصار غزة فوراً ودون إبطاء".  وحسب المعطيات الميدانية فقد تسبب توقف إمدادات الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة، في انقطاع التيار الكهربائي ليصل وقت التغذية بالتيار إلى حوالي 8 ساعات خلال 24 ساعة. هذا وتحتاج شركة توليد الطاقة الكهربائية في غزة إلى إلى كمية تتراوح بين (350 – 400) ألف لتر من الوقود في اليوم الواحد، وأمام التقليص المستمر للكميات التي كانت تورد من قبل سلطات الاحتلال والقيود التي كانت تفرضها وتؤدي إلى عرقلة دخول إمدادات الوقود لجأت الحكومة في غزة إلى جلب الوقود الخاص بالمحطة من جمهورية مصر العربية عبر أنفاق التهريب في مدينة رفح، الأمر الذي ساهم بالحفاظ على استمرار إمدادات التيار الكهربائي. علماً أن مجموع ساعات انقطاع التيار الكهربائي وصلت إلى حوالي (2300) ساعة في العام قبيل الأزمة الأخيرة. وحذر من "كارثة محققة في حال عدم تدارك المشكلة وتوفير الوقود اللازم للمحطة، حيث يتسبب انقطاع التيار الكهربائي  في تداعيات وآثار خطيرة على مجمل حقوق الإنسان والخدمات الأساسية لسكان قطاع غزة أهمها خدمات الرعاية الصحية بأشكالها المختلفة بما في ذلك أقسام غسيل الكلى والجراحات والعناية الفائقة وبنوك الدم والرعاية الأولية والصحة النفسية وغيرها من ضروب الرعاية الصحية، ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي واستخراج المياه من الآبار وتوزيعها على السكان وعلى توفر مياه الاستخدام المنزلي في الأبنية متعددة الطبقات، وقطاع التعليم وما تسببه من عرقلة لحرية المواطنين في الوصول إلى منازلهم أو الخروج منها في الأبنية العالية وخاصة في حالة المرضى والمسنين والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى الخسائر المادية الكبيرة التي سيتكبدها الاقتصاد الفلسطيني وخاصة المزارعين ومربي الدواجن والحيوانات والمنشآت الصناعية والتجارية وغيرها من أوجه النشاط الاقتصادي ومناحي حياة السكان الفلسطينيين في قطاع غزة".  وتابع بيان الميزان "بالنظر إلى الآثار الإنسانية الكارثية لانقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة؛ وتداعياته الخطيرة على أوضاع حقوق الإنسان، ولاسيما الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المتردية أصلاً في قطاع غزة؛ ومن منطلق المركز القانوني لقطاع غزة, الذي لم يتغير كونه أرضاً محتلة؛ وأن قوات الاحتلال الإسرائيلي هي القوة المحتلة الملزمة قانوناً بضمان حسن تشغيل المرافق الصحية وغيرها من المنشآت الضرورية لحياة السكان؛ فإن مركز الميزان لحقوق الإنسان يطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والفاعل لضمان تزويد محطة توليد كهرباء غزة بالوقود اللازم لتشغيلها وضمان استمرار تزويد سلطات الاحتلال الإسرائيلي للقطاع بالسولار الصناعي وبالتيار الكهربائي. كما يجدد المركز دعوته المجتمع الدولي لاحترام قواعد القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وضمان إلزام دولة الاحتلال باحترامها في كل الأحول كواجب قانوني ملزم بموجب القانون الدولي الإنساني ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، والتي تقضي بضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني في كل الأوقات واتخاذ التدابير الكفيلة بوقف الانتهاكات الجسيمة وملاحقة مرتكبيها ومن أمروا بارتكابها".