رام الله / سما / قالت مصادر فلسطينية واسعة الإطلاع أنه جرى تأجيل عقد الاجتماع المخصص للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي كان سيعقد في القاهرة يوم 18 الجاري، لبضعة أيام، لإتاحة فرصة أكبر أمام مشاورات الرئيس محمود عباس لتشكيل حكومة التوافق التي سيرأسها بناء على اتفاق الدوحة الموقع مع حركة حماس. وبحسب المعلومات المتوفرة من مسؤولين فلسطينيين شاركوا في اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير فإن هذا الاجتماع الذي عقد برئاسة أبو مازن تطرق إلى مناقشة الملف السياسي والمصالحة بشكل مستفيض. وبحسب صحيفة القدس العربي قالت ان الاجتماع الذي اطلع خلاله الرئيس عباس المجتمعين على تفاصيل اتفاقه في الدوحة قبل خمسة أيام مع خالد مشعل على تشكيل حكومة توافق وطنية برئاسته، لم تجر فيه مناقشة الأسماء المحتملة لشغل مناصب وزارية في حكومة التوافق. وخلال اللقاء جرى الاتفاق بين المجتمعين وبالتشاور مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي على تأجيل عقد الاجتماع الذي كان مقررا يوم 18 الجاري للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، لعدة أيام بهدف إعطاء وقت أكبر للرئيس لإجراء مشاورات لتشكيل حكومة التوافق هذه من شخصيات مستقلة. وكان من المفترض بحسب ما أعلن عقب اتفاق الدوحة أن يسار إلى الإعلان عن تشكيله الحكومة التوافقية الجديدة يوم 18 الجاري في القاهرة. وأكد مسؤول فلسطيني شارك في الاجتماع أن أبو مازن لم يبدأ عملياً بإجراء مشاورات تشكيل حكومة التوافق، لافتا إلى أن المدة المتبقية ليوم 18 الجاري لا تكفي لمشاورات الرئيس مع الفصائل والمستقلين لاختيار أعضاء الحكومة الجديدة. وفي السياق استبعد الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن يواجه الرئيس عباس صعوبة في تشكيل هذه الحكومة، كون أن الاتفاق الموقع في الدوحة، وكذلك اتفاق القاهرة حددا ملامح هذه الحكومة، بأن تكون تضم شخصيات فلسطينية مستقلة. وأكد أبو يوسف أن اجتماع اللجنة التنفيذية جرى خلاله بحث ملف الحكومة، مشيراً إلى أن اختيار الرئيس عباس لرئاسة الحكومة هذه جاء ’لإنهاء عقدة تشكيلها’. وأشار إلى أنه جرى التأكيد على أن تكون هذه الحكومة من كفاءات وطنية مستقلة، مهامها تتمثل في التحضير للانتخابات، وإعادة إعمار غزة، ورفع الحصار، على أن تكون ’حكومة مؤقتة’ لحين إجراء الانتخابات. وأكد أبو يوسف أيضا أن اجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير في القاهرة جرى تأجيله لأيام، كذلك أشار إلى أنه بات من المؤكد تأجيل عقد الانتخابات الفلسطينية المقررة في شهر ايار (مايو) المقبل لعدة أشهر. وأوضح أن لجنة الانتخابات التي استلمت مقراتها في قطاع غزة، لم يسمح لها بعد من قبل حركة حماس بمزاولة عملها. وأوضح أبو يوسف أن الرئيس عباس سيعقد اجتماعا مع رئيس اللجنة الدكتور حنا ناصر في وقت قريب لمناقشة آخر تطورات العمل في لجنة الانتخابات. وبحسب اتفاق فتح وحماس الأخير في الدوحة، فإنه من المفترض أن تسهل الطريق أمام إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية. إلى ذلك، أشار المسؤول الفلسطيني إلى أن اجتماع اللجنة التنفيذية ناقش ملف العملية السياسية، وأشار إلى أنه جرى التأكيد بأنه لن يتم عقد أي لقاءات أو مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، ما لم تعلن الحكومة الإسرائيلية عن وقف الاستيطان الاستعماري في المناطق التي احتلت عام 1967، بما فيها القدس، والاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية المستقلة. وأشار إلى أن القيادة عبرت عن أملها بأن تتوصل المساعي المبذولة لإلزام إسرائيل بهذه الأسس التي لا يمكن من دونها ضمان انطلاق عملية سياسية ذات أفق إيجابي. وأوضح أبو يوسف أن المندوبين الدوليين الذين يجرون في هذه الأيام اجتماعات واتصالات بالقيادة الفلسطينية يطلبون العودة مجددا لعقد لقاءات استكشافية في الأردن، ويتحدثون عن تقديم إسرائيل بوادر ’حسن نية’، مشيراً إلى أن ما يقدم لا يمكن القبول به لإعادة عقد لقاءات تفاوضية جديدة.